كلينتون: أريد أن ألعب مع كلابي ولا أرغب في مغادرة المنزل مطلقاً

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP AND CLINTON
Carlos Barria / Reuters

ظهرت هيلاري كلينتون للمرة الأولى منذ أن خسرت الانتخابات أمام الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الأسبوع الماضي، وطالبت مؤيديها بمواصلة النضال من أجل بلاد "مفعمة بالآمال والشمولية والدفء".

وخاطبت كلينتون جمهورها في واشنطن العاصمة بقولها: "أعترف بأن حضوري هنا الليلة لم يكن بالأمر البسيط. فقد شعرت في بعض الأحيان خلال الأسبوع الماضي بأنني لا أريد شيئاً سوى أن أقرأ كتاباً أو ألعب مع كلابي وألا أغادر منزلي مطلقاً"، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الخميس 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

كان من المقرر أن تحضر كلينتون تلك الاحتفالية، وهو مهرجان لصالح صندوق الدفاع عن الأطفال، حيث بدأت حياتها العملية منذ أكثر من أربعة عقود، قبل هزيمتها المروّعة. وقامت صديقة كلينتون ومؤسسة المنظمة ماريان رايت إدلمان بتقديمها إلى الحضور وأغلبيتهم من النساء باعتبارها رئيسة الشعب، مشيرة إلى أنها كانت تتقدم في عملية التصويت الشعبي بأكثر من مليون صوت.

وذكرت كلينتون: "أعرف أن الكثير من الناس قد تساءلوا على مدار الأسبوع الماضي عما إذا كانت الولايات المتحدة هي ذات الدولة التي يعرفونها. فالانقسام الناجم عن تلك الانتخابات كان عميقاً. ولكن أنصتوا لي من فضلكم فيما أقوله: أميركا تستحق ذلك النضال. وأطفالنا يستحقونه. آمنوا ببلادنا وناضلوا من أجل قيمنا ولا تستسلموا أبداً".

وتابعت: "هذه كلمات دكتور كينغ التي كثيراً ما ردّدها الرئيس أوباما: مسار عالم الأخلاقيات طويل لكنه يميل تجاه العدالة. وأعرف أنه قد يكون طويلاً للغاية في بعض الأحيان – صدقوني، أنا أعرف ذلك. لكني أعرف أيضاً أن العدالة ستتحقق".

وذكر أحد المساعدين أن كلينتون فضلت أن تفي بعهدها والتزامها بالحديث أمام الحاضرين بالاحتفالية، حيث شبهت شعورها بتلك الاحتفالية بـ"العودة إلى الوطن". ففي 1969، حينما كانت طالبة بالسنة الأولى بكلية الحقوق، سمعت كلينتون إدلمان تتحدث بجامعة ييل وسألتها عن إمكانية حصولها على التدريب داخل المؤسسة. وحينها جاء رد إدلمان بعدم توافر المال اللازم بالمؤسسة لتوظيفها، لكنها رحبت بها إذا ما وجدت سبيلاً للانضمام.

وقالت إدلمان أمس الأربعاء: "نجحت في ذلك. كانت قادرة دائماً على إنجاز ما ينبغي إنجازه".

وفي ختام كلمتها، ناشدت كلينتون والدتها الراحلة دوروثي رودام التي كان صمودها في وجه مصاعب الحياة خلال طفولتها يمثل محور رسالتها بالحملة.

وقالت: "أحلم بالذهاب إليها واحتضانها وأن أقول لها: انظري لي وأنصتي. ستنجين ويصبح لديك أسرة و3 أطفال. ويصعب تصوّر الأمر، لكن ابنتك ستصبح عضواً بمجلس الشيوخ الأميركي وتمثل بلادنا كوزيرة للخارجية وتحصل على أكثر من 62 مليون صوت في انتخابات الرئاسة الأميركية".

وألقت كلينتون كلمتها بعد أن أنكر منافسها الديمقراطي بيرني ساندرز المزاعم القائلة إنه قد ساهم في هزيمتها في 8 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي خطاب أرسلته إلى صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، ذكرت ثيدا سكوكبول، أستاذة الحوكمة وعلم الاجتماع بجامعة هارفارد، أن حملة كلينتون قد تقوّضت على يد ساندرز خلال سباق الانتخابات الأولية. حيث إن "رفض ساندرز التنازل في الموعد المناسب حينما حصلت كلينتون على ملايين الأصوات الإضافية وتأكيده على فسادها أدى إلى تعزيز رسالة ترامب وساهم في الفوز الكارثي للمخادع".

وأخبر سيناتور فيرمونت جمهور الحضور باحتفالية السياسة والنثر بجامعة جورج واشنطن ليلة الأربعاء: "أدت حملتي إلى اجتذاب الملايين إلى عملية التصويت. وأعتقد أن الأغلبية العظمى قامت بالتصويت لصالح هيلاري كلينتون".

وأضاف ساندرز، مشيراً إلى رسائل البريد الإلكتروني التي تلقاها من رئيس حملة كلينتون جون بوديستا التي نشرها موقع ويكيليكس الإلكتروني: "أقل ما يقال هو أن اللجنة الوطنية الديمقراطية لم تكن قوة محايدة خلال الحملة الانتخابية، وكان علينا أن نسيطر بالكامل على المؤسسة الديمقراطية. وهل اعتقد أن حملتنا قد جعلت من كلينتون مرشحاً أفضل؟ نعم اعتقد ذلك".

وذكر أنه بنهاية سباق الانتخابات الأولية، كانت كلينتون تعترض على مشروعات كيستون واتفاقية الشراكة التجارية عبر الأطلنطي وتدعم مجانية التعليم الجامعي. وأضاف ساندرز أن البرنامج الديمقراطي هو البرنامج "الأكثر تقدمياً" في تاريخ الولايات المتحدة.

ورغم عدم ترشيحه، فإن ساندر حصل على 18183 صوتاً يوم الانتخابات في فيرمونت، بحسب ما ذكره مكتب وزارة الخارجية، بما يجعله يحتل المركز الثالث بعد كلينتون وترامب بنسبة 5.7% من إجمالي الأصوات.

وتم تعيين ساندرز، أمس الأربعاء، لأداء دور توعوي بفريق قيادة الحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ. وخلال كلمته، ذكر أن الحزب يجب أن يبتعد عن منطقة كلينتون الوسطية.

وتابع: "هل يمكنك جمع تبرعات مالية هائلة من الأثرياء وأصحاب النفوذ والمصالح الخاصة ثم إقناع الشعب الأميركي بأنك تقف في صف العمال والطبقة الوسطى أم يتعين عليك في النهاية أن تقبل بحكم الأقلية وشركات المال والمخدرات وشركات التأمين والمؤسسات الإعلامية، وأن تحشد الناس معاً لتكوين حزب سياسي يختلف تماماً عن الحزب القائم حالياً؟ هذا هو الفارق الأساسي بين بيل وهيلاري كلينتون وبيني".

وذكر ساندر – الذي هزم كلينتون في ولايات مثل ميشيغان وويسكونسن – أن أعضاء مجلس الشيوخ من الديمقراطيين يرغبون في التعاون مع الرئيس الجديد بشأن القضايا الاقتصادية التي تفيد الأسر العاملة. "وفي أواخر الحملة كان يستخدم المصطلح الذي لا يستخدمه العديد من الديمقراطيين. وكان يقول إنه سيصبح نصير الطبقة العاملة الأميركية. لدينا قائمة بكل ما وعدت به ي ترامب وستتعرض للمساءلة".

ومع ذلك، تعهّد ساندرز بمعارضة التعصب، حيث أشاد به جمهور الحاضرين، وبينهم الكر من الطلاب. ودعا ترامب إلى إلغاء تعيين ستيف بانون من شبكة Breitbart News رئيسا لفريق الخبراء الاستراتيجيين، وقال: "ينبغي ألا يستعين رئيس الولايات المتحدة بشخص عنصري في صفه. هذا أمر غير مقبول".

­هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.