علماء يطورون كبسولة علاجية تبقى في الجسم لأسابيع.. هل تقضي على الأمراض المستعصية كالإيدز والملاريا؟

تم النشر: تم التحديث:
MEDICAL LABS
Yegor Aleyev via Getty Images

طور العلماء علاجاً جديداً على شكل كبسولة تبقى في المعدة لنحو أسبوعين بعد ابتلاعها، وتطلق محتوياتها تدريجياً.

يمكن أن تكون الكبسولة التي طورها باحثون في الولايات المتحدة سلاحاً قوياً في مكافحة الملاريا وفيروس إتش.آي.في المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، وغيرهما من الأمراض التي يتوقف نجاح العلاج فيها على تكرار جرعات الدواء.

وفي دراسة نُشرت بدورية ساينس ترانسليشنل ميديسن، أمس الأربعاء 16 نوفمبر/تشرين الثاني، استخدم الباحثون الكبسولة الجديدة لتوفير عقار مضاد للطفيليات يسمى إيفرمكتين، يعتقدون أنه يمكن أن يساعد في مكافحة الملاريا.

وقال الأطباء إنه يمكن أن تكون هناك تطبيقات أخرى لتكنولوجيا الحبوب طويلة المفعول من استخدامها في علاج الزهايمر والأمراض العقلية إلى مرض السل والإيدز.

وعلى الرغم من أن هناك أشكالاً موجودة بالفعل من جرعات الأدوية ممتدة المفعول، فإن أغلبها عن طريق الحقن أو الزرع، وبعضها يتطلب إجراء جراحياً ولا يناسب الكثير من الحالات.

وقال الدكتور روبرت لانجر، الأستاذ في معهد إم.آي.تي، الذي شارك في الدراسة "حتى الآن لا تدوم العقاقير التي تؤخذ عن طريق الفم لأكثر من يوم".

وأضاف: "هذا بحق يفتح الباب أمام أشكال الجرعات الفموية الممتدة المفعول... هناك الكثير من الأمور المثيرة التي قد يساعد ذلك في تحقيقها يوماً ما".

وتعمل الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم لفترة محدودة من الوقت؛ لأنها تمر بسرعة عبر الجسم وتتعرض لبيئات قاسية في المعدة والأمعاء.

وقال لانجر، إنه وفريقه عكفوا على العمل عدة سنوات للتغلب على هذه المشكلة، وركزوا في البداية على الملاريا وعقار إيفرمكتين، الذي يقتل أي بعوضة تلدغ شخصاً تناول العقار.


طريقة عملها


والكبسولة الجديدة طويلة المفعول على شكل نجمة سداسية. وتوجد جرعات الدواء في الرؤوس الستة.

وبعد بلع الكبسولة يتحلل غلافها الخارجي بفعل الحمض الموجود في المعدة. والكبسولة كبيرة بما يكفي لمقاومة القوى التي تدفع بشكل طبيعي أي شيء لأسفل الجهاز الهضمي، لكن حجمها أقل من أن يُحدث أي انسداد.

وخلال اختبارات على الخنازير وجد الباحثون أن الجرعات الدوائية تنطلق تدريجيا على مدار أسبوعين، وأن الروابط التي تربط رؤوس النجمة ببعضها تتحلل حينها، مما يسمح بانفجارها ومرورها عبر الجهاز الهضمي.

واستعان الباحثون بنماذج رياضية لتحليل التأثير المحتمل للكبسولة.

وأشارت هذه النماذج إلى أنه في حالة استخدام الكبسولات لتوصيل عقار إيفرمكتين مع علاجات أخرى مضادة للملاريا لنحو 70% من السكان فإن نسبة انتقال عدوى المرض قد تنخفض بنفس القدر الذي كانت ستقل به إذا تناول 90% مضادات الملاريا وحدها.

ويعمل الفريق على تطوير كبسولات مشابهة تحوي عقاقير مضادة لأمراض مدارية أخرى إلى جانب السل والإيدز.