ترامب دعا اليمين الإسرائيلي إلى إخفاء فرحته بفوزه

تم النشر: تم التحديث:
DEFENCE MINISTER AVIGDOR LIEBERMAN
Amir Cohen / Reuters

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس الأربعاء 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، عن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قوله، إن فريق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب طلبوا من اليمين الإسرائيلي ضبط النفس في التعبير عن ابتهاجهم بفوز الملياردير الجمهوري بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

ومنذ الفوز المفاجئ لترامب بمفاتيح البيت الأبيض واليمين الإسرائيلي في حالة نشوة، بسبب الوعود التي أطلقها المرشح الجمهوري خلال حملته الانتخابية لجهة دعم إسرائيل، والاعتراف بالقدس عاصمة لها، ونقل السفارة الأميركية إليها، وهي وعود رأى فيها اليمين فرصة لتسريع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، وصولاً حتى إلى القضاء على فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية فقد أكد ليبرمان أمام مراسلين دبلوماسيين، أن مساعدي الرئيس الأميركي المنتخب دعوا الإسرائيليين إلى ضبط النفس في التعبير عن نشوتهم بانتخاب ترامب.

وقال ليبرمان بحسب ما نقلت عنه صحيفة جيروزاليم بوست، إن "إسرائيل تلقت رسائل من فريق ترامب، مفادها أن عليها الحد من حماسة ما بعد الانتخابات، وإبداء قدر أكبر من التواضع".

بدورها نقلت صحيفة "هآرتس" عن ليبرمان قوله: "آمل أن نتمتع بالقدر الكافي من الإحساس بالمسؤولية، كي نوقف التعبير عن الابتهاج والحماس العام"، مؤكداً أن رد فعل اليمين الإسرائيلي على فوز ترامب "هو من دون شك مؤذ".

وأكد فحوى هذه التصريحات مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، طلب عدم نشر اسمه.

وبحسب كبريات وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن ليبرمان دعا إلى التوصل لاتفاق بين إسرائيل وإدارة ترامب، يقضي بتجميد الاستيطان في المستوطنات المعزولة في الضفة المحتلة، مقابل تسريع وتيرة الاستيطان في بقية المستوطنات الكبيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال ليبرمان بحسب الإذاعة العسكرية الإسرائيلية: "إذا وافقت الإدارة الجديدة على هذا (الاتفاق) فعلينا أن نتشبث به بكلتا يدينا"، مضيفاً أن هذا الاتفاق "قد لا يكون شعبياً من الناحية الانتخابية، ولكن هذا ما يتعين علينا فعله".


قانون مثير للجدل


وتأتي هذه التصريحات بُعيد إقرار الكنيست الإسرائيلي، في قراءة أولى الأربعاء مشروعَ قانون مثير للجدل لتشريع المستوطنات العشوائية التي بنيت على أملاك فلسطينية، خاصة في الضفة الغربية المحتلة.

وصوّت 58 عضواً لصالح مشروع القانون، بينهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في حين عارضه 50، وهو يتعلق بما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف وحدة سكنية في مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية.

ولا بد من التصويت في 3 قراءات ليصبح قانوناً.

ويأتي التصويت في إطار تسوية في اللحظة الأخيرة، توصل إليها نتنياهو ووزير ماليته موشيه كحلون، زعيم حزب كلنا اليميني الوسطي، الذي صوت لصالح المشروع بعد أن كان أعلن في السابق أنه يرفض ذلك.

ورأى المعلقون أن التصويت يمثل "انتصاراً" لزعيم حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، وزير التعليم نفتالي بينيت، المؤيد للاستيطان، في مواجهة نتنياهو الذي خرج من المواجهة بينهما بموقف "الضعيف".

ويعد تصويت الأربعاء اختباراً للائتلاف الحكومي الذي يواجه تحدياً هو الأكثر أهمية منذ تشكيله في مايو/أيار 2015.

ويعد وجود نحو 600 ألف مستوطن في الأراضي الفلسطينية المحتلة عقبة كبيرة أمام تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويعتبر المجتمع الدولي كافة المستوطنات غير قانونية، سواء بنيت بموافقة الحكومة أم لا، كما أنه يعتبر الاستيطان عقبة كبيرة أمام عملية السلام.