نتيجة الصراخ المتواصل.. عملاء يطالبون شركات الطيران بحظر سفر الأطفال

تم النشر: تم التحديث:
PIC
HANS NELEMAN

كتب أخصائي الصحة النفسية وسلوك الأطفال والبالغين مايكل كريغ، مقالاً حول رأيه كمسافر، انضم إلى دعوات عدة مسافرين أمثاله لشركات الطيران، للمطالبة بمناطق تحظر الأطفال على الطائرة، لما يسببونه من إزعاج لباقي المسافرين.

وأشاد كريغ في مقاله المنشور في النسخة الأسترالية من "هافينغتون بوست" بشركات طيران أفردت مناطق خاصة بالبالغين دون الأطفال استجابة لنداء المسافرين.


نص المقال


أعتقد أن اسمها كان نيرفانا، أو ما شابه، كانت في الـ8 من عمرها تقريباً حين جلست خلفي في الرحلة الجوية المزدحمة من سيدني إلى فانكوفر، وكانت رحلة امتدت إلى 14 ساعة وعشرين دقيقة دون توقف.

السبب وراء بقاء تلك الرحلة في ذاكرتي هو أن نيرفانا قضت وقتاً طويلاً من الرحلة بين الغناء بصوت عالٍ أو ركل مقعدي من الخلف.

وحين كنت أقف لأطلب بأدب أن تتوقف عن ركل ظهر المقعد، كانت والدتها تعاتبها وتنبهها وتبتسم اعتذاراً، لكن نيرفانا كانت تعاود الكرَّة مرة أخرى خلال 20 دقيقة، بينما تدفن الأم رأسها وسط إحدى المجلات، على الرغم من وضوح الإزعاج الذي تسببه طفلتها لي ولغيري من المسافرين.

لذا التقطت أذناي الأخبار التي أفادت بأن شركة طيران "إنديغو"، أكبر شركات الخطوط الجوية الاقتصادية والمحلية في الهند التي تبلغ حصتها من السوق 39.89%، والمسؤولة عن 818 رحلة يومية إلى 41 وجهة مختلفة، قد قررت هذا الأسبوع تخصيص الصفوف من 1 إلى 4 ومن 11 إلى 14 (التي تحتوي على ممرات الخروج) للأشخاص فوق سن 12 عاماً.

وهو القرار الذي انضمت به الشركة إلى الخطوط الجوية الماليزية والتايلاندية وطيران آسيا وسكوت -ومقرها سنغافورة- في خلق مناطق خالية من الأطفال.

ولا شك أن بعض الأطفال، خاصة الرضع، لديهم مشكلة في التحكم في الصوت، ولا يستطيعون خفض أصواتهم، حينها لا يمكن اللجوء إلى الشريط اللاصق أو التخدير، لذا لم يكن من المفاجئ بالنسبة لي اختيار خطوط الطيران حظر وجود الأطفال.

في العام 2014، أجرى موقع الحجوزات البريطاني LateDeals.co.uk استطلاعاً شمل 1108 مستخدمين بريطانيين حول أكثر ما يكرهونه في السفر الجوي، رأى 39% -واحد من كل أربعة- من المسافرين البريطانيين أنه يجب إيجاد مناطق خالية من الأطفال في الرحلات الجوية الطويلة، التي عادة ما يرغب الناس مثلي في استخدامها للنوم.

كما طالب الثلث بتطبيق تلك المساحات الهادئة في كل الرحلات، بعيداً عن طول مدتها أو قصرها، لضمان رحلات خالية من الإزعاج للمسافرين الذين لا يصطحبون أطفالاً.

كما أفاد أكثر من ثلث المشاركين أنهم قد يدفعون عن طيب خاطر المزيدَ من النقود مقابل السفر في طائرة خالية من الأطفال.

وبالنظر إلى أن أهالي الرُضَّع والأطفال الصغار يحتاجون الطائرات للتنقل، فمن غير المرجح أن تفرض خطوط الطيران حظراً شاملاً على سفر الرضع.

وفي الوقت نفسه، يحتاج العديد من الأهالي تعليم أطفالهم أن الصراخ وركل مقعد الجالس أمامهم ليس سلوكاً مقبولاً، ليس فقط على متن الطائرة، بل أيضاً في القطارات والحافلات والترام، ناهيك عن غرف الانتظار والمطاعم.

أظن أنه من الأفضل أن تحذو شركات الخطوط الجوية حذو إنديغو، في تخصيص طائرات أو أقسام على الطائرة للأشخاص فوق سن 12 عاماً للهروب من الأطفال الصغار والرضع.

هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأسترالية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.