الحقيقة الكاملة لتحول حزب الله إلى جيش مدرب.. مدرعات أميركية تظهر في أحد عروضه العسكرية

تم النشر: تم التحديث:
HEZBOLLAH TURNS INTO A COACH ARMY
social media

نفى حزب الله اللبناني التصريحات التي نشرتها صحيفة "السفير" القريبة منه، الأربعاء 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، نقلاً عن نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، والتي قال فيها إن الحزب بات "جيشاً مدرباً"، بعد 3 أيام على تداول صور عن عرض عسكري ضخم أقامه في مدينة القصير السورية.

وأثارت هذه الصور انتقادات واسعة في أوساط معارضي حزب الله في لبنان، كما دفعت وزارة الخارجية الأميركية إلى التعبير عن قلقها بعد تداول معلومات عن ظهور آليات أميركية الصنع خلال العرض العسكري.

وأورد مكتب العلاقات الإعلامية بحزب الله في بيانٍ، مساء الأربعاء، أن "النص المنسوب إلى سماحة نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم والمنشور في جريدة السفير اليوم بعنوان (أصبح لدينا جيش.. العرض العسكري رسالة للجميع) لم يَرِد إطلاقاً في حديث سماحة الشيخ، فاقتضى التوضيح".

وكانت الصحيفة نقلت في عددها الصادر صباح الأربعاء عن قاسم قوله خلال لقاء في مركز إسلامي: "أصبح لدينا جيش مدرب ولم تعد المقاومة تعتمد على أسلوب حرب العصابات".

واكتفى مكتب العلاقات الإعلامية ببيان النفي، بعد أن كان أوضح في وقت سابق لوكالة الصحافة الفرنسية أن ما قاله قاسم هو أن حزب الله "بات أكبر من مقاومةٍ وأقل من جيش".

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية في اليومين الأخيرين صوراً تُظهر عشرات المدرعات والدبابات والسيارات المزودة براجمات صواريخ، رُفعت عليها رايات حزب الله الصفراء اللون، وقيل إنها في منطقة القصير السورية القريبة من الحدود اللبنانية.

وبدأ حزب الله تدخّله العلني بسوريا في عام 2013 بمدينة القصير، حيث خاض إلى جانب الجيش السوري معارك ضارية انتهت بطرد الفصائل المقاتلة من المدينة في يونيو/حزيران من العام ذاته.

ومنذ ذلك الحين، أرسل آلاف المقاتلين إلى سوريا وفقد المئات منهم خلال المعارك، بينهم قياديون كبار.

ويُجمع محللون على أن تدخّل حزب الله في سوريا أسهم في ترجيح كفة القتال لصالح قوات النظام، في وقت يتهم خصوم الحزب المحليون الحزب بأنه يعرض لبنان، المنقسم على خلفية النزاع السوري، للخطر.

وجاء الاستعراض العسكري بعد نحو أسبوعين على تعهد الرئيس اللبناني ميشال عون، حليف حزب الله، في خطاب القَسم بإبقاء لبنان بعيداً عن نيران النزاعات في المنطقة.

ونقلت بعض وسائل الإعلام اللبنانية أن بعض الآليات التي ظهرت في العرض أميركية الصنع.

وأعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إليزابيث ترودو عن قلق بلادها في حال تبين أن هذه الآليات أميركية الصنع فعلاً.

وقالت: "نحتاج لمعرفة المزيد من المعلومات، ولكننا بالطبع سنشعر بالقلق الشديد بحال انتهت تلك المعدات بين يدي حزب الله".

وأكد الجيش اللبناني الذي يتلقى مساعدات عسكرية من واشنطن في بيانٍ، الثلاثاء أن "الآليات المذكورة ليست من مخزون الجيش اللبناني وغير عائدة له".

ويمتلك حزب الله الذي تصنفه الولايات المتحدة "إرهابياً"، ترسانة ضخمة من السلاح، ويقدم نفسه على أنه قبل كل شيء حركة "مقاومة" ضد إسرائيل.