نسبة المسلمين بها 1% .. لماذا تتمسك النساء في ولاية مينسوتا الأميركية بارتداء الحجاب؟

تم النشر: تم التحديث:
SSS
AP

الإسلام هو ثاني أكبر ديانة في العالم، ولكن هذا الدين -والنساء اللاتي اخترن أن يلتزمن به عن طريق ارتداء الحجاب- يساء فهمهما على نحو متزايد من قبل المجتمعات الغربية.

في ولاية مينيسوتا، يشكل المسلمون نسبة 1% فقط من السكان. هذا المجتمع، الذي يتضمن العديد من اللاجئين الصوماليين ذو أغلبية من المسيحيين البيض، والمسلمون لا يزالون يعانون من خطاب يمتلئ بالكراهية والمعلومات الخاطئة.

على الرغم من فوز إلهان عمر، أول امرأة مسلمة من أصل صومالي تنتخب لتدخل المجلس التشريعي للولاية، في الأسبوع الماضي، إلا أن هذا الفوز جاء بعد أيام من إلقاء دونالد ترامب باللوم على "فحص اللاجئين الفاسد" الذي تسبب في وجود "أعداد كبيرة من اللاجئين الصوماليين" بالولاية، وربط الجالية بتنظيم الدولة والتطرف، بينما كان يتحدث إلى حشد يطلق صيحات الاستحسان.

وللأسف، فإن سوء فهم الإسلام المتزايد بسبب خطاب الكراهية من قبل الرئيس المنتخب، قد أدى بالفعل إلى زيادة حادة في الهجمات. جرائم الكراهية ضد المسلمين في أميركا ارتفعت بنسبة 67% في عام 2015، وفقاً لإحصاءات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأخيرة.

في محاولة لفك التناقض الصارخ بين الطريقة التي يفهم بها غير المسلمين الإسلام وما يعلمه المسلمون عنه، توجهت زينب سلبي، الكاتبة ومؤسسة منظمة "النساء للنساء الدولية" إلى مينيسوتا للتحدث مع أفراد من المجتمع ضمن الحلقة الأولى من "مشروع زينب سلبي".

تقول زينب "كل ما يسمعه غير المسلمين عن الإسلام هو الجهاد، والشريعة واضطهاد المرأة. هناك تباين هائل بين هذا الفهم وبين رؤية المسلمين لهذه القضايا".

تحدثت زينب مع السكان، مسلمين وغير مسلمين، عن مجموعة متنوعة من القضايا، بدءا من تصور معظم الأميركيين عن الإسلام إلى حقوق المرأة في الإسلام. القضية التي يتكرر الحديث عنها كثيراً هي الحجاب، ربما لأنها تعتبر الممارسة الأكثر ظهوراً من بين تعاليم الإسلام.

قالت زينب "ليست كل النساء المسلمات يرتدين الحجاب، والكثير من النساء المسلمات الأميركيات اللاتي يرتدين الحجاب اخترن أن يفعلن ذلك من تلقاء أنفسهن، ربما اعتزازاً بهويتهن أو تعبيراً عن حريتهن".

استمعت زينب لعدة نساء مسلمات في مينيسوتا، رَوَين لها عن سوء فهم الحجاب، ولماذا اخترن ارتداء الحجاب على الرغم من ذلك.

كدرا محمد

هي أول امرأة صومالية تصبح ضابط شرطة في سانت بول بولاية مينيسوتا وهي ترتدي الحجاب. رغم أنها تلقت العديد من ردود الأفعال الإيجابية، إلا أنها تقول إنها تقابل الطيب والخبيث.

قالت: "هناك أشخاص يطلقون التعليقات السلبية"، مثل أني لست أميركية، وعلي أن أعود إلى بلدي. هذا يضايقني، لأنني ولدت ونشأت هنا".

وأضافت كدرا إن أحداً لم يجبرها على ارتداء الحجاب، وإن القرار كان نابعاً من ذاتها.

تقول كدرا "سمعت مقولة تقول: إذا كانت المرأة حرة في أن تتعرى، لماذا ينكر البعض عليها حرية أن تغطي جسدها؟"

ناوشينا حسين

بالنسبة لناوشينا حسين، يعتبر الحجاب مظهراً من مظاهر القيم الأميركية. قالت ناوشينا، المؤسس المشارك لمنظمة "إحياء الأخوة الإسلامية للتمكين" (RISE) لزينب إن حجابها يجسد الحق الأميركي في "حرية التعبير والاعتقاد".

وأضافت: "أنا أشعر أن هذا هو حقي بموجب البند الأول من الدستور. حين أُجبر على خلع الحجاب أعتبر هذا انتهاكاً لحقوقنا المدنية، لذلك أنا أعتبر هذا هو الشيء الأكثر "أميركية" الذي يمكنني القيام به".

أيان لعامود عمر

الحجاب يعتبر الوسيلة التي تستطيع بها "أيان" الإعلان عن اعتزازها بالدين الإسلامي.

تقول أيان "بالنسبة لي الحجاب هو خيار. إنه رمز لإيماني. مثلما هو الحال مع الصليب بالنسبة للمسيحيين. إنه يسمح لي أن أقف وأصيح للعالم: "أنا مسلمة وأنا سعيدة بكوني كذلك".

وأضافت أنها تحارب شخصياً سوء فهم الحجاب من خلال حث غير المسلمين على سؤالها عن ديانتها، وأن الحوار المفتوح هو أفضل وسيلة لمكافحة الخوف من الآخر.

تقول أيان "في كل مرة أدير فيها ندوة أقول: أنا فعلاً بحاجة إلى أن تسألني هذه الأسئلة التي تخاف أن تسألها. إذا كنت لا تستطيع أن تسألني لا أعتقد أنك سوف تسأل أحداً. من السهل أن تستسلم للخوف. إنه الخوف من المجهول. أفضل طريقة لكسر هذا الخوف هي أن تلتقي بمسلم".

-هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأميركية من هافينغتون بوست. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.