قلقك الزائد بشأن الصحة يعرضك للإصابة بأمراض القلب.. دراسة

تم النشر: تم التحديث:
HEALTH
shutterstock

كشفت دراسة حديثة، أن الأشخاص الذين يبالغون في القلق بشأن صحتهم، ويعتقدون أنهم ربما يعانون من وعكة صحية أو سيصابون بمرض خطير في المستقبل قد ترتفع مخاطر إصابتهم بأمراض القلب.

إذ يعد القلق المفرط من عوامل الخطر المعروفة بدورها في رفع فرص الإصابة بأمراض القلب، وقال الباحثون مؤخراً إن الإصابة بالوساوس المرضية والقلق الزائد بشأن الصحة، وتوقُّع الإصابة بمرض خطير لا تعد استثناءً، بل قد تتسبب في المخاطر ذاتها.

فيما أوصى الباحثون بضرورة متابعة الأشخاص الذين يتعرضون لهذا النوع من القلق، المعروف بـ"القلق بشأن الصحة"، وأنه يجب على الأطباء أخذ شكواهم على محمل الجد، وعلاجهم بشكل سليم.


هكذا تعرف أنك مصاب بالوسواس المرضي




health

وفقاً لهيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS فإن الأشخاص الذين يعانون من الوساوس المرضية ربما يقومون بسلوكيات متناقضة.

مثل السعي بشكل دائم نحو الحصول على المزيد من المعلومات والاطمئنان على صحتهم، حيث يبحثون بشكل وسواسي عن الأمراض على شبكة الإنترنت، ويحجزون مواعيد متكررة مع الأطباء، كما يخضعون بشكل متكرر للاختبارات الطبية التي لا تظهر معاناتهم من أي مشكلة.

أو أنهم يعانون من السلوك الانطوائي؛ إذ يتجنَّبون تماماً مشاهدة البرامج الطبية التلفزيونية، ولا يلتزمون بالحضور لعيادة الطبيب، ويتجنبون أي شيء يحفز شعورهم بهذا القلق الزائد، كما أنهم يتجنبون بعض الأنشطة مثل الرياضة التي يعتقدون أنها ستسهم في جعل حالتهم تزداد سوءاً.


القلق الزائد بشأن الصحة يُعرِّض للإصابة بأمراض القلب




health

خلال الدراسة الجديدة، حلل الباحثون بيانات أكثر من 7000 شخص، ولدوا في الفترة بين عام 1953 و1957، شاركوا جميعاً في الدراسة الصحية لمقاطعة هوردالاند بالنرويج HUSK.

وملأ المشاركون اثنين من الاستبيانات المتعلقة بالصحة العامة وأسلوب الحياة والمستوى التعليمي، وتم تقييم مستويات الوساوس المرضية باستخدام مقياس معتمد يسمى "مؤشر وايتلي".

وأظهرت النتائج أن 710 أشخاص من المشاركين في الدراسة يعانون من الوساوس المرضية، وبعد ذلك تم تتبع صحة قلب هؤلاء الأشخاص، واكتشف الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من القلق الزائد بشأن صحتهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بمعدل الضعف.

كما كشفت النتائج أن الأشخاص الذين عانوا من الوساوس المرضية في بداية الدراسة ارتفعت فرص إصابتهم بأمراض القلب بنسبة 73% مقارنة بالأشخاص الذين لم يصابوا بهذه الحالة الذهنية، ووجد الباحثون أيضاً أنه كلما ارتفعت درجة مؤشر وايتلي، ارتفعت فرص الإصابة بأمراض القلب.

فيما قال القائمون على الدراسة: "أي ممارسات تجعل الجسم في حالة تأهب قصوى قد يكون لها تأثير عكسي على الشخص، هذه النتائج توضح المأزق الذي يقع فيه الأطباء، حيث يجدون أنفسهم مخيرين ما بين بث الطمأنينة في نفوس المرضى، والتأكيد على أن الأعراض الجسدية المرتبطة بالقلق الزائد ليس لها علاقة بأمراض القلب، أو توضيح حقيقة ما توصلت إليه الأبحاث الجديدة حول القلق، وكونه يتسبب مع مرور الوقت في رفع خطر الإصابة بالشرايين التاجية".

وخلص الباحثون إلى أن هذه النتائج تؤكد على أهمية التشخيص الصحيح للأمراض، مع ضرورة علاج الوساوس المرضية، والقلق الزائد بشأن الصحة الذي يعاني منه الكثير من المرضى.

وقالت إميلي ريف، رئيسة ممرضات قسم القلب بمؤسسة القلب البريطانية: "من الطبيعي أن يقلق الناس بشأن صحتهم إذا شعروا أنهم ليسوا على ما يرام، لكن القلق الزائد والتوتر قد يحفزهم إلى اللجوء لعادات غير صحية، مثل التدخين أو تناول الطعام بشراهة، وهو ما قد يجعلك أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب".

وأضافت: "على الرغم من كوننا لا نعرف ما إذا كانت الوساوس المرضية تتسبب بشكل مباشر في جعل الأشخاص أكثر عرضة للأزمات القلبية، إلا أنه من الواضح أن الحد من القلق الزائد قد يحمل بعض الفوائد الصحية، لذا إذا كنت تعاني من الوساوس المرضية والقلق الزائد بشأن صحتك، استشر طبيبك فوراً".

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن النسخة البريطانية من موقع "هافينغتون بوست"، للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.