إخلاء سبيل الناشطة المصرية سناء سيف بعد قضاء مدة محكوميتها

تم النشر: تم التحديث:
SANAA SEIF
ASSOCIATED PRESS

أخلت مصلحة السجون المصرية، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، سبيل الناشطة السياسية المعارضة سناء سيف، بعد قضائها مدة حبس 6 أشهر بتهمة إهانة القضاء، حسب مصدر قانوني وشهود عيان.

وقال مختار منير، المحامي الحقوقي، إنه أنهى إجراءات الإفراج عن سناء سيف، وحصل على شهادة من نيابة شرق القاهرة بصحة الإفراج عنها، وتم تقديمها لقسم شرطة السيدة زينب (وسط العاصمة)، الذي تم ترحيلها إليه من سجن القناطر (شمال القاهرة) لإنهاء إجراءات الإفراج.

وأضاف منير في تصريحات صحفية، أن "سناء أنهت إجراءاتها وهي حرة طليقة".

وحسب شهود عيان فإن سناء سيف خرجت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، وكان في انتظارها بعض أصدقائها أمام قسم السيدة زينب.

وفي 14 مايو/أيار الماضي، أقدمت الناشطة السياسية سناء سيف على تسليم نفسها للأمن، لتنفيذ حكم قضائي صادر بحقها، بعد رفضها الطعن عليه لعدم "ثقتها في العدالة"، بحسب والدتها ليلي سويف.

وفي تصريحات للأناضول حينها، قالت الأكاديمية ليلي سويف، إن "سناء سلمت نفسها لقسم (مركز) شرطة السيدة زينب (وسط القاهرة)، لتنفيذ حكم قضائي صدر في 4 مايو/أيار الجاري، بحبسها 6 أشهر رفضت الطعن عليه".

وأشارت إلى أن الفترة القانونية المتاح فيها الطعن على الحكم، وهي 10 أيام، قد انتهت بالفعل دون أن تقدّم "سناء" أي طعن، وهو ما يجعل حبسها واجباً.

ولفتت إلى أن "سناء تعاملت مع منظومة القضاء بجدية أكثر من مرة، وقدمت بلاغات وطعوناً، ولكن لم تكن هناك نتائج حقيقية، وطالما ستبقى المسائل تدور في إجراءات صورية والموقف معروف مسبقاً، إذن فقرارها أتفهمه رغم أنه يؤلمني كأُم". ‎‎

وتعود وقائع القضية التي صدر حكم بحبس سيف فيها إلى نهاية أبريل/نيسان الماضي، عندما استدعتها النيابة المصرية، للاستماع إلى أقوالها في الاتهامات الموجهة لها بالتحريض على التظاهر وتوزيع منشورات على المواطنين في منطقة المقطم (شرقي القاهرة)، للمشاركة في مظاهرات 25 من الشهر ذاته، الرافضة لـ"التنازل" المصري عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية، وفق اتفاقية أقرها البلدان في الثامن من الشهر ذاته.

وآنذاك قررت النيابة المصرية توجيه الاتهام للناشطة في قضية جديدة، إذ اتهمتها بإهانة القضاء، بعدما ذكرت سيف في التحقيقات أن منظومة العدالة "فقدت سيادتها والتزامها بتطبيق العدالة"، ورفضت الرد على أسئلة التحقيق، وهو ما اعتبره عضو النيابة إهانة، وأحالها للمحاكمة، فصدر الحكم بحبسها 6 أشهر، وفق تصريحات سابقة لمحاميها، محمد الباقر.

وسناء سيف، هي نجلة الحقوقي الراحل البارز بمصر، سيف الإسلام حمد عبد الفتاح، وشقيقة الناشط البارز المحبوس حالياً علاء عبد الفتاح.

وحصلت سيف على عفو رئاسي في سبتمبر/أيلول العام الماضي، بعد أشهر من صدور حكم قضائي بحبسها عامين، في القضية المعروفة إعلامياً "قصر الاتحادية"، التي كانت متهمة فيها بـ"التظاهر بالمخالفة للقانون الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، الذي وضع شروطاً للاحتجاج".

ويواجه القضاء المصري انتقادات حقوقية محلية ودولية، بأنه "مسيس"، غير أن الحكومة المصرية وفق بيانات وزارة الخارجية ترفض بشدة أن يُمس القضاء المصري، مؤكدة أنه (القضاء) مستقل ونزيه ويُطبق العدالة، ويمنح المتهم أكثر من فرصة للطعن على الحكم الصادر ضده.