باكستان تستقبل أردوغان بطرد العاملين بمدارس غولن من البلاد

تم النشر: تم التحديث:
ERDOGAN
Anadolu Agency via Getty Images

أعلن وزير الداخلية الباكستاني، شودري نثار علي خان، اليوم الثلاثاء 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 أن بلاده أمهلت 108 مدرسين يعملون في 23 مدرسة تابعة لمنظمة "فتح الله غولن لمغادرة البلاد مع أسرهم حتى 20 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

جاء ذلك في تصريح مباشر على إحدى القنوات التلفزيونية المحلية، حيث أوضح أن بلاده طلبت رسمياً من 108 مدرسين مغادرة البلاد مع أسرهم، والذين يبلغ عددهم الإجمالي 400 شخص، حتى 20 نوفمبر.

تجدر الإشارة إلى أن المدارس التابعة لمنظمة "غولن" في باكستان تجري أنشطتها تحت اسم "باكتورك"، والتي أعلنت بدورها صحة الخبر عبر موقعها على الإنترنت.

وتوجد لدى المنظمة جمعية ثقافية في إسلام أباد، باسم "رومي فورم"، ومركز لجمعية رجال الأعمال الأتراك المستقلين (TUSKON) التابعة لمنظمة غولن، في لاهور.

ومن المنتظر أن تتناول الزيارة التي سيجريها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى باكستان، غداً الأربعاء، نقل إدارة المدارس المذكورة للسلطات التركية.

وسيلتقي أردوغان، خلال زيارته التي ستستمر يومين، نظيره الباكستاني ممنون حسين، ورئيس الوزراء نواز شريف، وسيلقي كلمة في الجلسة المشتركة للمجلس الوطني ومجلس الشيوخ (غرفتي البرلمان في البلاد). .

وسيشارك أردوغان مع شريف، في اجتماع بالعاصمة إسلام آباد، سيضم مدراء شركات تركية وباكستانية كبرى، ومن ثم سينتقل إلى مدينة لاهور، ثاني أكبر مدن البلاد.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة. ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.