الخسائر بلغت ١٢٠ ألف يورو.. مجهولون يحرقون محلَّ سوريٍّ في ألمانيا ويرسمون صليباً معقوفاً على أحد جدرانه

تم النشر: تم التحديث:
POLICE GERMANY
الشرطة الألمانية | WOLFRAM KASTL via Getty Images

شهدت مدينة ماغديبورغ في شرق ألمانيا في وقتٍ مبكر من يوم الاثنين 14 نوفمبر/تشرين الثاني، حريقاً متعمداً في محل لتسمير البشر، ألحق فيه مجهولون خسائر مادية فادحة به، فيما تشتبه السلطات بأن للهجوم خلفية سياسية.

وبحسب ما ذكرت الشرطة، فقد لاحظت إحدى ساكنات المنطقة كسر ٣ أشخاص لزجاج المحل العائد ملكيته لرجل سوري الجنسية يبلغ من العمر ٣٠ عاماً، ثم حدث بعد ذلك بقليل انفجار، تلاه حريق، قبل أن يلوذ الثلاثة بالفرار.

وكانت النيران تشتعل في القسم الخلفي للمحل عند وصول فرق الإنقاذ، وتم إجلاء ٣٣ من السكان بشكل مؤقت من منازلهم لضمان سلامتهم.

وقام المهاجمون برسم شعار الصليب المعقوف النازي، الذي يعد معادياً للدستور، باللون الأحمر على أحد جدرانه، وكلمة "اخرج". وقدر المحققون الخسائر المادية بقرابة ١٢٠ ألف يورو.

وتحقق الشرطة في شبهة الحريق المتعمد واستخدام رموز منظمات مخالفة دستورية. ودعت الشرطة الشهود للتواصل معها.

وتولت شرطة حماية الدولة، المكلفة بالقضايا ذات الدافع السياسي، التحقيق في القضية، إلا أنه لم يؤكد بعد وجود أي خلفية سياسية للجريمة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم الشرطة توضيحه أنه سيتم التحقق من الشبهة، مشيراً إلى وجود حوادث في الماضي، حاول فيها الفاعل عبر آثار كالرسم على الجدران، تضليل المحققين.

وندد عمدة مدينة ماغدبورغ لوتز ترومبر على موقع المدينة الإلكتروني بحادثة الحرق المتعمد التي يشتبه بأن منفذيها من اليمين المتطرف، قائلاً: ”إن كان الأمر يتعلق فعلاً بجريمة ذات دافع سياسي، رسالتنا الواضحة هي أننا لن نتقبل هذه الأعمال الإجرامية”.

وأكد أنه يملؤه غضباً، قيامُ الجناة بتدمير ممتلكات الآخرين، ووضع حياة الناس في خطر، وأنهم سيواصلون دعم اندماج الناس الذين يفرون إليهم، وأن عليهم أن يكونوا ممتنين لكل مواطن لديه الحق في البقاء في البلاد، ويرغب ببدء حياة جديدة.

وأشار إلى أن سكان ماغديبورغ لن يسمحوا بأن يطلق اليمين المتطرف العنان لكراهيتهم على الناس القادمين من بلدان أخرى، داعياً سكان المدينة إلى الدفاع عن سمعتها كمدينة عالمية الطابع، على ما نقل عنه موقع “فوكوس”.