مصر تنفق القرض بالكامل على عجز الموازنة.. وتجمع 12 مليار دولار أخرى من مجموعة السبع والصين ودول عربية

تم النشر: تم التحديث:
IMF
مصر | ASSOCIATED PRESS

قال محمد معيط، نائب وزير المالية المصري لشؤون الخزانة العامة، إن الحكومة المصرية سوف تستخدم قرض صندوق النقد الدولي، البالغ نحو 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات، في سد الفجوة التمويلية بالموازنة العامة للدولة فقط.

وبحسب معيط في حواره مع "هافينغتون بوست عربي"، فإن الحكومة المصرية لجأت إلى صندوق النقد الدولي للحصول على القرض لسد الفجوة التمويلية بالموازنة العامة للدولة بفائدة أقل بكثير من طرح السندات وأذون الخزانة الحكومية التي وصل سعر الفائدة عليها إلى نحو 20%.


سد العجز التمويلي بالقروض


وكان صندوق النقد الدولي، قد أعلن الجمعة الماضي، أن مجلسه التنفيذي وافق على اتفاق قرض لمصر بقيمة 12 مليار دولار مدته 3 سنوات من أجل دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد.

وقال الصندوق إن موافقة المجلس على برنامج القرض تسمح بإعطاء مصر شريحة أولى من القرض قيمتها 2.75 مليار دولار على أن يتم توزيع المبلغ المتبقي على مدة البرنامج الذي سيخضع لـ5 مراجعات.

وبحسب طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري، فإن الفجوة التمويلية خلال العام المالي الحالي تبلغ 16.3 مليار دولار. ونجح البنك المركزي والحكومة في الحصول على تأكيدات بسد الفجوة التمويلية خلال 2016-2017 من خلال صندوق النقد الدولي ومجموعة الدول السبع والصين وبعض الدول العربية، كما أضاف عامر في مؤتمر صحفي عقده الخميس الماضي.

تصريحات عامر تعني أن مصر ستجمع ما يزيد على 12 مليار دولار قبل الصيف المقبل، مع الأخذ في الاعتبار أن الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي، بقيمة 1.25 مليار دولار، تصل مصر في مايو/أيار 2017، لتكمل مع الشريحة الأولى 4 مليارات دولار.


مميزات قرض الصندوق


والفجوة التمويلية هي الفارق بين النفقات والإيرادات العامة، وهو ما يعرف بالعجز الكلي للموازنة العامة، وتلجأ الدول عادة إلى الاقتراض لسد الفجوة التمويلية.

وبحسب بيان وزارة المالية المصرية الصادر بداية الأسبوع الحالي، فإن الفائدة على قرض صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 1.55 إلى 1.65%، وسيتم سداد القرض من قِبل السلطات المصرية بعد فترة سماح تبلغ 4.5 سنة، ويسدد القرض خلال 10 سنوات من تاريخ الاقتراض ومن خلال 12 دفعة سداد متساوية.


وترى ريهام الدسوقي، كبيرة المحللين في بنك الاستثمار الإماراتي (أرقام كابيتال)، أن الفجوة التمويلية في مصر ناجمة عن زيادة المصروفات الرأسمالية، أو الاستثمارات الحكومية، والمصروفات الجارية متمثلة في الدعم والإنفاق الحكومي، بصورة تفوق إيرادات الدولة.

"الحكومة تسعى من خلال القرض إلى سد الفجوة التمويلية وزيادة استثماراتها في المشروعات القومية والبنية التحتية التي تهدف إلي جذب استثمارات جديدة إلى السوق المصرية. والحكومة تنفق الآن على المشروعات؛ حتى تزيد من إيراداتها خلال الأعوام القادمة"، قالت ريهام الدسوقي، التي أشارت أيضاً إلى أنه مع زيادة إيرادات الدولة المصرية خلال الأعوام المقبلة وجذب الاستثمارات الأجنبية، ستنخفض الفجوة التمويلية.


رفع الاحتياطي النقدي


وبحسب البيان المالي لمشروع موازنة العام المالي الحالي الصادر عن وزارة المالية المصرية، فإن الحكومة المصرية خصصت نحو 146.7 مليار جنيه كاستثمارات خلال العام المالي الحالي الذي يبدأ في شهر يوليو/تموز.

وأعلن البنك المركزي المصري، الجمعة 11 نوفمبر/ تشرين الثاني، أنه تسلم 2.75 مليار دولار من صندوق النقد الدولي يوم الجمعة ليرتفع بذلك احتياطي النقد الأجنبي بالبلاد إلى 23.3 مليار دولار.


بيان السفارة البريطانية


وكانت السفارة البريطانية قد أصدرت بياناً أول من أمس، يشير إلى أن المملكة المتحدة ترحب، على وجه الخصوص، بنصوص ثلاثة فى اتفاق قرض صندوق النقد الدولي، وهي الالتزام بزيادة مخصصات حماية المواطنين الفقراء بنسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي، وإجراءات زيادة مشاركة الرجال والنساء فى سوق العمل، وخطة تسديد الديون المستحقة لشركات البترول العالمية العاملة في مصر.

وبحسب مصدر حكومي مصري، فإن الحكومة المصرية قد تعهدت لصندوق النقد الدولي، بسداد جزء من مستحقات شركات البترول الأجنبية قبل نهاية العام الحالي.

وكان وزير البترول والثروة المعدنية المصري، طارق الملا، كشف أن مستحقات شركات البترول الأجنبية قد ارتفعت بنهاية سبتمبر/أيلول الماضي، لتصل إلى نحو 3.6 مليار دولار، مقابل 3.4 مليار دولار بنهاية يونيو/حزيران الماضي.