قفزة من أجل الحرية.. ما الرسالة التي أراد شباب مصريون إيصالها للعالم عبر القفز من برج بمونتريال الكندية؟

تم النشر: تم التحديث:

جازف 4 شباب مصريين في مدينة مونتريال الكندية بالقفز من مسافة 155 قدماً (نحو 47 متراً) أعلى البرج القديم بالمدينة من أجل إيصال رسالة للعالم.

رسالة الشباب كان مفادها أن هناك آلاف المعتقلين في دول مختلفة من العالم، وتحديداً في مصر حيث يوجد 50 ألف معتقل "يعانون الكثير"، حسب وصفهم .

هذه المبادرة كانت بتنظيم من منظمة العفو الدولية، والهدف هو أن يعبّر عدد من الشباب والشابات عن رفضهم كبت الحريات والاعتقال في عدد من الدول.

وشارك في المبادرة 50 شاباً يمثلون 11 فريقاً، أغلبهم من أميركا اللاتينية، بينما كانت مصر هي الدولة العربية الوحيدة المشاركة في هذه القفزة.


إيصال صوت المعتقلين في مصر للعالم


أحمد هاشم، وهو طالب بكلية الهندسة في كندا وأحد الشباب الأربعة المشاركين، قال إن البيت الكندي-المصري بادر بالتنسيق مع منظمة العفو الدولية بعد إعلان الأخيرة عن المبادرة للمشاركة في هذه الفعالية، و"قمنا نحن الأربعة بالتطوع للمشاركة في القفز".

وأضاف في تصريحاته لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن الهدف من المشاركة هو توصيل صوت ما يقارب 50 ألف معتقل في سجون مصر، موضحاً أنهم لاقوا كل الترحيب من منظمة العفو الدولية لأجل إنجاز هذا الهدف.


لسنا رياضيين ولكننا جازفنا


ويقول أحمد إن هذه هي المرة الأولى لهم للقيام بمثل هذه القفزة، التي لم يسبقها أي تدريب أو ممارسة لهذا النوع من الرياضات، و"لكننا قررنا المجازفة؛ لأنه مهما فعلنا فلن نصل إلى حجم المعاناة والخطر الذي يعيش فيه أصدقاؤنا وإخوتنا في مصر"، حسب وصفه.

وذكر: "في البداية، كنت خائفاً من القفزة، ولكن عندما تذكرت معاناة المعتقلين في مصر زالت الرهبة وقلت هذا أقل شيء ممكن أن نقدمه لإيصال معاناتهم ومساعدتهم في استرداد حريتهم".

واختتم أحمد حديثه بأن الرسالة وصلت، وأنه هو وزملاءه قاموا بنقل معاناة هؤلاء المعتقلين الذين يجهل جزء كبير من العالم معاناتهم، "وبات واضحاً لمنظمة العفو أن هناك قضية خطيرة وهي انتهاك حقوق الإنسان في مصر ولابد للعالم من أن يسهم في حلها"، حسب وصفه.


هناك تجاهل عالمي لقضية المعتقلين في مصر


عمر صبري، الطالب في جامعة موريال والمشارك في هذه الفعالية، قال لـ"هافينغتون بوست عربي" إن هناك إهمالاً عالمياً لقضايا المعتقلين في مصر، و"كان يجب أن أقوم بشيء حتى لو كان بسيطاً لإيصال صوتهم، فأنا لدي أصدقاء معتقلون، وأستاذي منذ سنوات في السجن لم يرَ أسرته".

وقال إنه "ربما قد يصل صوتنا أو لا، لكننا سنستمر في التعاون مع أي منظمة تهتم بقضايا حقوق الإنسان في العالم لإيصال صوت ومعاناة المعتقلين في السجون المصرية".

وأوضح أن تعاونهم مع منظمة العفو في هذه الفعالية يشجعهم على بذل المزيد لإيصال رسالة المعتقلين في مصر وحقهم في الحصول على حريتهم والعيش بكرامة.

وأضاف: "على الرغم من أنني أشعر بالفخر، لكن مقارنةً بما يواجهه المعتقلون في مصر فهو شيء قليل".