ارتفاع جرائم الكراهية تجاه المسلمين في أميركا إلى 67% عام 2015.. و خطابات ترامب أحد الأسباب

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
Social Media

ارتفع معدل جرائم الكراهية ضد المسلمين في عام 2015، وذلك حسب الإحصاءات الجديدة لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، والخبراء يقولون إن خطابات ترامب في أثناء حملته الرئاسية والممارسات المتطرفة حول العالم هما السبب الأساسي في ارتفاع هذه النسبة.

وبحسب تصريح "إف بي آي"، فإن نسبة جرائم الكراهية ضد المسلمين ارتفعت بمقدار 67% في عام 2015 مقارنة بعام 2014، حيث وقع 257 حادث كراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية مقابل 154 حادثاً في 2014.

ارتفعت جرائم الكراهية بشكل عام بمعدل 6.8% لتصل إلى 5850 حادثاً خلال العام. وبينما وصلت جرائم الكراهية تجاه المسلمين لأعلى معدلاتها، ارتفعت أيضاً جرائم الكراهية ضد اليهود، والسود، والمثليين والمتحولين جنسياً خلال العام الماضي.

وقال غوردان ديناري دافنر، الباحث بمشروع مبادرة الجسر عن الإسلاموفوبيا بجامعة جورج تاون: "لم أفاجَأ بزيادة معدلات كراهية المسلمين في 2015. أكدت الإحصاءات ما توقعناه جميعاً، من زيادة في جرائم الكراهية –والعنف أيضاً- تجاه المسلمين".

وأفصح تقرير صدر عن “مبادرة الجسر” في مايو/أيار الماضي عن زيادة معدلات جرائم كراهية المسلمين. وأشار أيضاً برايان ليفين، مدير مركز دراسات التطرف والكراهية بجامعة سان بيدرو في ولاية كاليفورنيا، إلى معدل زيادة يكاد يتطابق مع ذلك الذي أفصح عنه "إف بي آي"، وذلك حسب تقرير صدر في أغسطس/آب الماضي.

يقول ليفين إن المسلمين هم الآن أكثر شريحة مجتمعية يتم ازدراؤها في الولايات المتحدة الأميركية، ومن ثم يتم التحامل عليها على نطاق واسع.

كانت جرائم الكراهية تجاه المسلمين قد ارتفعت عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول التي نتج عنها 481 حادث كراهية ضد المسلمين ذلك العام. وتراوح العدد في العام منذ ذلك ما بين 105 و160 حادثاً، حتى عام 2015 الذي سجل ثاني أعلى معدل منذ بدء إعداد التقارير في عام 1992.

يعتقد ليفين وخبراء آخرون أن زيادة الهجمات نتيجة الخوف من الإسلام، يقودها إرهابيون بمساعدة جماعات متعصبة، مثل تلك التي حدثت في باريس أو سان بيرناردينو.

يقول ليفين: "تقلقنا الأشياء غير الملموسة. كأن تضع الميليشيات المسلمين بين أهم 3 أهداف لها".

وأشارت مجموعات، مثل مركز الفقر الجنوبي، إلى أن حملة ترامب قد خلقت مناخاً عدائياً ضد المسلمين. دعت الحملة لحظر المسلمين من دخول البلاد، وزيادة مراقبة المساجد، ودعت لفكرة إنشاء قاعدة بيانات للمسلمين.

غالباً ما روج ستيف بانون، قائد حملته الاستراتيجي الذي أعلن عنه مؤخراً، للمتطرفين من المسلمين والخطابات التي تدعو للإسلاموفوبيا على موقعه "بريتبارت نيوز" وبرنامجه الإذاعي.

منذ نجاح ترامب، زعم البعض على الشبكات الاجتماعية وقوع بعض حوادث كراهية، من ضمنها تذرع بعض الجناة باسم ترامب تحديداً. يشمل هذا أيضاً رسومات "غرافيتي" عنصرية واعتداءات لفظية وجسدية. ناشد ترامب أنصاره وقف الاعتداءات على الأقليات في أثناء حواره التلفزيوني الممتد لساعة كاملة.

من الصعب جداً الربط السببي المباشر بين خطابات ترامب وارتفاع معدل جرائم الكراهية. ومع ذلك، أشار ليفين في أغسطس الماضي من خلال دراسته، إلى أنه بمجرد دعوة ترامب لحظر المسلمين من دخول البلاد، تم تسجيل 15 جريمة كراهية، وهو ما يمثل زيادة بمقدار 12.6 في الشهر مقارنة بالـ5 سنوات السابقة.
وعلى الرغم من ذلك، أشار أيضاً إلى أن 2015 لم يشهد أي زيادة في معدل الجرائم ضد اللاتينيين –لم تتغير النسبة- وهو الفصيل الذي شملته بالكراهية أيضاً خطابات ترامب.

يقول ليفين: "قد تلعب السياسة دوراً، ولكن هناك عوامل أخرى كثير؛ لأن التحيز ضد المسلمين -كما أظن- مبني على الخوف بشكل أكبر، وهو أكثر انتشاراً منه ضد اللاتينيين".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.