حفاظاً على اللغة.. شاب مصري ترك هندسة الميكانيكا ليبدع في فن الرسم بالحروف العربية

تم النشر: تم التحديث:

لم يعد أمراً غريباً أن تدرس في مجال علمي، ثم تقرر أن تبتعد عنه لتبدأ حياتك العملية عبر موهبتك التي استغرقتَ أعواماً كثيرة في صقلها.

محمد أشرف عبيدو، درس الهندسة في إحدى الجامعات المصرية، إلا أن عشقه للخط العربي دفعه إلى تنمية مهاراته حتى أبدع في هذا المجال التراثي واستحدث منه صوراً مميزة مزجت بين عراقة هذا الفن وإبداعات التصوير.

البداية كانت حينما قرر عبيدو أن يتخلى عن مجال دراسته الأساسية في تخصص هندسة الميكانيكا، وتعلم الخط العربي من والده، حيث كان يستمتع بمشاهدته في أثناء استخدامه الخط العربي في الكتابة، ومن ثم محاكاته هذا الفن.



1

لم يلتزم عبيدو بقانون الخط العربي المتعارف عليه، إلا أنه نجح في تحقيق ما تمناه، حينما مزج الرسم بالحروف العربية، حيث يقول: "أحاول أن أنتج فناً وليس قانوناً".

يرى الشاب المصري أن المجتمع حوله ربما لا يشجع على احتراف الرسم والفنون، خاصة الأهل الذين يرون في ذلك مضيعة للوقت، إلا أن الأصدقاء شجعوه على العمل في هذا المجال.

الأمر لم يتوقف عند الهواية فقط، أصبح لعبيدو رسالة من وراء فنه، وهي تدريب الشباب على نطق وكتابة اللغة العربية بصورة صحيحة، فأكثر ما يثير اهتمامه هو وجود أعداد كبيرة من خريجي كليات العلوم والهندسة والآداب، إلا أنهم لا يتقنون الكتابة باللغة العربية، ولديهم كثير من الأخطاء الإملائية؛ مثل عدم التمييز بين حرفي الـ"ز" و"ذ"، وهو ما نلحظه كثيراً عبر الشبكات الاجتماعية، خاصة أنهم يعتبرون اللغة العربية "موضة قديمة"، بينما الإنكليزية نوع من الوجاهة الاجتماعية.



4

بطريقته الخاصة، يرسم عبيدو شخصية أم كلثوم بالحروف، ونجم ناديه الرياضي المفضل رمضان صبحي؛ بل لا يترك شيئاً حوله دون أن يرسم عليه، حتى الزجاجات والآلات الموسيقية وحتى فنجان القهوة إلى أن أصبح الرسم جزءاً منه وليس مجرد هواية.

يستبعد عبيدو أن يقوم بالرسم في الشارع، خاصة أن هذا الأمر يتطلب العديد من التصريحات الأمنية من السلطات المصرية، بينما يحلم بإنشاء غاليري مفتوح في الشارع يمكن من خلاله عرض فنه.

ربما يتخلى تماماً عن مجال هندسة الميكانيكا لاحقاً ويلتحق بكلية الفنون الجميلة ليتخصص في مجال هندسة الديكور، ومن ثم يوظف موهبته في العمل.
وأخيراً، ينصح عبيدو الشباب بالتركيز على الموهبة وتنميتها بالدراسة.