رسالة طمأنة من أوباما: ترامب براغماتي وسيحافظ على الاتفاقات الدولية.. فما الذي يخيفه من الملياردير؟

تم النشر: تم التحديث:
OBAMA
SAUL LOEB via Getty Images

اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس الإثنين 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، أن دونالد ترامب "ليس أيديولوجياً، بل براغماتياً"، مشدداً على أنه سيكون من الصعب على الرئيس الأميركي المنتخب التخلي عن اتفاق المناخ والاتفاق النووي مع إيران.

وأعلن أوباما أيضاً أن ترامب أكد له أنه يدعم بقاء حلف شمال الأطلسي، وأنه ملتزم بالتحالف بين ضفتي الأطلسي، رغم التصريحات التي كان الملياردير قد أطلقها خلال حملته الانتخابية، وأثارت قلقاً في أوروبا.

وقال أوباما إنه سيسعى إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة أثناء رحلته في الخارج هذا الأسبوع بأن الرئيس المنتخب دونالد ترامب يعتزم أن يحافظ على علاقات الولايات المتحدة الاستراتيجية الرئيسية في أنحاء العالم بما في ذلك العلاقات مع حلف شمال الأطلسي.


مخاوف أوباما


ففي أول مؤتمر صحفي يعقده أوباما إثر انتخاب قطب العقارات رئيساً للولايات المتحدة، عبَّر الرئيس الأميركي المنتهية ولايته عن مخاوفه من الولاية الرئاسية لترامب، الذي سيتولى مهماته في 20 يناير/كانون الثاني 2017، الذي بدأ اختيار أعضاء إدارته.

وقال أوباما "هل لدي مخاوف؟ بالطبع. بالتأكيد لدي مخاوف. هو وأنا نختلف على العديد من المواضيع"، وذلك رداً منه على سؤال حول تعيين ترامب لستيف بانون اليميني المتطرف كبيراً للمستشارين وكبيراً للمخططين الاستراتيجيين في البيت الأبيض.

وقد أثار تعيين بانون غضب الجمعيات المناهضة للعنصرية.

واعتبر الرئيس الأميركي، أن الرئيس المنتخب الذي التقاه الخميس الماضي "ليس أيديولوجياً بل براغماتياً"، موضحاً "لا أعتقد أنه أيديولوجي، وهو في النهاية براغماتي، وهذا ما سيكون مفيداً له في حال أحاط نفسه بأشخاص جيدين، وعرف بشكل واضح ما يريد".


منارة أمل


وفي مواجهة المخاوف التي عبر عنها حلفاء الولايات المتحدة إزاء إمكانية إعادة توجيه الدبلوماسية الأميركية، أكد أوباما أنه ستكون هناك "استمرارية إلى حد كبير" للسياسة الخارجية، وأن بلاده ستظل "منارة أمل" و"أمة لا غنى عنها" في العالم.

وكان ترامب وعد عندما كان مرشحاً للانتخابات الرئاسية بأنه سينسحب من اتفاقية باريس لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري التي أبرمت في ديسمبر/كانون الأول 2015. ووصف الخلل في المناخ بأنه "خدعة" ابتكرها الصينيون.

كما تعهد ترامب بإلغاء الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي شكل اختراقاً دبلوماسياً كبيراً، استلزم سنوات من التفاوض بين الولايات المتحدة والقوى الكبرى مع إيران، وتم توقيعه في 14 يوليو/تموز 2015.

لكن أوباما اعتبر أنه سيكون صعباً على ترامب البقاء على موقفه "لأن من الصعب التراجع عن شيء بدأ يعمل... عن اتفاق رائع... يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي".


طمأنة أوروبا


وكان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته يتحدث قبل رحلة أخيرة له إلى أوروبا ستقوده إلى اليونان وألمانيا، حيث سيسعى إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة.

وقال أوباما إن "إحدى الرسائل التي بإمكاني أن أنقلها هي التزامه (ترامب) بحلف الأطلسي وبالتحالف بين ضفتي الأطلسي"، معتبراً أن هذه التحالفات "ليس جيدة لأوروبا فحسب، بل أيضاً للولايات المتحدة".

لكن إحدى أولويات الرئيس المنتخب هي إعادة العلاقات مع روسيا، التي اتسمت بالبرودة على مدى سنوات بسبب الأزمة في كل من سوريا وأوكرانيا.

واتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترامب الاثنين خلال اتصال هاتفي بينهما، على ضرورة العمل بشكل "مشترك" لـ"تطبيع" العلاقات بين بلديهما.

وفي نيويورك، أكد فريق ترامب حصول الاتصال الهاتفي، لكنه اكتفى بالكلام عن رغبة ترامب في إقامة "علاقات قوية ودائمة مع روسيا والشعب الروسي".

كما تحادث الرئيس الصيني شي جينبينغ مع ترامب هاتفياً الإثنين بعد نحو أسبوع على انتخاب الأخير.

وقال التلفزيون الصيني الرسمي على موقعه على الإنترنت إن الاثنين "اتفقا على إبقاء العلاقات وثيقة وبناء علاقة عمل جيدة والالتقاء قريباً".


تعيينات جديدة


ويتواصل عمل مستشاري ترامب المقربين في البرج الذي يحمل اسمه في نيويورك، وكان أولاده الثلاثة البالغون ايفانكا واريك ودونالد جونيور أول الواصلين صباح الإثنين للعمل مع الفريق المكلف بإدارة المرحلة الانتقالية، وتشكيل الفريق الذي سيتولى الحكم مطلع السنة المقبلة.

بعدها دخل البرج ستيف منوتشين، أحد المرشحين لتسلم وزارة الخزانة والمسؤول السابق في مصرف غولدمان ساكس.

وقال منوتشين في تصريح صحفي لدى دخوله "أنا هنا للمساعدة في المرحلة الانتقالية".

من جهتها، قالت مديرة حملة ترامب، كيليان كونواي "ستكون هناك تعيينات جديدة" الأسبوع الحالي.

وأضافت للصحفيين أن ترامب "يعقد اجتماعات ويجري اتصالات"، مشيرة إلى أن قسماً من الفريق الانتقالي يعمل انطلاقاً من واشنطن.

من جهته قال راينس بريبوس، الذي اختير ليكون كبير موظفي البيت الأبيض لدى دخوله البرج، إن ترامب "يستعد" لقيادة أميركا.

وأضاف بريبوس في حديث لشبكة "آي بي سي"، أن الرئيس المنتخب سيعالج خلال المائة يوم الأولى في الرئاسة قضايا بينها مكافحة الهجرة غير الشرعية، والتخفيضات الضريبية، "وفهم" السياسة الخارجية، ومكانة أميركا في العالم، وتعديل قانون أوباما للرعاية الصحية (أوباماكير).

وأضاف: "أعتقد أن لدينا فرصة للقيام بجميع هذه الأمور، نظراً إلى أننا نسيطر على مجلسي النواب والشيوخ، ولدينا كونغرس مستعد ومتحمس لإنجاز المهمات".