هذه أهم مظاهر الكراهية التي انتشرت في أميركا بعد أيام على فوز ترامب!

تم النشر: تم التحديث:
Z
z

في الصحوة الفوضوية لانتخاب دونالد ترامب، يخشى العديد من الأميركيين ارتفاع معدلات جرائم الكراهية على أساس العرق أو الدين.

ترامب، الذي قامت حملته على برنامج مُعادٍ للمسلمين والمهاجرين، تمكّن من تحريك قاعدة شعبية تتسم بالكراهية، ليحصل على تأييد جماعة كو كلوكس كلان (KKK) العنصرية. والآن عقب فوز ترامب، بدأ أتباعه بالفعل في اختبار حدودهم الجديدة، بحسب ما ذكر موقع The Daily Beast الأميركي.

واعتباراً من يوم الجمعة، سجّل مركز قانون الفقر الجنوبي (SPLC) أكثر من 200 حالة مضايقة مزعومة. وبينما يقول بعض المُشككين إن هذه التقارير التي لم يتم التحقق منها تبدو وكأنها مزيفة أو تعبر عن حوادث عنصرية تافهة، البعض الآخر يساوره القلق بشأن المستقبل المظلم الذي تتنبأ به هذه الوقائع.

وقد أبلغ المسلمون الأميركيون عن زيادةٍ في معدل الهجوم الجسدي واللفظي عليهم منذ انتخاب ترامب. إذ عثر طلاب مسلمون بجامعة نيويورك صباح الأربعاء الماضي، بعد ساعات من إعلان فوز ترامب، على كلمة "ترامب!" مكتوبة بخطٍ رديء على باب المُصلى. وقد سمّت رابطة الطلاب المسلمين بالجامعة رسم الغرافيتي بأنه "دعوة مُفزعة للتنبه"؛ إحساسٌ يتشاركه العديد من المسلمين في جميع أنحاء البلاد.


"انتهى وقتك"


"لقد انتهى وقتُك يا فتاة"، قالها رجل في محطة مترو الأنفاق للصحفية مهرين كازانا التي كانت ترتدي الحجاب صباح يوم الأربعاء. وفي اليوم نفسه في جامعة ولاية سان دييغو، كانت طالبة مسلمة تسير إلى سيارتها عندما واجهها رجلان بـ"تعليقات عن الرئيس المنتخب ترامب والمجتمع المسلم، وفقاً لتقرير من شرطة الحرم الجامعي. ويُقال إن الرجلين سرقا محفظتها، ومعها مفاتيحها، وقادا سيارتها هاربين.

يُقال أيضاً إن طالبة مسلمة بجامعة ولاية سان خوسيه وقعت ضحية لهجومٍ مماثل في مرأب للسيارات الأربعاء الماضي، عندما هاجمها رجلٌ مجهول الهوية وجذب حجابها من الخلف، ليخنقها ويطرحها أرضاً، وذلك وفقاً لتحذيرٍ على مستوى الحرم الجامعي.

أما وفقاً لما نقلته صحيفة Albuquerque الأربعاء الماضي كذلك، قالت طالبة مستجدة بجامعة نيو مسكسيكو إن واحداً من زملائها في الصف المؤيدين لترامب حاول تمزيق حجابها. وبعد أن دافعت الفتاة عن نفسها، واجهت الرجل، الذي ذكر ترامب وقال لها: "سأجلس قبل أن تُلقي بقنبلة عليّ".

وبالقرب من جامعة الينوي اربانا-شامبين يوم الأربعاء، قيل إن أحدهم هدّد امرأة مسلمة بسكين في الحافلة. وفي جامعة ميشيغان يوم الجمعة، وفقاً لما أعلنته قوات الشرطة، لوّح أحد الغرباء بقداحة مُهَدِّداً طالبة ترتدي الحجاب بأنه سيحرقها إن لم تنزع حجابها.


"اشنقي نفسك بحجابك"


ويُقال إن المعلمين المسلمين أيضاً تعرضوا للهجوم في مدارسهم. إذ قالت مدرّسة ترتدي الحجاب بالمرحلة الثانوية في ولاية جورجيا إن أحدهم ترك لها رسالة تهديد على مكتبها يوم الجمعة، تقول: "حجابك غير مسموح به بعد الآن. لِمَ لا تلفيه حول عنقك وتشنقي نفسك؟"، مع توقيع: "أميركا!".

وفي مدرسة ثانوية أخرى بجورجيا، انضمّت مدرّسة مؤيدة لترامب إلى الهجوم على الأقليات، إذ أطلقت هجوماً شرساً على المهاجرين غير المسجلين. أُوقِفَت المُدَرِّسة عن العمل يوم الأربعاء، على ذمة التحقيق بشأن ثرثرتها "المسيئة" المزعومة ضد المهاجرين. هناك 86% من طلاب المدرسة لاتينيون، والكثير منهم يتحدث الإنكليزية كلغة ثانية.

وفي مدرسة متوسطة بلوس أنجلوس يوم الأربعاء، انتشر تسجيل لمدرّس بديل يسخر من طلاب الصف السادس بشأن الترحيلات المرتقبة. يقول المدرس للأطفال في التسجيل: "إن كنتم قد وُلدتم هنا، فإن آباءكم سيُرحلّون. حينها سيتركونكم وراءهم، وسينتهي بكم الحال بالبقاء في دور الرعاية". وعندما سألت تلميذة عن كيفية عثور إدارة ترامب على والديها، هددها المدرّس قائلاً: "معي أرقام هواتفكم، وعناوينكم، وعنوان ماما وعنوان بابا. كل شيء مسجّل في النظام يا حلوتي".

وتعرّض طلاب بمدرسة ثانوية بكاليفورنيا لتهديداتٍ بالترحيل، بعد أن ناولهم أحد زملائهم "خطابات ترحيل" ونشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي. ويُظهر مقطع مصور من مدرسة متوسطة خارج ديترويت طلّاباً يصيحون: "ابنوا الجدار" في الكافيتيريا، بينما زملاؤهم اللاتينيين يبكون أو ينظرون إليهم بانزعاج بالغٍ يوم الأربعاء. وفي مدرسة متوسطة بمنطقة أخرى في ديترويت، قيل إن طلاباً من البيض شبّكوا أذرعهم لمنع طلاب الأقليات من العبور.


"ابنوا الجدار"


وقد نقل مدرّس بولاية واشنطن تعليقات مماثلة ضد اللاتينيين في المدرسة. أخبر المدرس مركز قانون الفقر الجنوبي بأن "هتاف (ابنوا الجدار) تردد في الكافتيريا الخاصة بالمدرسة يوم الأربعاء وقت الغداء. وصرخ أحد الطلاب داخل فصلي قائلاً: (إن لم تكن مولوداً هنا، احزم حقائبك). وترددت جمل (غادر أيها الإسباني) في الردهات".

وأخبر مدرّس مكسيكي أميركي بالمرحلة الثانوية في تصريحه لمركز SPLC بأنّ واحداً من طلابه طلب منه مغادرة البلاد لأنه "لم يعد مرحباً له بعد الآن". وقدّم أستاذ بجامعة هارفارد شكوى رسمية عن طريق مكتب البريد الأميركي بعد أن شاهد موظفاً يصيح برجل لاتيني قائلاً له: "عد إلى بلدك. هذه أرض ترامب. لن تحصل على الشيك الخاص بك بعد الآن".

وقالت أستاذة قانون من أصل آسيوي بجامعة دينفر إن رجلاً صاح بها يوم الخميس من بعيدٍ قائلاً: "ابنوا الجدار". وكتبت على صفحتها على تويتر تغريدة تقول: "تخميني أنّه رأى امرأة بنية البشرة من بعيدٍ وخمّن أنني لاتينية".

كذلك أبلغ الأميركيون من أصل إفريقي عن زيادة كبيرة في التعليقات العنصرية منذ انتخاب ترامب يوم الثلاثاء. إذ أُضيف طلاب سودٍ بجامعة بنسلفانيا إلى حلقة دردشة جماعي يحمل فيها المستخدمون أسماء مثل "دادي ترامب" ويرسلون لهم شتائم عنصرية واهانات جنسية، إلى جانب دعواتٍ لحدثٍ يُدعى "الإعدام الشعبي اليومي" (Daily Lynching).

نعت المستخدمون المجهولون الطلاب بـ"العبيد الحمقى" وأرسلوا صورة لأحداث قتل جماعي تم دون مُحاكمات، مصحوبة بجملة "أحب أميركا". وقد تمّ فصل طالب بجامعة أوكلاهوما على خلفية هذه الرسائل.

وفي لويزيانا، قالت امرأة سوداء إنها كانت تنتظر من أجل عبور الشارع، عندما توقّفت شاحنة تقل 3 رجالٍ بيض بجانبها. وأكملت المرأة في تصريحها لـSPLC قائلة: "صاح أحدهم، (سحقاً لحياتك السوداء!)"، بينما بدأ الآخران في الضحك. وبدأ أحدهم في الهتاف باسم ترامب وهم يبتعدون عنها".


"للبيض فقط"


كما تم تشويه حمامٍ بمدرسة مينيسوتا الثانوية برسائل عنصرية تقول: "للبيض فقط"، "قطار ترامب"، "أميركا البيضاء"، بالإضافة إلى شتائم عنصرية فاضحة كُتبت داخل أحد الأكشاك. وفي مدينة دورهام، بولاية كارولاينا الشمالية، زينت رسمة غرافيتي حائطاً خارجياً برسالة مناهضة للسود تقول: "حيواتكم السوداء لا تهم، ولا أصواتكم كذلك".

أما في بلدة ويلسفيل بنيويورك فوُجد صليب نازي كبير مرسوم على ملعب بيسبول، مصحوباً بكلمات "لنجعل أميركا بيضاء مجدداً". صليب ويلسفيل واحد من عدة صلبان نازية ظهرت في أنحاء البلاد في أعقاب الانتخابات، من ضمنها واحدٌ بحرم جامعة ولاية نيويورك بمدينة جينيسيو.

وفي مدينة نيويورك، عثر طلاب بجامعة نيو سكول على صلبان مرسومة على 4 من غرف السكن، من ضمنها غرف طلابٍ يهود. كما وُجِد صليبٌ آخر على رصيف حيٍ زاخر باليهود في بروكلين.

وظهر صليبان آخران مع تحية "زيغ هايل" النازية رُسما على واجهة متجر في فيلاديلفيا صباح الأربعاء. وفي إنديانا، عرضت كنيسة أسقفية صوراً لصليب نازي تصاحبه شتائم وعبارات "الكنيسة الفقيرة" و"هايل ترامب" تم رسمها على جانب الكنيسة. وفي مونتانا، يُزعم أشخاصٍ ينعتون أنفسهم بالنازيين بدء حملاتهم بعد انتصار ترامب. فظهرت منشورات دعائية للحزب النازي الأميركي وعدائية ضد اليهود على عتبات البيوت في ميسولا الأسبوع الماضي.

العديد من تلك الوقائع المزعومة مازالت قيد التحقيق، أو لم يكن من الممكن التأكُّد منها بسبب كونها مجهولة المصدر؛ لأنها وصلت عن طريق الإنترنت. مزاعم أخرى، مثل العثور على دمية طفل أسود مشنوقة بحبل في كلية بمدينة بوفالو بنيويورك، يُزعم أنها بدأت كمزحة سيئة ضد ترامب.


أحداث مزيفة


وبعض التقارير -التي وصل عددها إلى 20 تقريراً- تم نفيها أو حام حولها شكوكاً هائلة، فقد اعترفت لاحقاً الطالبة بجامعة لويزيانا التي زعمت أن حجابها تمزق ومحفظتها سُرقت، بتزييفها الواقعة.

وفي سان فرانسيسكو، علق رجل علماً نازياً فوق منزله. لكن بمواجهته قال إنه كان ينتقد ترامب بتشبيهه بالفاشيين الأوروبيين. وبعد أن لجأت امرأة بديلاوير إلى فيسبوك للنشر عن هجومٍ عنصري تعرضت له، كتبت تحديثاً تدّعي فيه أنّها قدمت بلاغاً وأن مهاجميها تم القبض عليهم. لكن الشرطة المحلية أبلغت جريدة Philly Voice بأنّها لم تتلق أي بلاغ مماثل، وليس لديها قضية مفتوحة متعلقة بالواقعة المزعومة.

وأبلغ داعمو ترامب أيضاً عن هجمات متحيزة ضدهم على إثر حملهم لأغراض متعلقة بحملة ترامب. ففي برونكس يوم السبت، يُزعم أن رجلاً يرتدي قبعة ترامب تعرض للهجوم من أحد الغرباء الذي سأله ما إن كان يدعم ترامب. كما اعتقلت الشرطة رجلين بولاية كونيتيكت بعد اعتدائهما على رجل يحمل لافتة تأييد لترامب.

لكن حادثة من الحوادث الأشهر والأكثر تداولاً ضد مؤيدي ترامب ثبت زيفها. يُظهر المقطع المصور مؤيداً لترامب يتعرض للهجوم بينما يقول رجل، "أنت صوتت لترامب!".

وقد بيّن الرجل الضحية بعدها أن العراك بدأ بعد أن احتكت سيارته بسيارة مهاجمه.

هذا الموضوع مترجم عن موقع The Daily Beast. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.