تعيين ترامب لكبير مستشاريه يثير غضب الجمهوريين والديمقراطيين لهذه الأسباب

تم النشر: تم التحديث:
STEPHEN BANNON
MANDEL NGAN via Getty Images

في أول تعيينات له منذ فوزه المفاجئ على الديمقراطية هيلاري كلينتون اختار ترامب ستيف بانون ليكون كبير الخبراء الاستراتيجيين والمستشارين، كما اختار رينس بريبوس ليكون كبير موظفي البيت الأبيض، أمس الأحد، قائلاً إن الرجلين سيتقاسمان مهمة توجيه الإدارة كشريكين متساويين.

وبهذا يدخل اليمين المتطرف البيت الأبيض مطلع السنة المقبلة ممثلاً في بانون، صاحب موقع "بريتبارت" المثير للجدل، وأحد أبرز دعاة "اليمين البديل"، وهي حركة تعتنق الأفكار القومية وتؤمن بتفوق العرق الأبيض وتزدري تماماً الطبقة السياسية الحاكمة في البلاد، بحسب ما ذكرت "فرانس برس".

ووضع ستيف بانون (62 عاماً) بشكل واضح بصماته على شعارات الحملة الانتخابية لترامب خلال الشهرين الماضيين، خصوصاً عبر التنديد بشكل شعبوي من قبل ترامب بالنظام العالمي الذي تتحكم به نخب سياسية ومالية بمواجهة الشعب، الأمر الذي لاقى انتقادات واسعة لانطلاقه من نظريات المؤامرة.


شعور بالذهول


وأثار تعيين بانون في هذا المركز الحساس شعوراً بالذهول لدى الديمقراطيين الذين ذكّروا بالمقالات النارية التي كانت تنشر على موقع "بريتبارت" وتلامس معاداة السامية، أو تندد بالهجرة وبتعدد الثقافات.

وقال آدم جنتلسون، المتحدث باسم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد، إن "أنصار تفوق العرق الأبيض سيمثلون على أعلى مستوى في إدارة ترامب بالبيت الأبيض".

كما كتب جون ويفر، المقرّب من جون كاسيتش المرشح الجمهوري السابق للانتخابات التمهيدية، في تغريدة، الاثنين: "إن اليمين المتطرف العنصري والفاشي بات ممثلاً في المكتب البيضاوي. على أميركا أن تكون حذرة جداً".

وندّد المرشح المحافظ المستقل الى الرئاسة إيفان ماكمولن بتعيين "المعادي للسامية ستيف بانون" مسؤولاً في البيت الأبيض.

ويردد الديمقراطيون اتهامات أوردتها ماري لويز بيكار، طليقة ستيف بانون، أبرزها أنها خلال إجراءات الطلاق معه قبل 10 سنوات، حسب ما نقلت عنها صحيفة "نيويورك ديلي نيوز"، قالت إن زوجها السابق رفض إرسال أولادهما الى مدرسة معينة لوجود يهود فيها. ونفى بانون أن يكون قال ذلك.

وعندما أعلن ترامب تعيين بانون رئيساً لفريق حملته الانتخابية اتهمت أوساط هيلاري كلينتون بانون بأنه يستخدم "نظريات المؤامرة لاستهداف المسلمين وإطلاق أفكار معادية للسامية".


عدو الحزب الجمهوري


وعمل ستيف بانون في مصرف الأعمال "غولدن ساكس" في الثمانينات قبل أن يؤسس مصرفاً صغيراً للاستثمارات حمل اسم "بانون وشركاه"، عاد واشتراه مصرف "سوسييته جنرال" عام 1998 قبل أن يصبح منتج أفلام في هوليوود.

وقال السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي: "ينبغي ألا يكون هناك تجميل للحقيقة هنا.. دونالد ترامب دعا أحد القوميين المؤمنين بتفوق البيض للانضمام إلى أرفع المستويات بالحكومة".

ويصف الجمهوريون والجماعات الحقوقية التي تميل لليسار بانون بأنه يروج للعنصرية وكراهية النساء، ويتلقى دعماً من جماعة كو كلوكس كلان التي تؤمن بتفوق البيض.


يوم حزين


وأوضح جوناثان جرين، رئيس رابطة مكافحة التشهير: "إنه يوم حزين عندما يتقرر أن يصبح رجل أشرف على الموقع الأشهر لليمين المتطرف - تجمع فضفاض من القوميين البيض والمعادين للسامية بشكل فج والعنصريين - موظفاً كبيراً في (بيت الشعب)".

وعبر بعض المحافظين والجمهوريين عن استيائهم، بحسب ما ذكرت رويترز، وتساءل إيفان ماكمولين الذي خاض انتخابات الرئاسة كمرشح محافظ مستقل على تويتر عما إذا كان زعماء الجمهوريين سينددون باختيار بانون "المعادي للسامية".

وقال جون ويفر، وهو خبير استراتيجي كبير يعمل لصالح حاكم أوهايو الجمهوري جون كيسيك، على تويتر: "اليمين العنصري الفاشي على بعد خطوات من المكتب البيضاوي".