عمدة لندن يدعو إلى مزيد من الاندماج لمواجهة الشعبوية المتصاعدة في أميركا وأوروبا

تم النشر: تم التحديث:
BRITISH PRIME MINISTER MAY
o

أعلن عمدة لندن، صادق خان، في مقابلةٍ، الإثنين 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، أن فقدان التلاحم بين المجموعات هو الذي غذى "قوى الانقسام السياسي" التي أدت إلى التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وانتخاب دونالد ترامب.

وخلال حديثه على هامش منتدى شارك فيه رؤساء بلديات كبرى المدن الأوروبية في بلدية لندن، دعاهم الى التحرك للحيلولة دون تكرار الصدمة.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: "هناك أحزاب شعبوية تستفيد في جميع أنحاء العالم من هواجس الناس وقلقهم المشروع... نحن قررنا الخروج من الاتحاد الأوروبي، ولقد شهدنا للتو انتخابات رئاسية أميركية نجمت عنها انقسامات كبيرة".

وأضاف: "شهدنا تقدماً اجتماعياً وعلمياً، وبلدان الشمال تحرز تقدماً كبيراً، لكن في هذه البلدان ثمة أشخاص يشعرون بأنهم لم يستفيدوا من هذا الازدهار".

وأوضح خان الذي أصبح في مايو/أيار الماضي أول عمدة مسلم منتخب لعاصمة غربية: "يتعين علينا أن نتأكد أننا نقوم بإدماج الأشخاص بطريقة أفضل مما نفعل الآن".


معنى متجدد للاتحاد



وقد ركز دونالد ترامب، على غرار أنصار بريكسيت، حملته على الهواجس المتعلقة بالهجرة.

ووعد ترامب ببناء جدار على الحدود مع المكسيك ووقف الهجرة المسلمة إلى الولايات المتحدة، فيما أثار نايجل فاراج، أحد المتحدثين باسم معسكر بريكسيت بصفته زعيماً لحزب يوكيب المناهض لأوروبا، فضيحة باستخدامه ملصقاً يظهر فيه لاجئون وكتب عليه "نقطة القطيعة".

وعندما أكد دونالد ترامب أواخر السنة الماضية وجود مناطق خارجة على القانون في لندن، رد صادق خان هذه الاتهامات. واعتبر، الإثنين، أن على المسؤولين السياسيين "بناء ممرات بدلاً من بناء جدران".

وقال صادق خان: "بصفتنا مسؤولين عن المدن، بصفتنا مسؤولين بكل بساطة، يتعين علينا أن نجمع الناس"، معرباً عن استعداده للقاء الرئيس الأميركي المنتخب.

لكن، يتعين أن نتعلم الإصغاء أيضاً، كما قال أمام مسؤولين عن بلديات، بريطانيين وأوروبيين أتوا للمشاركة في مؤتمر يهدف إلى تشجيع الاندماج بين المجموعات ومواجهة مسائل الهجرة.

وقال: "لا يكفي أن نستبعد هذه المشاعر باعتبارها تنطوي على تمييز أو أنها متخلفة، يجب أن نفهم لماذا يشعر الناس بها".

وأضاف عمدة لندن: "يجب أن تكون لدينا زعامة حقيقية في المدن عبر العالم للحيلولة دون تعرض المجموعات لمزيد من الانقسام".

وتابع: "اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يتعين علينا بناء شعور قوي بالتضامن في مدننا، ومعنى متجدد بأننا متحدون بصفتنا جيراناً ومواطنين".