ترامب يثير صراعاً في لندن.. لماذا تضغط حكومة بريطانيا على رئيسة الوزراء لتغيير موقفها؟

تم النشر: تم التحديث:

تتعرض رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، لضغوط كثيرة من قِبل الحكومة البريطانية بسبب قرارها تجاهل نايجل فاراج، زعيم حزب الاستقلال، باعتباره "عديم القيمة"، وذلك عقب تجاوزه رئيسة الوزراء بذهابه لمقابلة ترامب، وهكذا أصبح فاراج أول سياسي بريطاني يجتمع بدونالد ترامب بعد فوزه في الانتخابات الأميركية.

أمضى زعيم حزب الاستقلال حوالي ساعة مع الرئيس الأميركي المُنتخب في نيويورك السبت الماضي، 12 نوفمبر/تشرين الثاني، وحثّ فاراج الحكومة على النظر في "خلافها الشخصي معه" والسعي لـ"إجراء محادثة بناءة"، بحسب ما ذكر موقع International Business Times البريطاني.

وأضاف أن من "المصلحة الوطنية" أن يكون حاضراً لبناء جسور الصداقة مع إدارة ترامب، وقال إنه سيبذل كل ما بوسعه للمساعدة في ذلك. وصرح نايجل قائلاً: "إذا أرادني أي شخص في لندن للمساعدة، فسأُقدم كل ما لديّ".


منع الوزراء من الحديث معه


وقالت ماي وفقاً لتقرير صحيفة "تليغراف"، إنها ستمنع وزراء الحكومة من الحديث مع فاراج، وذلك رغم صلاته بالحزب الجمهوري. وانتقد فاراج في مقال كتبه، أمس الأحد، تعامل الحكومة مع الرئيس المُنتخب، وقال: "خلال اجتماعي بفريق الرئيس ترامب، لم تكُن هناك أي أمور سلبية، باستثناء أمر بسيط متعلق بأن شخصيات بارزة من المسؤولين والتيار المحافظ بالحكومة لديهم وجهة نظر سلبية تجاه ترامب على نحو مبالغ فيه. ومن الواضح أن ثمة أسواراً تحُول بينهم وبين ترامب يجب إزالتها".

وبحسب ما أوردت مصادر حكومية رفيعة المستوى، تلقت ماي تحذيراً بأنها يجب أن تصبح أكثر تساهلاً وتسمح للنواب بالتعامل مع فاراج إذا كان ذلك يعني تحسّناً في العلاقات مع المقربين من ترامب.

وكانت فيونا هيل، المُستشارة السياسية لماي، استخدمت قبل ذلك كلمة "أحمق" لوصف الرئيس المنتخب، بينما قال نيك تيموثي إنه لا يرغب في أن يقوم "أي أحد بتواصل" مع ترامب.

وقال مصدر حكومي رفيع المستوى: "يجب علينا ألا نتجاهل نايجل فاراج"، بينما قال آخر إن القليل من "الحوار" معه أمر ضروري. وأضافوا: "يجب أن نجري محادثات بيننا".

وفي نفس السياق، يُذكر أن الدعوات من أجل استغلال فاراج لإقامة روابط وعلاقات مع ترامب في تزايد مُستمر من قِبل جهات مختلفة. ونقلت صحيفة "التايمز" عن إيدي تريول، المُستثمر الذي موّل حزب المحافظين بحوالي 270 ألف جنيه إسترليني (نحو 339 ألف دولار)، قوله: "إذا كان لديك شخص ما لديه علاقات بترامب، فعليك أن تستخدمه".

وأضاف: "في قطاع الأعمال هذا هو ما نفعله بالضبط، وفي نفس الوقت يُمكننا القول إن فاراج يُمثل 52% من الشعب (إذ صوّت هؤلاء لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي عندما دعاهم لذلك).

وقال توري بيير في تصريحات له عبر راديو "بي بي سي 5": "أي شيء يُمكننا فعله لإعادة هذه العلاقة سيكون في مصلحة بريطانيا، وإذا كان فاراج أحد الذين يُمكنهم المساعدة في ذلك، إذاً علينا أن نستخدمه"، وتابع: "أي مشروع تجاري يستخدم أفضل البائعين لديه ليتمكن من المُضي قُدماً، وإذا قررت ماي أن فاريج هو الشخص المطلوب، سيكون ذلك أفضل للجميع".

- هذا المقال مترجم عن موقع International Business Times. للاطلاع على المقال الأصلي اضغط هنا.