تونس تبدأ جلسات استماع "تاريخية" لضحايا "الاستبداد" منذ 60 عاماً

تم النشر: تم التحديث:
R
R

تبدأ هيئة تونسية مستقلة معنية بالنظر في انتهاكات حقوق الإنسان، الخميس المقبل، تنظيم أولى الجلسات العلنية التي وصفتها بـ"التاريخية" للاستماع إلى عدد من ضحايا "الاستبداد" منذ الاستقلال عام 1955 حتى 2013.

وقالت سهام بن سدرين، رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة في تونس (دستورية) إن "جلسات الاستماع العلنية لضحايا الاستبداد التي ستبدأ الخميس المقبل، حدث تاريخي سيكشف عديد الحقائق وينصف الضحايا".

و"الحقيقة والكرامة" هيئة دستورية مستقلة، شكلها المجلس الوطني التأسيسي، في يونيو/حزيران 2014، وتتولى مهمة الإشراف على تطبيق قانون "العدالة الانتقالية"، للنظر في ما يتردد عن تجاوزات حقوق الإنسان بين 1 يوليو/تموز 1955 و24 ديسمبر/كانون الأول 2013، تاريخ صدور هذا القانون.

ويبدأ القانون من الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي، ثم حكم الحبيب بورقيبة (1957- 1987)، مرورا بعهد (الرئيس المطاح به) زين العابدين بن علي (1987- 2011)، وانتهاء بحكومة الترويكا (2011- 2013)، ويشمل 58 عاماً.

وأضافت "بن سدرين" في مؤتمر صحفي عقدته، الاثنين 14 نوفمبر/تشرين الثاني، بمقر الهيئة بالعاصمة تونس، أن "الخميس المقبل سيكون حدث هام لكل التونسيين، وسيدَرَّس للأجيال المقبلة، وسيرفع صورة تونس في الخارج كنموذج للتسامح والمصالحة".

وأوضحت أن "جلسات الاستماع العلنية (لم تحدد موعد اختتامها) سيتم تغطيتها في وسائل إعلام محلية ودولية وستحظى بمتابعة واسعة، كما سيحضرها ضيوف من تونس ورؤساء لجان الحقيقة في العالم من إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية".


دلالة رمزية


وأشارت إلى نادي "عليسة" في الضاحية الشمالية للعاصمة، الذي كانت تملكه "ليلى بن علي" زوجة الرئيس السابق "بن علي" قبل أن تسترجعه الدولة، سيحتضن أولى الجلسات.

ولفتت إلى أن ذلك "يأتي كدلالة رمزية لإنصاف الضحايا بعد أن كان هذا القضاء في وقت سابق حكراً على المنظومة القديمة ورمزاً للاستبداد"، في إشارة إلى فترة حكم بن علي، التي انتهت عقب ثورة شعبية ضده في يناير/كانون الثاني 2011.

وبحسب "بن سدرين" فقد تلقت الهيئة نحو 62 ألفاً و300 ملف يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والاعتداء على المال العام خلال هذه الفترة الفترة، منذ الاستقلال وصولاً لتاريخ صدور قانون العدالة الانتقالي.

ولم يعرف أي تفاصيل بشأن تلك الملفات، أو الجهات المتهمة بالانتهاكات، كما لم تتحدث عن فترة حكم بعينها.

ومن المقرر أن تبدأ جلسات الاستماع العلنية الخميس المقبل الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (19 تغ).

ويبلغ العدد الإجمالي لجلسات الاستماع 10 آلاف و541 جلسة، مقسّمة على 45 مكتباً بمقر الهيئة في العاصمة و54 مكتباً في مختلف محافظات البلاد.