هل ينفذ ترامب اتفاق بلاده مع أستراليا بشأن توطين اللاجئين؟.. تحديد أعدادهم متروك لأميركا

تم النشر: تم التحديث:

قال رئيس الوزراء الأسترالي، مالكولم تيرنبول، إن عدداً "كبيراً" من اللاجئين قيد الاحتجاز في الجزر المجاورة لأستراليا قد يكون مؤهلاً للاستقرار في الولايات المتحدة، لكن تحديد العدد يرجع إلى الولايات المتحدة.

وأوضح حزب العمل الأسترالي أنه سيستمر في معارضة اقتراح الحكومة بحظر السفر مدى الحياة للاجئين، رغم الضغوط التي تمارسها حكومة تيرنبول بعد اتفاق إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة الأميركية، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الأحد 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

كما أكد وزير الهجرة الأسترالي بيتر دوتون أن أستراليا تجري محادثات مع دول أخرى بشأن اتفاقات إعادة التوطين.


إعادة توطين اللاجئين


يوم الأحد، أعلنت الحكومة أن بعض اللاجئين المحتجزين في مراكز الاحتجاز النائية في ناورو وجزيرة مانوس سيعرض عليهم إعادة التوطين في الولايات المتحدة، مع إعطاء الأولوية للنساء والأطفال والأسر.

وقال ترنبول لبرنامج "اليوم" على القناة التاسعة يوم الاثنين إن "عدداً كبيراً" من اللاجئين سيكونون مؤهلين لإعادة التوطين في الولايات المتحدة، لكن الدولتين "لم تتفقا بعد" على العدد.

وأضاف أن عدد اللاجئين وتوقيت إعادة التوطين من الأمور التي ستحددها الولايات المتحدة، لكن من المتوقع أن تستغرق العملية "بضعة أشهر".

وفي مؤتمر صحفي بسيدني، أضاف ترنبول أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى أستراليا، ثم إلى ناورو في الأيام القليلة المقبلة، وأن الحكومة الأسترالية تأمل أن يتم الاتفاق بسرعة.

وعندما سُئل تيرنبول على برنامج "اليوم" عما سيحدث عندما يصبح دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة في 20 يناير، أجاب: "نحن نتعامل مع كل إدارة في وقتها".

وأضاف: "نحن لا نناقش المسائل السرية مع إدارة مستقبلية".

وقال لشبكة "سكاي نيوز" أمس الأحد إن "حكومة الولايات المتحدة تلتزم باتفاقاتها من إدارة إلى أخرى".


الاتفاق لن يُلغى


وفي المؤتمر الصحفي، أشار تيرنبول إلى أن اللاجئين الذين سيُعاد توطينهم في الولايات المتحدة لن يزيد على حصص اللاجئين فيها، ما يشير إلى أن الاتفاق لن يُلغى من قبل ترامب؛ لأنه كان جزءاً من البرنامج الإنساني الجاري في الولايات المتحدة.

وأوضح تيرنبول أن طالبي اللجوء الذين لن يتم توطينهم في الولايات المتحدة يمكنهم أن يعودوا إلى بلدانهم الأصلية، وأن بعضهم يستطيع الذهاب إلى كمبوديا، وكذلك إلى ناورو، بعد تفاوض الحكومة على منحهم حق الإقامة لمدة 20 عاماً.

بينما قال المتحدث باسم حزب العمل لشؤون الهجرة، شاين نيومان، لشبكة "إيه بي سي نيوز" إن المعارضة ستدعم من حيث المبدأ اتفاق إعادة التوطين في الولايات المتحدة، لكنها تستمر في معارضة حظر السفر على اللاجئين.

ورفض مؤتمر حزب العمل بالإجماع حظر السفر الأسبوع الماضي. في وقت وصفه زعيم المعارضة، بيل شورتن، بأنه "سخيف"، لأن اللاجئ الذي أُعيد توطينه في بلد ثالث سيُمنع من دخول أستراليا كسائح أو في رحلة عمل.

واتهم نيومان الحكومة بـ"مهاجمة حزب العمل" حول هذه المسألة، رغم عرض المعارضة تقديم الدعم لإنهاء الإجراءات وإعادة القوارب.

ولن يسمح حزب العمل بإعادة توطين اللاجئين الموجودين في مقرات الاحتجاز في الجزر المجاورة لأستراليا، لكنه قال إنه يعتزم إخلاء المخيمات من خلال اتفاقات إعادة توطين مع طرف ثالث.


"حظر السفر سخيف"


وقال نيومان إن حظر السفر "سخيف وغير ضروري"، ومن شأنه أن يقلل من احتمالات نجاح اتفاقات إعادة التوطين. وأشار إلى تصريحات رئيس الوزراء النيوزيلندي جون كي، بأنه لن يقبل بأن يصبح اللاجئون مواطنين من الدرجة الثانية، ويمنعوا من السفر إلى أستراليا.

وأضاف: "لم تطلب أي دولة حظر سفر اللاجئين. ونحن نعرف أن الحكومة الأميركية.. لم تطلب هذا كشرط لترتيب إعادة التوطين لمرة واحدة".

وصرح داتون لـ"إذاعة ناشونال" بأنه "من الصعب تحديد" عدد اللاجئين الذين ستقبلهم الولايات المتحدة، أو كم لاجئ من 1600 المحتجزين في الجزر المذكورة سيتم توطينهم.

وقال داتون إن الحكومة "لم تكشف علناً" عن تفاصيل الاتفاق مع الولايات المتحدة، لكنه أضاف أنها تجري محادثات مع دول أخرى بشأن المزيد من الاتفاقات.

وأضاف: "جميع هذه الجهود تسير في اتجاه واحد، ويمكننا التفاوض مع البلدان الأخرى أثناء التفاوض مع الولايات المتحدة".

ورداً على سؤال عن تصريحات سابقة بأن اتفاق نيوزيلندا من شأنه أن يعيد الأمور إلى نصابها، قال داتون إن آراءه لم تتغير، لكنه زعم أن الحكومة لن تستبعد الخيارات المختلفة لإعادة التوطين.

وانتقد داتون حزب العمل لحقيقة أنه لا أحد تم توطينه في تيمور الشرقية أو ماليزيا خلال فترة توليه الحكومة، رغم أن معارضة التحالف الليبرالي-القومي للخطة أجهضت حلول ماليزيا لردع المهربين.

وأكد كل من وزير الهجرة ورئيس الوزراء أن الاتفاق الأميركي لا ينطبق على الوافدين الجدد، حتى لا يستغل مهربو البشر الفرصة، فيعدوا المهاجرين بأن السفر إلى أستراليا يؤدي إلى إعادة التوطين في الولايات المتحدة.

ودعا داتون حزب العمل إلى دعم حظر سفر اللاجئين، فقال: "على شورتن دعم هذا التشريع، وإذا كان قلقاً بشأن أناس يأتون بعد 30 أو 40 عاماً بتأشيرة سياحية، فعليه التعامل مع هذه المسألة بإلغاء التشريع حين يتولى حزبه الحكومة.

لدينا مشكلة عاجلة، وهي القوارب التي ستصل في غضون 3 أو 4 أسابيع أو 3 أو 4 أشهر".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.