دعوى قضائية تطالب بوقف اتفاق مصر على قرضٍ مع صندوق النقد لـ"مخالفته الدستور"

تم النشر: تم التحديث:
SISI IMF
Anadolu Agency via Getty Images

أقام محام مصري دعوى قضائية، الإثنين 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، طالب فيها بوقف إجراءات الاتفاق الذي توصلت له الحكومة مع صندوق النقد الدولي والذي تحصل بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار، وإلزام الحكومة بعرض الاتفاق على مجلس النواب وفقاً لنصوص الدستور.

وأقام الدعوى المحامي علي أيوب، ضد رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل، ووزير المالية عمرو الجارحي، ومحافظ البنك المركزي طارق عامر، بصفتهم أمام القضاء الإداري وهو الجهة القضائية المختصة بنظر القرارات الصادرة عن الحكومة والحكم ببطلانها أو تأييدها.

وجاء في الدعوى التي اطلعت عليها الأناضول أن "قرض صندوق النقد الدولي خالف نص المادة 127 من الدستور المصري التي تستوجب موافقة مجلس النواب على القرض، وطالبت بوقف تنفيذ إجراءاته لحين عرضه على مجلس النواب".

وتنص المادة 127 من الدستور على أنه "لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض، أو الحصول على تمويل، أو الارتباط بمشروع غير مدرج في الموازنة العامة المعتمدة، يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة لمدة مقبلة، إلا بعد موافقة مجلس النواب".

ووافق صندوق النقد الدولي، في اجتماعه يوم الجمعة الماضي، على إبرام اتفاق مع مصر تحصل بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات، لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قدمته الحكومة المصرية، وسط انتقادات وتخوفات من التدابير التي اتخذتها الحكومة للحصول على القرض.

مأزق مجلس النواب

وقالت الدعوى إن "مجلس النواب المصري يواجه مأزقاً سياسياً بسبب غيابه شبه التام عن التغييرات الهيكلية التي أجرتها الحكومة المصرية في سياستها الاقتصادية أواخر اﻷسبوع الماضي على خلفية سعيها للحصول على القرض كآخر المنضمين إلى سلسلة قروض حصلت عليها الحكومة المصرية".

وأضافت أن "الحكومة تجاهلت استشارة مجلس النواب في القروض الكبيرة على الأقل أو في إصدار السندات الدولية في أيرلندا بقيمة 4 مليارات دولار، والقرض الجديد الذي أبرمه المركزي مع البنوك الدولية بقيمة ملياري دولار".

ولفتت الدعوى إلى أنه على الحكومة المصرية الالتزام بأمرين فيما يتعلق بالقروض التي تحصل عليها؛ اﻷول هو وجوب موافقة البرلمان على القروض، والثاني هو التعديلات التي سيتم إدخالها على الميزانية نتيجة اﻹجراءات الاقتصادية التي يتم اعتمادها نتيجة للحصول على هذه القروض.

ولم يتسنَّ الحصول على تعقيب فوري من السلطات المصرية ولا مجلس النواب حول الدعوى التي لم يتحدد لها جلسة بعد.

والخميس الماضي، أعلن البنك المركزي المصري إبرامه اتفاق تمويل بقيمة ملياري دولار مع بنوك دولية، لمدة عام واحد "من خلال بيع سندات دولية دولارية، قامت وزارة المالية بطرحها مؤخراً في بورصة أيرلندا بآجال استحقاق ديسمبر/كانون أول 2017، ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ونوفمبر 2028".

وإثر ذلك، أعلنت وزارة المالية المصرية إصدارها سندات ببورصة أيرلندا بقيمة 4 مليارات دولار، من خلال طرح خاص لصالح البنك المركزي المصري.

والمحامي علي أيوب هو أيضاً مقيم الدعوى التي طالبت ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية حول جزيرتي "تيران وصنافير"، والتي قضت فيها محكمة القضاء الإداري في يونيو/حزيران الماضي بتأييد البطلان.