7 ملفَّات رئيسية على أجندة ترامب.. ماذا قال الرئيس الأميركي المنتخب عنها في أول حديثٍ تلفزيوني بعد فوزه؟

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Mike Segar / Reuters

في مقابلته التلفزيونية الأولى منذ فوزه المفاجئ بالانتخابات الرئاسية، رسم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب صورةً للشكل الذي من الممكن أن تكون عليه ولايته في البيت الأبيض بعد التصريحات والخطابات المثيرة للقلق أثناء حملته الانتخابية.

جرى اللقاء التلفزيوني مع برنامج "60 دقيقة" في البرج الخاص بترامب في مدينة نيويورك يوم الجمعة، وتمت إذاعته مساء الأحد. وأثناء حديثه بالبرنامج مع ليزلي ستال، المراسلة بشبكة "سي بي إس نيوز"، قال ترامب إنَّ بعض وعوده التي أطلقها خلال حملته الانتخابية سيتم تنفيذها بالفعل قريباً، بينما سيتم تخفيف حدة بعضها الآخر.

تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، الإثنين 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، رصد 7 ملفات رئيسية ستكون على أجندة الرئيس الأميركي المنتخب.


ترامب يخطط لتعيين أحد القضاة المعارضين للإجهاض في المحكمة العليا


عمل الجمهوريون بجد لرفض مرشح الرئيس الحالي أوباما للمحكمة العليا، القاضي ميريك غارلاند، وذلك لرغبتهم في إدارة محافظة للمحكمة. الآن، وبعد فوز ترامب بمنصب الرئاسة، يخطط ترامب لشغل مقعد القاضي الراحل أنتونين سكاليا بقاضٍ آخر رافض لمسألة الإجهاض، حتى يتمكن من إسقاط القانون المعروف باسم Roe v. Wade.

وعند سؤاله عن القاضي الذي ينتوي تعيينه، قال ترامب إنَّه سيكون من الرافضين للإجهاض، وهو الأمر الذي ربما سيؤدي بالولايات المتحدة الأميركية إلى إصدار قوانين لحظر الإجهاض. وأضاف ترامب قائلاً إنَّ النساء اللاتي يسعين إلى الإجهاض ربما سيضطررن إلى الذهاب إلى دولة أخرى.

وعندما سألته المراسلة ليزلي ستال إن كان يرى فعلاً أن هذا الأمر لا مشكلة به، أجاب ترامب قائلاً: "سنرى ماذا سيحدث. مازال أمامنا وقت طويل".


سيتم تهجير أكثر من 3 ملايين شخص


خلال حملته الانتخابية، قال ترامب إنَّه سيقوم بترحيل كل المهاجرين غير الشرعيين بالولايات المتحدة الأميركية، والذين يعتقد البعض أن عددهم يصل إلى حوالي 11 مليون شخص. ولكن في مقابلته التلفزيونية، قال ترامب إنَّه سيقوم فقط بترحيل المجرمين منهم، واصفاً المهاجرين الذين ليست لهم سوابق جنائية بالأشخاص الرائعين.

وقال ترامب: "سنقوم بالقبض على المهاجرين المجرمين والذين لديهم سوابق جنائية، كرجال العصابات وتجار المخدرات وغيرهم. وسنقوم بترحيلهم أو إيداعهم في السجون هنا".

وقَدَّرَ ترامب عدد المهاجرين الذين يملكون سوابق جنائية بحوالي مليوني شخص، وأضاف قائلاً "ربما يصل العدد إلى ثلاثة ملايين". وكان أوباما قد قام بترحيل أكثر من 2.5 مليون شخص خلال سنواته الثمانية بالمنصب، وهو ما لم يقم به أي رئيس سابق.


الجدار الفاصل على الحدود مع المكسيك لن يكون جداراً بالكامل


كانت إحدى الوعود المثيرة للجدل خلال حملة ترامب الانتخابية هي بناء جدار بطول الحدود الأميركية المكسيكية. ومع أن العديد من الأشخاص كانوا يشككون في أن ترامب كان يعني ذلك حرفياً، ومنهم مؤيدوه، إلا أن ترامب أكد أنه يقصد جداراً حقيقياً من الصلب والخرسانة.

يبدو الآن أنه كان من الصواب فعلاً التشكيك في جدية هذا الوعد. إذ أنه عندما سألته المراسلة ليزلي ستال عن إحتمالية بناء جزء من الجدار كسياج، أجاب ترامب قائلاً إنَّ ذلك شيء محتمل بالفعل. في الحقيقة، فإن هناك سياجاً بالفعل بطول حوالي 700 ميل على الشريط الحدودي بين أميركا والمكسيك الذي يبلغ طوله 2000 ميل. ولكن ترامب يرى أنه في بعض المناطق على الشريط الحدودي سيكون الجدار خياراً أكثر ملاءمة.


أعلن رفضه للاعتداءات على المسلمين والملونين


ارتفعت معدلات جرائم الكراهية في الأيام التالية لفوز ترامب بالانتخابات. إذ أبلغت العديد من النساء المسلمات عن تعرضهن للاعتداء، وكذلك قام المخربون بكتابة الشعارات المؤيدة لترامب ورسم الصليب المعقوف على بعض المنازل والمتاجر في أنحاء أميركا. ويعزو الكثير من الناس هذه الموجة من الجرائم لخطاب ترامب المتعصب المعادي للمهاجرين أثناء حملته الانتخابية، والذي استقبله السكان البيض العنصريون بحفاوة.

ولكن ترامب يرى أن هذه الجرائم مجرد حوادث بسيطة، تتم المبالغة في تقديرها من قبل وسائل الإعلام.

وقال ترامب عن ذلك "إن كانت هذه الأمور تحدث بالفعل، فهذا أمرٌ فظيع. ولكني أعتقد أن الإعلام يبالغ في حجم الأمر، لأنهم يحاولون دائماً استغلال كل حدث صغير يحدث في هذه الدولة، والذي كان من الممكن أن يحدث حتى في حالة عدم وجودي، ويقومون بتحويله إلى حدثٍ كبير، لأن هذه هي حقيقة الصحافة والإعلام".

وطالب ترامب المهاجمين والمخربين المزعومين بالتوقف عن هذه الهجمات إن كانوا يقومون بها بالفعل، وصرح قائلاً "أقول لكم، لا تفعلوا ذلك، هذا شيءٌ فظيع، لأنني سأقوم بتوحيد هذه الدولة مجدداً. توقفوا عن ذلك".


لن يتم إلغاء منظومة الرعاية الصحية المعروفة باسم "أوباماكير"


أعرب الجمهوريون لأعوام عن رغبتهم في إلغاء واستبدال منظومة أوباما للرعاية الصحية أوباماكير، وتبنى ترامب هذا الرأي خلال حملته الانتخابية. ولكن على ما يبدو أن الأمور قد تغيرت بعد لقائه بأوباما الخميس الماضي في البيت الأبيض، وأنه يتبنى الآن رأياً أكثر اعتدالاً بخصوص مستقبل قانون الرعاية الصحية المعروف باسم قانون "الرعاية الصحية بأسعار معقولة".

إذ قال ترامب في اللقاء التليفزيوني ببرنامج "60 دقيقة" إنَّه يرغب في الإبقاء على شروط القانون التي تسمح للأبناء تحت سن السادسة والعشرين بالبقاء ضمن خطط التأمين الصحي الخاصة بوالديهم، وحظر منع تقديم الرعاية الضرورية للأشخاص المصابين بحالات مرضية سابقة، والتي يراها ترامب إحدى مميزات القانون.

وفيما يتعلق بالمخاوف بخصوص الفترة ما بعد إلغاء منظومة أوباماكير وبقاء المتضررين بدون تأمينٍ صحي لفترةٍ طويلة حتى إقرار منظومة بديلة، قال ترامب إنَّ القانون سيتم إلغاؤه واستبداله في نفس الوقت، بدون فترة انتظار طويلة بلا منظومة للرعاية الصحية، وأضاف قائلاً "ستكون منظومة عظيمة للرعاية الصحية، وبمقابل مادي أقل".


قد يطلب ترامب المشورة من هيلاري كلينتون


في الفترة الأخيرة السابقة للانتخابات، هدد ترامب عدة مرات بمحاكمة وسجن هيلاري كلينتون عند فوزه. ولكن في صباح اليوم التالي للانتخابات، قام بمدحها لخدماتها لأميركا ولطريقة استقبالها لهزيمتها. وقال ترامب عن المكالمة الهاتفية التي اعترفت فيها هيلاري كلينتون بفوزه إنَّها "لم يكن بإمكانها أن تكون أكثر لطافة"، واصفاً إياها بالخصم القوي والذكي، ومشيراً إلى أن المكالمة كانت أصعب عليها مما كانت ستكون بالنسبة إليه حال فوزها بالانتخابات.

وكشف ترامب أيضاً عن اتصال الرئيس السابق بيل كلينتون به لتهنئته، وقال إنَّه "لم يكن بإمكانه أن يكون أكثر كرماً". وأضاف ترامب إنَّ بيل كلينتون علق على الانتخابات قائلاً إنَّها واحدة من أفضل السباقات الانتخابية التي شهدها.

وقال ترامب إنَّه ربما يقوم خلال رئاسته بطلب المشورة والنصيحة من بيل وهيلاري كلينتون، قائلاً "هذه عائلة موهوبة جداً. بالطبع سأفكر في ذلك".


لن يتخلى ترامب عن تويتر، ولكنه سيحاول أن يتحلى بضبط النفس


تحدث ترامب في المقابلة التلفزيونية يوم الجمعة عن استخدامه لتويتر، ووعد بالتحلي بضبط النفس في استخدامه له أثناء رئاسته. ولكنه يوم الأحد قام بمهاجمة المتظاهرين المحتجين على فوزه بالانتخابات وكذلك صحيفة نيويورك تايمز في تغريدةٍ له على تويتر، مما يشير إلى صعوبة تحليه بضبط النفس في هذا الأمر، وأيضاً إلى عدم اكتراثه بالتعديل الأول للدستور الأميركي والمتعلق بحرية التعبير والاحتجاج السلمي.

كما تحدث ترامب عن وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً تويتر بأنه "إحدى وسائل التواصل الرائعة"، وناسباً الفضل في تفوقه بالانتخابات مع كون حملة هيلاري كلينتون أكثر تنظيماً إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وقال عن ذلك: "هذه الوسائل تقوم فعلاً بنشر الخبر. وبالتالي تكون لدي وسيلة للقتال ضد القصص السيئة وغير الدقيقة التي يتناولها بعض الأشخاص عني. أعتقد بالفعل أن امتلاكي لهذه القوة العددية على فيسبوك وتويتر وإنستغرام وغيرها من الوسائل قد ساعدني فعلاً على الفوز في كل هذه المرات، وذلك في الوقت الذي كانت حملة هيلاري تنفق فيه مالاً أكثر.. أعتقد أن الشبكات الاجتماعية كانت لها قوة أكبر من المال الذي أنفقوه".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.