القمر العملاق ظاهرة كونية نادرة.. هل يحرمك من النوم؟ العلم يجيبك

تم النشر: تم التحديث:
SUPERMOON
Huffpost

لن يغدو القمر أكبر أو أكثر بريقاً من هذا.

سيحتفي مراقبو السماء حول العالم بـ "القمر العملاق"، حيث سيكون في أقرب نقطة له من الأرض منذ عام 1948، لذا سيصبح القمر المكتمل لهذا الشهر هو أضخم قمر عملاق في الذاكرة البشرية الحية. ستحدث هذه الظاهرة الفريدة في الرابع عشر من نوفمبر/تشرين الثاني، إذ سيظهر القمر أكبر من حجمه الطبيعي بنسبة 14%، وأكثر تألقاً بنسبة 30% مقارنة بنوره الطبيعي.


لم سيظهر القمر أكبر حجماً؟


مدار القمر بيضاوي الشكل يعني أنه أكثر قرباً من الأرض في بعض الجهات، مقارنة بأماكن أخرى.

يقول د. ماريك كوكولا، الفلكي العام في مرصد غرينوتش الملكي لصحيفة دايلي ميل البريطانية "إذا اكتمل القمر أثناء وجوده في أقرب نقطة إلى الأرض، فسيظهر أكثر ضخامة وتألقاً، وهو ما يُعرَف بالقمر العملاق".

وتابع قائلاً "تعد هذه الظاهرة جزءاً طبيعياً من دورة القمر وتحدث مرة واحدة سنوياً. هذه الاختلافات في الحجم أو التألق لا تمثل سوى نسبة ضئيلة إلا أنها تعزز من مرأى القمر المميز، لتجعل من القمر العملاق مشهداً مميزاً يستحق النظر إليه".

لهذا يبدو أكبر من المعتاد بحوالي 10%. عادة ما نحصل على 4-6 أقمار عملاقة سنوياً، إلا أن القمر الذي سنشهده هذا الشهر في نوفمبر/تشرين الثاني يرجع تميزه إلى كونه في النقطة الأقرب إلى الأرض في هذا القرن، وهي النقطة التي لن يصل إليها مرة أخرى إلا في 2034.

سيبدو القمر هذه المرة أكبر بحوالي 14% وأكثر بريقاً بحوالي 30% مقارنة بالقمر المعتاد.

يبدو القمر الشتوي العملاق ضخماً بسبب كون الأرض في أقرب النقاط إلى الشمس في ديسمبر من كل عام، ما يعني أن جاذبية الأرض تسحب القمر إليها لتجعله يبدو أكثر ضخامة وتألقاً مقارنة بباقي العام.

وبحسب AccuWeather فإن الوقت الأمثل لرؤية القمر العملاق هو أثناء انخفاض القمر في الأفق، حيث سيبدو ضخماً على غير العادة.

مدار القمر البيضاوي يعني أن أحد جانبيه (الحضيض) أقرب إلى الأرض بحوالي 30 ألف ميل مقارنة بالجانب الآخر (الأوج).


متى يمكنك رؤيته؟


يظهر القمر العملاق الاثنين القادم في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، ومادامت السماء صافية فسيكون بإمكانك مراقبة هذا المشهد القمري المتميز.

سيكون هذا القمر العملاق هو الثاني لهذا العام، بينما كان الأول في 16 أكتوبر/تشرين الأول، ومن المرتقب أن يأتي القمر العملاق التالي في 14 ديسمبر/كانون الثاني. في 8:09 بتوقيت غرينتش سيكون القمر في أقرب نقطة له من الأرض منذ عام 1948، على مسافة 217 ألف ميل.

يقول نوح بترو، نائب مشروع مستكشف القمر المداري "أخبرت الناس بأن عليهم الخروج ليلاً يوم الأحد أو الاثنين لرؤية القمر العملاق".

"فرق المسافة بين الليلتين سيكون ضئيلاً للغاية، لذا إن كانت السماء غائمة يوم الأحد، يمكنك الخروج يوم الاثنين في أي وقت بعد غروب الشمس. بما أن القمر مكتمل فسيظهر بعد غروب الشمس، أو بمجرد حلول الظلام. لن يكون عليك البقاء لوقت متأخر إلا إن رغبت في ذلك".


ما هو المكان الأفضل لرؤيته؟



Close
moon
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية


يقول الخبراء إن القمر سيكون مرئياً بمجرد صفاء السماء والنظر إلى الجنوب".

كما قال كولين ستيوارت، عالم الفلك، لصحيفة الدايلي ميل البريطانية "مثل أي قمر مكتمل، فسيظهر من جهة الشرق عند الغروب ليصل إلى أعلى نقطة في المساء مع انتصاف الليل قبل أن يغرب مع شروق الشمس. يسري الأمر على جميع سكان الأرض".

ولرؤية أفضل، حاول اختيار بقعة لا تمتلئ بالتلوث.

تبدو هذه الظاهرة القمرية أكثر وضوحاً حين يُشاهد بالقرب من الأفق.

وقال ستيوارت "سيبدو القمر أضخم حين يُشاهد بالقرب من الأرض. في الحقيقة هو ليس أكبر حجماً، لكنه يبدو كذلك بسبب التأثير المُسمى بوهم القمر، ما يجعله يبدو أضخم".

كما أشار ماريك كوكولا إلى أنك "لا تحتاج إلى أي معدات مخصوصة لرؤيته عملاقاً، عيناك فقط وسماء صافية".

إذا رغبت في رؤيته بينما تبقى في المنزل فيمكنك متابعة البث المباشر لمرصد سلوه.

وأضاف ستيورات "لا يملك الكثيرون حالياً القدرة على مشاهدة سماء الليل بسبب التلوث الضوئي الذي يدمر قدرتنا على رؤية الفضاء في الأماكن السكنية".

"يمكن لمرأى القمر المتألق غير العادي أن يثير اهتمام الناس بالفلك، ويدفعهم للتفكير في طريقة عمل نظامنا الشمسي".
"نأمل أن هذه الظاهرة ستثير فضولهم لمشاهدة المزيد من عجائب الكون بأنفسهم".


هل يؤثر القمر على الأحوال الجوية؟


يرى البعض أن للقمر تأثيراً على الأحوال الجوية، إلا أن الأدلة تشير إلى أن تأثيره ليس كبيراً.

قال د. مارك كوكولا لصحيفة الدايلي ميل البريطانية "لا يتأثر المناخ بالقمر، إلا أن القمر يؤثر على المد والجزر، وبسبب كون القمر في أقرب نقطة له من الأرض، فسيكون المد المرتفع والمنخفض أكثر تطرفاً من المعتاد في فترة القمر العملاق، لكن بسنتيمترات قليلة فقط".

قال الدكتور ديفيد هارلاند، المؤلف ومؤرخ الفضاء، "من الممكن أن يكون القمر قريباً بكيلومتر أو اثنين أكتر من المعتاد بالنسبة للحضيض القمري، ولكن هذا حدث لا يستهان به على الإطلاق".

تقول نظريات المؤامرة أن جميع السنوات التي كانت ظواهر الجو فيها شديدة التقلب ظهر فيها القمر العملاق 1955 و1974 و1992 و2005.

موجات تسونامي التي أودت بحياة آلاف الأشخاص في إندونيسيا وقعت قبل أسبوعين من ظهور القمر العملاق في يناير 2005. ويوم عيد الميلاد عام 1974، وضع إعصار تريسي النفايات في داروين بأستراليا.

ولكن بيت ويلر من المركز الدولي لعلم الفلك الراديوي استقبل تحذيرات من نهاية وشيكة للعالم مع وجود شكوك قبل ظهور القمر العملاق في عام 2011.

وقال لموقع news.com.au في الوقت، "لن يكون هناك زلزال أو براكين، ما لم تكن لتحدث على أية حال. ستواجه الأرض جزراً أقل من المعتاد ومداً أعلى من المعتاد في وقت قريب من هذا الحدث ولكن لا شئ ليتحمس أحد من أجله. أثناء القمر العملاق، تتجاذب الشمس والقمر الأرض من طرفين مختلفين – مما يجعل احتمالات وجود أحداث مد هائلة أمراً غير مرجح".


هل يسبب القمر العملاق اضطرابات مزاجية أو قلة في النوم؟


بينما لا يمكن للقمر العملاق أن يُحول الناس إلى ذئاب ضارية، يتهم بعض الناس القمر العملاق بتسببه في نوم سيئ أو خلق تغيرات مادية وعقلية.

ولتحديد ما إذا كانت مراحل القمر تؤثر على البشر، قامت مجموعة دولية من الباحثين بدراسة الأطفال في مايو/أيار من هذا العالم لرؤية ما إذا كان هنالك أي اختلافات في نمط نومهم أو إذا كان هناك أي اختلافات في أنشطتهم اليومية.

شملت الدراسة البحثية 5812 طفلاً من 5 قارات.

جاء الأطفال من مجموعة واسعة من المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمتغيرات مثل العمر والجنس ومستوى تعليم الوالدين ومؤشر كتلة الجسم ومدة النوم أثناء الليل ومستوى النشاط البدني وتم وضع فترة السكون في الاعتبار.

وتم جمع البيانات على مدار 28 شهراً، وهو ما يعادل نفس عدد دورات القمر.

كشفت النتائج التي أظهرتها الدراسة أنه بشكل عام، مدة النوم الليلي أثناء القمر المكتمل مقارنةً بالقمر العملاق انخفضت بمعدل 5 دقائق (أو بما يعادل متغيراً 1%).
لم تظهر أي تعديلات سلوكية أخرى.

يقول دكتور جون فيليب سابوت من معهد بحوث أونتاريو الشرقية، "تقدم دراستنا أدلة دامغة على أن القمر يبدو أنه يؤثر على سلوك الناس".

وكشفت دراسة أخرى أن البالغين الأصحاء ينامون أقل 20 دقيقة أثناء اكتمال القمر.

تاريخياً، تم ربط القمر المكتمل بقلة النوم بسبب سطوع ضوء القمر الذي يشع منه.


لماذا نحن مفتونون بالقمر العملاق للغاية؟


دائماً يحاط بهالة من الغموض، لطالما كان القمر واحتمالات تأثيره على سلوكيات البشر أمراً يعود لسحر الأجداد والمضاربات الأسطورية لعدة قرون.
الأساطير وحكايا الفلكلور حول الذئاب الضارية التي تؤثر مراحل القمر عليها.

يقول دكتور شابوت "يشير الفلكلور وبعض حالات المعرفة المهنية إلى أن قضايا الصحة العقلية أو سلوكيات البشر والحيوانات تتأثر بمراحل القمر". ويضيف، "سواء أكان العلم أو الأسطورة وراء ذلك، فسيواصل لغز القمر في فتنة الحضارات لسنوات مقبلة".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.