حيل مشروعة تساعدك على اقتناص منحة دراسية

تم النشر: تم التحديث:
MNHH
سوشيال

يمثل الحصول على منحة دراسية في دولة متقدمة حلماً جميلاً يراود الكثير من الطلاب حول العالم؛ إذ تمنعهم عدم المقدرة المالية على السفر للخارج للدراسة. في هذا التقرير نعرض لمجموعة من الحيل المشروعة التي ستساعد الطلاب في فرص أعلى للحصول على المنح.

بعد تحديد المجال الذي ترغب في دراسته والوجهة التي تبحث فيها عن المنح ستجد أن أغلب الجامعات الدولية تحتاج متطلبات مشتركة، أبرزها شهادة اللغة، وخطابات التزكية، وخطاب الدافعية.


الحصول على شهادة دولية في اللغة


إن كنت قد حصلت على الثانوية العامة من مدرسة دولية تمنح شهادة إنكليزية، أخبر الجامعة بذلك، فقد يعفِيك هذا من اشتراط بعض الجامعات تقديم شهادة دولية في اللغة الإنكليزية، وإن لم يكن فيُنصح بالمبادرة فوراً للاستعداد والتقدم للامتحان، ولا تنتظر أن يأتي وقت التقديم للالتحاق بالجامعة؛ إذ حينها قد لا يتسع الوقت للتحضير الجيد لامتحان اللغة.


إعداد خطاب التزكية (Recommendation Letter)


يمثل خطاب التوصية نقطةً فارقة لدى الجامعات في الخارج؛ إذ يعتبر تقييم وتزكية الأساتذة السابقين للطالب مؤشراً مهماً يساعد على فهم تطور الطالب خلال مرحلة تعليمه السابقة، ويقدم رؤية الأستاذ -الذي درّس سابقاً للطالب- عن الخطط المستقبلية للطالب.

يعتبر خطاب التزكية من المتطلبات الأساسية التي تلزم للتقديم في أي جامعة، وهو عبارة عن خطاب يوضح فيه الأستاذ المميزات التي تجعله يرشح الطالب لهذه الفرصة، ويفضل أن يكتب في ورقة واحدة، ومن المفترض أن يرسله الأستاذ عبر البريد للجامعة، وغالباً ما تطلب الجامعات من ٢-٣ خطابات تزكية.

وثمة بعض الحيل الإبداعية المشروعة التي قد تُفيدك كثيراً في إنجاز مهمة خطابات التزكية:

- يجد الكثير من الأساتذة صعوبة في اقتطاع وقت من أجل كتابة هذا الخطاب، رغم رغبته الكبيرة في مساعدتك؛ لذا بادر أنت بالعرض على الأستاذ أن تكتب ما يعبر عنك في صفحة وترسلها له ليراجعها ويضيف أو يحذف منها، ومن ثم طباعتها وإمضاؤها.

- يُنصح عند كتابة خطاب التزكية بتحقيق التوازن بين ثناء الأستاذ على الطالب، وألا يفقد القارئ الثقة في هذا المديح، فمصداقية الثناء وحتى الانتقادات الموضوعية من الأمور المؤثرة في خطاب التزكية.

- أن تلتقط منحة دراسية ليس بالأمر اليسير، فقد تتقدم للكثير من الجامعات حتى تستطيع أن تحصل على منحة؛ لذا اتفق مع الأستاذ على طباعة أكثر من نسخة (حاول ألا تقل عن عشر نسخ) حتى تتمكن من مراسلة الكثير من الجامعات، وتكون معك خطابات كافية للمراسلة.

- في الواقع يأخذ الطلاب الخطابات من الأساتذة ويرسلونها هم للجامعات بأنفسهم، لذا يُنصح بمحاولة تفادي أن تكون الخطابات متشابهة من حيث التصميم والتكوين، وعند إرسالها بالبريد أرسل الخطابات متفرقة، أي لا تجمعها كلها في ملف واحد وترسلها؛ إذ من المفترض أن إرسال الخطابات للجامعة يكون عن طريق كل أستاذ على حدة.

- عند كتابة الخطاب: لا تضيق نطاق استعماله على الدراسة أو على جهة معينة، فقد تحتاج لتقديمه لإحدى جهات العمل؛ لذا اجعل مضمون الخطاب تزكية وترشيحاً للبرنامج الذي تقدمه الجهة، دون تسمية تلك الجهة أو تخصيص البرنامج؛ فذلك سيفتح لك مدى واسعاً من الاستفادة من الخطاب.

- ابدأ في طلب خطابات التزكية من الأساتذة ولا تنتظر الحصول على قبول مبدئي من الجامعة، فكلما سارعت في طلبها من الأساتذة قبل التخرج أو بعده فوراً ستستفيد بتذكر الأساتذة لمميزاتك واجتهادك قبل النسيان.


خطاب الدافعية (Motivation Letter):


يُعد أحد أهم الوثائق التي تُقدم، والخطاب الناجح يعبر فيه الطالب أو المتقدم عن أهدافه بوضوح، ويعرض سبب اختياره للجامعة باعتبارها الجامعة الأنسب له، ويبين مؤهلاته وخبراته القوية، ويعد هذا تحدياً حقيقياً أمام المتقدم؛ إذ يعطيه فرصة لعرض وإثبات نفسه وقدراته.

ولإنجاز خطاب مميز طبِّق هذه الأساليب:

- أعد خطاب الدافعية بشكل حرفي كالسيرة الذاتية التي تقدمها للحصول على وظيفة، فقدم ملخصاً للجوائز والأنشطة والاهتمامات المميزة والإنجازات التي حققتها، هذا ما ينصح به مارك كانترويتز، الناشر بموقع Edvisors للشؤون الخاصة بالدعم المالي التعليمي.

- اجعل خطاب الدافعية أكثر إبداعاً في تقديم نفسك، بما يثبت للجامعة أنك مختلف عن الآخرين بفضل ما يؤهلك من صفات ومهارات ومؤهلات للحصول على المنحة، فليس مطلوباً أن تعرض نفسك كقوة خارقة، لكن أن تبدو موضوعياً وواقعياً.


حيل عملية مشروعة أثناء معركة البحث عن منحة دراسية:


حدد مجال دراستك بشكل واضح فهذا يساعدك على تضييق نطاق بحثك ومراسلاتك مع الجامعات، مع ملاحظة أن الجامعات في الدول المتقدمة ليست لديها التعقيدات التي توجد في كثير من الدول العربية باشتراط الحصول على مجموع معين للالتحاق بما يسمى بـ"كليات القمة".

- قدِّم لأكبر عدد ممكن من المنح، وتواصل مع أكبر عدد ممكن من الأساتذة للحصول على منحة دراسية من خلال الوصول لبريدهم الإلكتروني من مواقع الجامعات، وفي هذا الصدد يقول المهندس خالد (اسم مستعار) -وهو مهندس عربي يعمل في كندا- لـ"هافنغتون بوست": "قدمت صراحة في أكثر من ٥٠ جامعة في كندا للحصول على منحة دراسية للدكتوراه في مجال الهندسة، حتى حصلت على موافقة بمنحتين لحسن الحظ كانت إحداها في أحد أكبر جامعات كندا "جامعة تورنتو" ومن أفضل ٤٠ جامعة حول العالم، لذا أنصح من يبحث عن منحة بالتقديم في أكبر عدد ممكن من الجامعات لتزداد فرص قبوله".

- تنصحك كلية الفنون الحرة بجامعة نوتردام (King's College) بالاستفادة من الخدمات المجانية التي تقدمها مواقع البحث عن المنح الدراسية بما تقدمه من معلومات حول تلك المنح ومتطلبات كل جامعة على حدة، مع تجنب دفع أي مقابل نظير أي خدمة للحصول على منحة دراسية، فكثير من الجامعات الدولية ترفض أي طلبات تكتشف وجود مكاتب وسيطة فيها.

ومن أبرز المواقع التي تقدم خدمات بحث مجانية عن المنح الدراسية: Fastweb - International Scholarships - study in Australia - scholarship portal

- استفد بما تقدمه الجامعات المحلية في بلدك من منح دراسية بنظام التبادل الأكاديمي أو البعثات وقدم فيها، فمثلاً جامعة القاهرة تقدم منحاً بالتعاون مع العديد من الجامعات الدولية.

- لا تتوقف وأكّد على الأنشطة التطوعية وقدم خطاب تزكية من الجامعة التي تتقدم إليها

في حوار مع أحمد ممدوح (٢٤ عاماً) المعيد بمعهد الإسكندرية العالي للإعلام، والحاصل هذا العام ٢٠١٦ على منحة ماجستير بجامعة غازي بأنقرة في مجال العلاقات العامة، قال: "أكثر شيء أهلني للحصول على المنحة، هو الدرجات المرتفعة التي حصلت عليها أثناء دراستي في الجامعة بالقاهرة والتقدير الذي حصلت عليه، بالإضافة إلى الأنشطة التطوعية التي شاركت بها، والخبرة العملية في المجال الذي تقدمت للحصول فيه على المنحة".

وأضاف ممدوح لـ"هافنغتون بوست": "أنصح المتقدمين للمنح بالاستمرارية، فاستمارة التقدم للمنحة عموماً تكون معقدة وبها بعض الطلاسم التي تحتاج لتفسيرات، فإذا ضاقت بك السبل حاول البحث في محركات البحث وسؤال من خاضوا التجربة قبلك، لكن لا تتوقف".

وينصح ممدوح بإحضار خطاب توصية من أحد أساتذة الجامعة التي تتقدم إليها، ويحكي عن تجربته: "أنا مثلًا قدمت خطاب توصية مكتوباً باللغة التركية من أستاذ في جامعة أنقرة، بالإضافة إلى خطاب آخر من رئيس القسم في جامعتي بالقاهرة، فتقديم خطاب التوصية من الدولة التي تتقدم لها نقطة قوة، وأحدثت فارقاً كبيراً معي".