"اشنقي نفسك بحجابك".. رسالة لمعلِّمة مسلمة بعد فوز ترامب، فكيف ردت عليها؟

تم النشر: تم التحديث:
T
t

في حادث مقلق، وجدت معلِّمة مسلمة في الولايات المتحدة رسالة في الفصل تخبرها بأن تلفّ حجابها حول عنقها وتشنق نفسها بها.

وقالت ميره تيلي، البالغة من العمر 24 عاماً، التي تعلِّم فنون اللغة، إنَّها تشعر بأنَّ الرسالة رد فعلٍ على فوز دونالد ترامب في السباق الرئاسي، حسب تقرير لصحيفة ذا ميرور البريطانية.

وأضافت أنَّها تعتقد أنَّ "الأطفال يشعرون بالأمان عند إصدار تعليقات عنصرية أو تمييزية على أساس الجنس".

ومن جانبها، قالت متحدِّثة باسم هيئة المدارس المحلية في مقاطعة جوينيت بولاية جورجيا الأميركية، في رسالةٍ بريدية إلكترونية إنَّ الهيئة "تبذل كل ما بوسعها للتعرُّف على الشخص الذي كتب هذه الرسالة وتركها".

وشكَّت المعلمة ميره، التي نشأت في جوينيت، في أنَّ الرسالة من أحد الطلاب. غير أنها أقرت بأنَّ مجتمع المدرسة بأكمله قد حاول بأقصى جهده مواساتها.

جاء هذا الحادث وسط الاضطراب المنتشر على نطاقٍ واسع في أنحاء الولايات المتحدة والذي أشعله فوز ترامب في الانتخابات. فقد ألقت الشرطة القبض على 26 شخصاً بعد مظاهرات اتَّجهت للعنف وجعلت بورتلاند بولاية أوريغون الأميركية تبدو كمنطقة حرب.

وأُرغِم ضباط الشرطة المسلَّحون على استخدام رذاذ الفلفل والقنابل الصوتية والرصاصات المطاطية مع تحوُّل مظاهرة قوية قوامها 4000 متظاهر إلى أحداث شغب تامة.


متظاهرون حاولوا منع العنف


ووفقاً للشرطة، فقد حاول الكثيرون من بين حشود المتظاهرين وقف اندلاع العنف لكنَّهم عجزوا عن منع مجموعة متشددة من المتظاهرين عن تخريب أحد المباني والسيارات بينما كانوا يكتبون رسائل مثل "تباً لترامب" بطلاء بالرشّ.

وخلال ليل الخميس 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، ألقى "الأناركيون" من بين الحشود بعدة أغراض على الضباط، كما قال الرقيب في شرطة بورتلاند بيت سيمبسون.

ومع خروج الآلاف إلى الشوارع في أنحاء البلاد، هاجم ترامب المظاهرات في البداية قبل أن يتراجع ليشيد بما أطلق عليه "مجموعات صغيرة" لشغفها.

واستمرت المظاهرات والمسيرات في مدن أميركية أخرى، بما فيها لوس أنجلوس وفيلادلفيا ودنفر ومينيابوليس وبالتيمور ودالاس وأوكلاند وكاليفورنيا.


رد فعل ترامب


وغرَّد ترامب عقب الليلة الثانية من الاضطرابات منذ فوزه الصادم بالانتخابات قائلاً: "تعجبني حقيقة تمتُّع مجموعات صغيرة من متظاهري أمس بشغفٍ تجاه بلدنا العظيم. سنتَّحد جميعاً سوياً ونفخر بها".

كانت هذه التغريدة نقضاً لشكواه السابقة التي يتَّهم فيها مَن "يمتهنون التظاهر" ووسائل الإعلام لإشعالهم ما نعته بمظاهرات "مجحفة جداً".

وشبَّه الصحفيون في بورتلاند المدينة بـ"منطقة حرب"، بينما أعلن مسؤلوون في الشرطة أنَّ المظاهرة صارت أحداث شغب مع حرق الناخبين الغاضبين أعلاماً وتحطيمهم واجهات المتاجر ونوافذ السيارات.

وقالت الشرطة في تغريدة على تويتر: "بعد إصدار عدة أوامر بالتفرُّق، استخدمت الشرطة ذخيرة أقل فتكاً لتسهيل الاعتقال ولتفرقة الحشد. وما زال الضباط يتلقّون القذائف".

وأضافت: "بسبب السلوك الخطير والإجرامي الشامل، تُعَد المظاهرة الآن شغباً. وهذا ما أخبرنا به الحشد".

كما حطَّم 1000 متظاهر تقريباً في أوكلاند في كاليفورنيا نوافذ المتاجر، ورسموا الغرافيتي على المباني وألقوا بمفرقعات وزجاجات مولوتوف حارق على ضباط الشرطة، كما أفادت السُلطات.

وأُلقِي القبض على 11 شخصاً، بمَن فيهم رجل كانت بحيازته سبع زجاجات مولوتوف. واتُّهم بعض مَن أُلقِي القبض عليهم بالاعتداء على ضباط شرطة.

من جهته، وصف عمدة نيويورك السابق رودي جولياني، وهو أحد أبرز مساعدي ترامب، آلاف المتظاهرين المناهضين لترامب بأنَّهم "مجموعة من الأطفال الباكين المدلَّلين".

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Mirror البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.