حملة ترامب تدعو اليمين المتطرِّف بفرنسا للعمل معاً.. فهل يتواصل الملياردير مع الأحزاب قبل محادثاته مع رؤساء الدول؟

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

كتبت ماريون ماريشال لوبان، النجمة الصاعد بالجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة بفرنسا، وابنة أخت رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبان تغريدة على تويتر يوم السبت تزعم أن ممثلين للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب دعوها إلى "العمل معاً".

ماريون، 26 عاماً، صارت أصغر عضوة بالبرلمان الفرنسي في 2012. انتُخبت لتمثيل منطقة فوكلوز، الواقعة بجنوب فرنسا والمرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالجبهة الوطنية، الحزب الذي أسسه جدّها، جان ماري لوبان، والذي يبلغ من العمر 88 عاماً. أشار لوبان الجد ذات مرة إلى معسكرات الاعتقال النازية بوصفها "مجرد تفصيلة تاريخية".

وغرّدت ماريون ماريشال لوبان، "أوافق على دعوة ستيفين بانون، مدير حملة دونالد ترامب الرئاسية، بأن نعمل معاً".

ويُقال إن بانون، المدير التنفيذي السابق لشبكة بريتبارت الإخبارية وثيقة الصلة بما يُسمى باليمين البديل، هو من المرشّحين المحتملين لرئاسة موظفي البيت الأبيض، وفق تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية، السبت 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

عكست تغريدتها ظاهرة غير معتادة: رئيس منتخب أميركي يسعى إلى توطيد العلاقات بجماعات شعبوية قومية متعصبة خارج البلاد، تنتقد حكومات بلادها بشدّة. وأثارت تلك الدعوة تساؤلات حول ما إذا كان ترامب وممثلوه يتواصلون مع الأحزاب الشعبوية الخارجية قبل رؤساء الدول الأجنبية.


أول سياسي يلتقي ترامب


أيضاً شوهد نايغل فاراج، القائد المؤقت لحزب الاستقلال البريطاني، في برج ترامب بمدينة نيويورك. المهندس الرئيسي وراء استفتاء بريكست -والذي صدمت فيه بريطانيا العالم باختيارها الانفصال عن الاتحاد الأوروبي -ربّما يكون أول سياسي بريطاني يلتقي بالرئيس الأميركي المنتخب الجديد.

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي كانت القائد الدولي الحادي عشر الذي يتّصل به ترامب بعد انتصاره، وهو ما دفع الإعلام البريطاني إلى التكهن بما إذا كان ترتيبها على اللائحة يعكس ازدراءً من جانب الرئيس. لكن ترامب اتصل بماي قبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والذي كان ناقداً مفوهاً لقطب العقارات وأسلوبه الخطابي، في الأشهر السابقة للانتخابات.

علاقات ترامب بالساسة الخارجيين كانت قضية مطروحة في الحملة الانتخابية. وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن مسؤولي الكرملين كانوا على تواصل بأعضاء حملة ترامب قبل الانتخابات، مثيراً المزيد من الأسئلة حول طبيعة العلاقة ومداها بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

في أوروبا، تتصدر الجبهة الوطنية الفرنسية العديد أحزاب الجناح اليميني الملتزمة بالقومية الإثنية والكارهة للنظام العالمي المتمحور حول أميركا، والتي وجدت في بوتين حليفاً طبيعياً لها. في 2014، استقبلت مارين لوبان قرضاً بقيمة 9.8 ملايين دولار من بنك تشيكي روسي مقره في موسكو، مصرّة على أن البنوك الفرنسية ترفض إقراضها. وفي فبراير، أكّد أمين صندوق الجبهة الوطنية تقارير الإعلام الفرنسي بأن الجبهة ستتوجه إلى روسيا مرة أخرى من أجل قرضٍ بقيمة 29.3 مليون دولار إضافية إن استمرت البنوك الفرنسية في رفض طلباتها. النقود ستُستخدم من أجل حملة الحزب في الانتخابات الرئاسية الفرنسية والتي ستُجرى الربيع القادم.

وبعد استفتاء بريكست، وانتصار ترامب، يتساءل المتابعون حول العالم ما إذا كانت لوبان ستكون الفصل الثالث من قصة الانتفاضة الشعبوية العالمية. على الرغم من أن الخبراء ما زالوا يرجحون أن احتمالات فوزها بالرئاسة ضعيفة، فإن شعبيتها في تصاعدٍ مستمر نتيجة للهجمات الإرهابية المتكررة وأزمة اللاجئين المستمرة.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Washington Post الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.