شفيق ينهي الجدل المثار حول "تهديدات الإخوان لإعلان مرسي رئيساً".. بيان منسوب لطنطاوي أعاد القضية للمشهد

تم النشر: تم التحديث:
AHMED SHAFIK
Jumana El-Heloueh / Reuters

تبرأ المرشح الرئاسي السابق في مصر، أحمد شفيق، من بيان متداول عبر "فيسبوك"، يزعم إجبار جماعة الإخوان المسلمين، للمؤسسة العسكرية التي كانت تدير البلاد حينها، على إعلان فوز مرشحها "محمد مرسي"، في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2012، وإلا ستشهد البلاد "فوضى عارمة".

وعلى مدار الساعات الماضية، انتشر بيان تحت عنوان "المشير طنطاوي يكشف لأول مرة أخطر وأهم الأسرار"، زعم متداولوه أنه منسوب لوزير الدفاع الأسبق حسين طنطاوي، الذي أشرف على الانتخابات الرئاسية صيف 2012 بحكم رئاسته للمجلس العسكري، والذي آلت إليه إدارة شؤون البلاد بعد تنحي الرئيس حسني مبارك عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

ويأتي البيان بعد ساعات من ظهور نادر لطنطاوي بزي مدني داخل سيارة خاصة، بميدان التحرير (وسط القاهرة)، الجمعة، بالتزامن مع مظاهرات طالبت بـ"إسقاط النظام الحاكم"، تمت السيطرة عليها.

وفي ظهور نادر له هو الآخر، قال شفيق، مساء السبت 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 عبر بيانه المنشور على صفحته بموقع "فيسبوك": "دأبت بعض الأجهزة، إضافة إلى بعض الأفراد غير المسؤولين، من حين لآخر على نشر بيان خاص، تحت عنوان المشير طنطاوي يكشف لأول مرة أخطر وأهم الأسرار التي لا يعرفها أحد".

وأضاف "يبدأ البيان (المنسوب لمقربين من طنطاوي) بسرد ما وصفها بأنها أخطر وأدق الحقائق اعتباراً من ٢٥ أبريل/نيسان ٢٠١٢ (سبق إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية آنذاك)، ذاكراً عدداً من الأسماء باعتبارهم اللاعبين الرئيسيين خلال هذه الفترة وهم المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في حينه، الفريق أحمد شفيق المرشح لانتخابات الرئاسة في حينه، اللواء عبد الفتاح السيسي رئيس المخابرات الحربية وقتها، بالإضافة إلى رجل المخابرات الغامض ن (لم يكتب الاسم كاملاً)".

وشفيق هو آخر رئيس وزراء في عهد مبارك ومعروف بقربه من المؤسسة العسكرية آنذاك.

وتابع شفيق: "طالعت هذا البيان عدة مرات، فلم أجد به جملة واحدة يمكن أن توصف بأنها أمينة أو صادقة، بل إنني لأندهش لهذا المستوى الهزلي من الخيال والتأليف، والذي لا يرقى لمستوى كتابة فيلم هزلي للأطفال".

مستطرداً "أربأ بالسيد القائد العام (يقصد طنطاوي)، الذي قاد -ولأكثر من عشرين عاماً- إحدى أقوى وأعرق القوات المسلحة (الجيش المصري) بالمنطقة بأسرها، وهو الأكثر دراية بمدى إمكاناتها وقدراتها، به، أن تتخيلوا مجرد استجابته لتهديدات غوغائية غير واعية، كما أربأ بنفسي أن أقبل مجرد النقاش في مثل هذه الأطروحات الساذجة التي طرحها هذا البيان الهزلي".

وفاز مرسي الذي أطاح به الجيش بعد عام من توليه المسؤولية، بانتخابات الرئاسة للعام 2012 بعدما أسفرت جولة الإعادة بينه وبين شفيق بنسبة 51.73%.

وعقب خسارته في انتخابات الرئاسة أمام مرسي في 2012، مباشرة، اتجه شفيق لدولة الإمارات، حيث شغل منصب المستشار السياسي للرئيس خليفة بن زايد آل نهيان، مشكلاً بجانب ذلك جبهة معارضة قوية كانت من أسباب إسقاط نظام الإخوان في يوليو/تموز 2013.

والشهر الماضي، تبرأ الرجل أيضاً من تصريحات نُسبت إليه، بشأن موقفه من الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2018، قائلاً "أمر ترشحي للرئاسة ليس محل تفكير بالإيجاب أو السلب في الوقت الراهن، كما أنه من المبكر الحديث في هذا الشأن".

ويعد "شفيق" من الشخصيات غير المرغوب فيها من قبل نظام الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، حيث ما زال ينتظر في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، حكم القضاء المصري في طعنه على قرار وضعه ضمن قوائم ترقب الوصول الصادر بحقه قبل نحو 3 سنوات.