مسؤول سابق بحملة السيسي يُدلي بشهادته حول خالد صلاح والمخابرات وباسم يوسف

تم النشر: تم التحديث:
A
a

"أنا مش جيفارا في وجه جهاز المخابرات، بس الساكت عن الحق شيطان أخرس"، بتلك الكلمات أوضح حازم عبدالعظيم، مسؤول الشباب بحملة ترشح الرئيس عبدالفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية عام 2014، سبب نشره مقالة اليوم عن علاقة خالد صلاح، رئيس تحرير صحيفة "اليوم السابع" بالمخابرات الحربية تحت عنوان "علاقة خالد صلاح بالمخابرات واستكمال لشهادتي في 1 يناير"، دفاعاً عن الإعلامي باسم يوسف في معركته الإعلامية مع رئيس تحرير "اليوم السابع".

ويأتي تصريح عبدالعظيم بعد دخوله اليوم على خط المعركة الدائرة بين الإعلامي باسم يوسف وخالد صلاح عقب التقرير الذي نشره الأخير في "اليوم السابع" تحت عنوان "أرامل هيلاري كلينتون"، وتضمن مقال اليوم تفاصيل ارتباط خالد صلاح بمؤسسة المخابرات الحربية التابعة للجيش المصري.

اقرأ تفاصيل بداية المعركة هنا.


الإعلام في ظل قيادة المخابرات الحربية


وقال عبدالعظيم في تصريح خاص لـ"هافينغتون بوست عربي": "كنت على علم بعلاقة خالد صلاح بمؤسسة الرئاسة وجهاز المخابرات الحربية، لكنني فضلت ألا أتحدث عن تلك العلاقة تخوفاً من البطش الأمني، خصوصاً أنني داخل مصر وليست هناك أي مساندة سياسية لي".

ولفت إلى أنه وجد أن من الواجب قول الحق عندما ترى شخصاً منفرداً يواجه ما وصفه بـ"قذارة" مؤسسة يديرها شخص مثل خالد صلاح.

وأكد أن جهاز المخابرات الحربية الآن يحرك تقريباً معظم المؤسسات الإعلامية المصرية وليس خالد صلاح منفرداً، حتى الخارج عن تلك السيطرة مثل الإعلامي إبراهيم عيسى فإنه يتحرك في حدود سقف لا يمسّ شخص الرئيس.

وعن تفسيره لعدم تعرّضه لملاحقة النظام قال عبدالعظيم: "النظام يعلم أنني أملك الدلائل والوثائق الدالة على مصداقية كل كلمة أكتبها، فأنا لا أتكلم إلا ومعي وثيقة تؤكد ما أقوله، وقرر أن يخوض معركة التشويه معي، كما يفعلون مع باسم يوسف والبرادعي وغيرهما، لكن معركة باسم الأخيرة كشفت كيف يمكن لشخص أن يهزم كيانات وأنظمة في ظل ثورة التكنولوجيا الحديثة".


قصة ضابط المخابرات


وفي مقاله المنشور اليوم كشف حازم عبدالعظيم عن اسم ضابط المخابرات الحربية الذي تحدث عنه في شهادته الأولى التي نشرها يناير/كانون الثاني الماضي، التي تحدث فيها عن دور المخابرات الحربية في تشكيل قائمة "في حب مصر" التي حظيت بأغلبية في مجلس النواب المصري، قائلاً إن نفس هذا الضابط هو الذي يدير ملف الإعلام داخل الجهاز.

وجاء بالمقال أن هذا الضابط هو "ياسر سليم" الذي يظهر دائماً في الصور مع خالد صلاح وطبعاً رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، الممول لأنشطة المخابرات الإعلامية.

وذكر عبدالعظيم أن سليم هو أحد القائمين الرئيسيين على تشكيل المشهد الإعلامي المصري لدعم الرئيس خلف واجهة شركة إعلامية تدعى "بلاك أند وايت".


"اليوم السابع" تحت إشراف عباس



ومن المعلومات المثيرة التي تحدث عنها عبدالعظيم في مقاله دور جريدة وموقع "اليوم السابع" أثناء وجوده داخل الحملة الرئاسية للسيسي قبل انتخابه، حيث كتب في مقاله: "عندما كنت في حملة السيسي كانت أكثر جريدة قريبة من لواءات الحملة هي (اليوم السابع) بصورة ملحوظة ولافتة وكانوا أصحاب الثقة والحظوة من اللواء عباس كامل والعقيد أحمد علي الذي اختفى والرائد أحمد شعبان".

وأكد عبدالعظيم أن محمد طنطاوي، المحرر العسكري لـ"اليوم السابع" كان مقيماً بصفة شبه يومية في فندق الماسة – أحد الفنادق المملوكة لجهاز المخابرات في حي مصر الجديدة شرق القاهرة - بغرفة العمليات في الفندق بجوار العقيد أحمد علي، وكذلك كان زكي القاضي، المحرر في اليوم السابع "الصحفي الوحيد" في لجنة الشباب بالحملة بتوصية من اللواء عباس كامل، مشيراً إلى أن هناك علاقة وثيقة بين "اليوم السابع" ورجال السيسي لا تخطئها العين.

وختم عبدالعظيم مقاله بأن هذه الجريدة هي كرباج الرئاسة والمخابرات لتشويه أي شخصية لا يرضى عنها النظام في تخصّص قذر، وقد بدأت المهمة منذ 2011، فكل ضحايا التشويه من شخصيات أخرى مثل: إسلام البحيري، وخالد حنفي، والفريق أحمد شفيق، ثم قصته المعروفة مع المستشار هشام جنينة، ومؤخراً نفس القذارة مع هيثم الحريري من نفس الجريدة وتقريباً بنفس الأسلوب.. ثم تطاوله على باسم يوسف وآخرين من السياسيين.


طلقة التكنولوجيا الحديثة


ويبدو أن المعركة التي دارت بين صلاح وباسم خلال الأيام الماضية أثارت الانتباه لقدرة برامج التواصل الاجتماعي واستخدام شخص لها في مواجهة مؤسسات وكيانات إعلامية كبرى يعمل بها مئات الأشخاص.

هذا ما قاله الكاتب الصحفي المصري جمال الجمل في مقاله اليوم، والذي أكد فيه أن الفائز في المواجهة بين خالد صلاح وباسم يوسف لم يكن صاحب الإمكانيات الضخمة، الذي يوظف عشرات الصحفيين للنبش في التاريخ، لكنه من امتلك طلقة صغيرة من التكنولوجيا الحديثة.

وأكد الجمل أن المعركة التي دارت جعلتني أتوقف أمام مفارقة المواجهة بين شخص يمتلك إطلالة تلفزيونية باهظة التكلفة، ومؤسسة إعلامية متعددة الأذرع، وبين شخص آخر لا يمتلك أكثر من اسمه، وحساب على موقع لنشر عبارات قصيرة، لكن الفائز في المواجهة هو الفرد الأعزل إلا من هاتفه الشخصي والجماهير التي ارتبطت بتعليقاته السريعة، حيث ضغط باسم يوسف 17 ضغطة فقط على أزرار هاتفه هي مجمل حروف وعلامات الهاشتاغ الذي تصدر تويتر، وشغل الرأي العام المصري لأيام.

وذكر الكاتب الصحفي أن المعركة أظهرت قوة الفرد في عصر الاتصالات، وأنه لم يعد التعبير عن الرأي متاحاً فقط لبعض المؤسسات، فالعالم قد تغير وأصبح بإمكان المواطن الفرد (لو آمن بحقوق المواطنة وتفهم الأدوات التي يتيحها له العصر) أن يخوض معركته في مواجهة أبناء السلطات.