لماذا استاء العلماء من فوز ترامب بالرئاسة؟.. هذه هي الأسباب

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP SCIENCE
Republican presidential candidate Donald Trump speaks about school choice, Thursday, Sept. 8, 2016, at Cleveland Arts and Social Sciences Academy in Cleveland. (AP Photo/Evan Vucci) | ASSOCIATED PRESS

ذُهل الكثير من الناس في كلا الحزبين بانتصار ترامب المُفاجئ، ولكن وحدهم العلماء فقط يبدؤون في التفكير في التداعيات المُحتملة لهذا الحدث.

في أعقاب الفوز غير المتوقع لدونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، بدأ العلماء وخبراء السياسة العلمية في النظر فيما قد تعنيه إدارته بالنسبة لمستقبل العلم. الأمر مُبكر للغاية للجزم بأي شيء على وجه اليقين، ولكن الرئيس المنتخب ترامب أدلى بالعديد من التصريحات حول تغير المناخ (الاحتباس الحراري)، والرعاية الصحية وغيرها من القضايا التي تقدم على الأقل لمحة مبدئية عن مواقفه العامة، بحسب مجلة Scientific American الأميركية.

كما أجابت حملته مؤخراً على سلسلة من الأسئلة حول العلوم والتكنولوجيا التي طرحها موقع (ScienceDebate.org). وقد قيم Scientific American إجاباته بأدنى درجة (بفارق هائل) عن باقي الإجابات التي قُدمت من قبل المرشحين الرئاسيين الأربعة.

وحصل ترامب على سبع نقاط، مقارنة بـ30 لغاري جونسون، و44 لجيل شتاين، و64 لهيلاري كلينتون.

ينفي ترامب علناً وجود تغير مناخي، الذي يأخذه أكثر من نصف الأميركيين على محمل الجد. بل ووصف ذلك الأمر مرة بأنه مؤامرة صينية المنشأ، وكثيراً ما يشير إلى تغير المناخ في جولاته الانتخابية باعتباره خدعة. (97% من العلماء مُتفقون على أنه حقيقي وأنه من صنع الإنسان).

ويقال إنه سيختار مايرون إيبيل، أحد كبار المشككين في تغير المناخ، ليعاونه في المرحلة الانتقالية بوكالة حماية البيئة (EPA)، ولكن ربما يرغب في القضاء على الوكالة على أية حال.

تُقلق كلمات ترامب بقية زعماء العالم -خاصة في البلدان الساحلية الأكثر عرضة للتهديد بسبب تغير المناخ- من أن يكون لها تأثير يؤدي لانحلال اتفاق باريس، الذي أُبرم مؤخراً بشأن خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.


العلماء مستاؤون من انتخابه




trump science

وأصدرت وكالة "أسوشيتد برس" تقارير تُفيد بأن علماء البيئة وعلماء المناخ مستاؤون من انتخابه. ويأمل الناس أن يغير ترامب رأيه (مثلما يفعل غالباً) ويحترم الاتفاقات بشأن تغير المناخ. بالإضافة إلى ذلك، فالانسحاب من الاتفاقات يستغرق 4 سنوات، لذا ربما ما زال هناك أمل.

هناك شكوى أخرى، وهي أن وجهة نظر ترامب الصارمة المعادية للهجرة يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على العلم الأميركي بشكل عام. قال كيفين ويلسون -مدير السياسة العامة والعلاقات الإعلامية في الجمعية الأميركية لبيولوجيا الخلية- لمجلة Nature إنه يعتقد أن النتيجة سوف تخفض اهتمام العلماء بالمجيء إلى أميركا للبحث.

ووجد تقرير لمجلة Nature أيضاً أن ما يقرب من 40% من العلماء الذين يعملون في الولايات المتحدة مولودون في الخارج.

واستبدالهم بعلماء أميركيي المولد قد لا يكون سهلاً. كما اقترح ترامب السماح للطلاب الفقراء بالذهاب إلى المدرسة وقتما يرغبون، وفقاً لتقرير (NPR)، ولكن هذا من شأنه أن يعيد توزيع الموارد من أسوأ المدارس التي تحتاج تلك الموارد، إلى المدارس التي لديها بالفعل الطلاب ذوو الأداء الأعلى، كما قال مُحررو المجلة إد إريك ويسترفيلت وكوري تيرنر. من شأن ذلك أن يمنع الفرص عن ذوي الأداء المتدني، الذين قد يحتاجون المزيد من الرعاية في المدرسة.

المُشكلة الكُبرى هي أن العلماء ببساطة لا يعلمون ما الذي سيفعله ترامب. ترامب قام بتغيير رأيه في الكثير من الأمور، ترامب يُحافظ على القليل من الثوابت إلى جانب الرغبة في خفض الإنفاق، وإبعاد المهاجرين وحرق الوقود الأحفوري. نحن لا نعلم ما إذا كان سيخفض الإنفاق على العلم، ونحن نعلم أنه مهتم بتواجد أقوى للشركات الخاصة في بعض المجالات، مثل استكشاف الفضاء.

بدأ العلماء بالفعل في التغريد عن قلقهم بأن هذه التخفيضات في الميزانية ستنال من مجالات أبحاثهم، إما عن طريق تأثُر المعهد الوطني للصحة (NIH) أو المؤسسة الوطنية للعلوم (NSF).

وكتب جيفري ميرفيس في مجلة "ساينس" عارضاً تقديم المساعدة للرئيس ترامب. بما في ذلك اختيار قائد بارع لمكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا التابع للبيت الأبيض. ويأمل العلماء أن يحترمهم ترامب، ويعتقد بارت جوردون -الرئيس السابق للجنة العلمية بمجلس النواب- أن مشروع قانون البنية التحتية الذي اشتمل على مساهمة العلماء وتمويل البحوث يمكن أن يساعد في تحسين العلاقات بين الرئيس والمجتمع العلمي.

سيتعين علينا ببساطة أن ننتظر لنرى ما سيحدث.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع "Scientific American" الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.