لماذا نجحت مراكز استطلاع الرأي الصغيرة في التنبؤ بفوز ترامب بينما أخفقت الكبيرة؟

تم النشر: تم التحديث:
T
t

أعلنت عدة مؤسسات صغيرة لاستطلاعات الرأي العام التي خالفت الإجماع وقالت على نحو دقيق إن الجمهوري دونالد ترامب سيفوز بالانتخابات الرئاسية الأميركية، أنها تلقت عدداً كبيراً من الاتصالات من مستثمرين وعملاء يطلبون خدماتها.

وكانت معظم مؤسسات استطلاعات الرأي قد تنبأت على نحو خاطئ بتفوق الديمقراطية هيلاري كلينتون على ترامب قبل الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي، في أحدث خيبة تضرب صناعة بحوث الرأي العام التي تقدر بنحو 20 مليار دولار، وذلك بعد شهور فقط من فشلها في التنبؤ بنتيجة تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو/حزيران الماضي.

ومن المؤسسات القليلة التي أعلنت عن النتيجة الصحيحة كانت شركة جديدة في هذه الصناعة تستعين بطريقة مختلفة، وهي شركة "براندس آي" الجنوب إفريقية التي تحلل التدوينات في وسائل التواصل الاجتماعي.


طريقة جديدة


وانتهجت هذه الشركة التي لديها مكاتب في كيب تاون وجوهانسبرغ طريقة مختلفة تماماً عن طرق الاستطلاع التقليدية.

وتدفع هذه الشركة المعنية بجمع البيانات لأشخاص في جميع أنحاء العالم من أجل التمحيص في وسائل الإعلام الاجتماعي من أجل تدوينات معنية، وهي عملية تُعرف باسم الحصول على معلومات من الجمهور، ثم تستخدم نظاماً حسابياً عبر الكمبيوتر لتصنيف شعور المستهلكين إزاء منتجات أو سياسيين.

وأشارت هذه الطريقة الى فوز ترامب، كما توقعت بشكل صائب نتيجة التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال جي بي كلوبرز، المدير التنفيذي للشركة الذي يملك جزءاً منها عبر الهاتف: "لم يتوقف هاتفي" عن الرنين.

وستكون هذه الطرق الجديدة في حال نجاحها موضع اهتمام كبير من شركات استطلاعات الرأي التي لديها صعوبة في الوصول إلى مستخدمي الهواتف الخلوية أو الأميركيين الذين ينتابهم الضجر حيال الاستطلاعات.

وتستند شركات استطلاع الرأي التقليدية إلى أسئلة تطرح على أشخاص يتم اختيارهم عشوائياً وغالباً في مقابلات تجرى بشكل مباشر عبر الهاتف. ومن بين الأخطاء الأخرى التي وقعت فيها مؤسسات استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الأميركية أنها أخطأت بشكل كلي تقريباً في تقدير توزيع إقبال الناخبين على الاقتراع بين المجموعات السكانية.