بان كي مون "ليس قلقاً".. أمين عام الأمم المتحدة يثق أن ترامب سيتجاوز خطاب حملته الانتخابية

تم النشر: تم التحديث:
BAN KIMOON
DON EMMERT via Getty Images

أعرب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الجمعة 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 عن ثقته في قدرة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على تجاوز الخطاب الذي اعتمده أثناء ترشحه مؤكداً أنه لن يعود عن اتفاقية باريس للمناخ.

وفي مقابلة مع فرانس برس أعلن بان أنه يرغب في مقابلة ترامب قبل مغادرة منصبه أواخر كانون الأول/ديسمبر.

في هذه الأثناء أجرى الرجلان اتصالاً هاتفياً بعد ظهر الجمعة واتفقا في ختامه على إبقاء التواصل بينهما بحسب بيان للأمم المتحدة.

وينوي بان مطالبة ترامب بالحرص على استمرار الولايات المتحدة في "العمل لخير البشرية" والتعاون مع الأمم المتحدة.

وقال إن ترامب "أدلى بكثير من التصريحات المقلقة لكنني واثق من أنه سيتفهم بالكامل الأهمية والخطورة والحاجة الطارئة" لاتفاق باريس.


التهديد بتقليص مساعدة الأمم المتحدة


أثناء حملة الرئاسة الأميركية تحدث ترامب عن إرادة التقارب مع روسيا وهدد بتقليص المساهمة الأميركية في الأمم المتحدة وتوعد العودة عن اتفاق باريس الذي أبرمته 195 دولة وصادقته الولايات المتحدة.

غير أن بان قلل من ذلك مؤكداً "سبق أن سمعت هذا النوع من خطاب الحملات في كثير من الدول، لا في الولايات المتحدة فحسب" مضيفاً "لست قلقاً مما قيل أثناء العملية الانتخابية".

تابع "بعد تشكيل (ترامب) فريقه من خبراء وشخصيات ذات رؤية أنا واثق من مواصلة الولايات المتحدة لعب دور قيادي" في شؤون العالم.

كذلك اعتبر المسؤول الأممي أنه "من السابق لأوانه إصدار الأحكام" على سياسة ترامب الخارجية. لكنه لفت إلى أن الرئاسات الأميركية المتعاقبة منذ الحرب العالمية الثانية "لم تكن مختلفة جداً على مستوى القيم والمبادئ الحقيقية" أياً كان الحزب الحاكم.


"العالم تغيَّر"


أكد بان أن "الولايات المتحدة والأمم المتحدة تتشاطران الأهداف والقيم المشمولة في شرعة الأمم المتحدة".

كما أبدى تفاؤلاً بشأن مشاركة توقيع الأميركيين اتفاق باريس لافتاً إلى أن "المجتمع الدولي أثبت في كانون الأول/ديسمبر في باريس اتحاده وتصميمه الراسخ على معالجة هذه المشكلة".

وأكد وجود إجماع كبير في الولايات المتحدة وحول العالم على الحاجة لمعالجة الاحترار الشامل، وأن ترامب سيصبح سائراً عكس التيار إن انسحب من اتفاقية باريس.

كما قال إن "شركات الأعمال وعناصر المجتمع المدني الأميركيين موافقون بالكامل" على الحاجة الطارئة لمكافحة عواقب اختلال الأنظمة المناخية متسائلاً "كيف يمكن قلب هذا التوجه الطاغي؟"

لا شك، على ما أكد أمين عام الأمم المتحدة، أن "الرئاسة مهمة، لكن البشرية وحياة كل منا وكوكب الأرض أزلية"، وهي "أهم بكثير من الشعارات السياسية".

وتابع محذراً "إذا حاول أحد إلغاء (الاتفاق) أو عرقلة العملية هذه بكاملها فسيخلق مشاكل خطيرة".

وجعل بان مكافحة الاحترار المناخي بين القضايا التي تحتل الأولوية، ويشكل اتفاق باريس أحد إنجازاته الرئيسية في السنوات العشر الأخيرة على رأس الأمم المتحدة.

كما أسر "أنا من الكثيرين الذين فوجئوا" بفوز دونالد ترامب على هيلاري كلينتون التي اعتبرتها استطلاعات الرأي ووسائل الإعلام الأوفر حظاً للفوز.

وذكر أنه تابع مساء الثلاثاء نتائج الانتخابات حتى الساعة الواحدة صباحاً تقريباً في منزله في مانهاتن. أضاف "أدركت عندها أن ترامب سيفوز". وعندما استيقظ في الساعة الرابعة صباحاً "وجدت العالم متغيراً".

يغادر بان البالغ 72 عاماً منصبه الأممي في 31 كانون الأول/ديسمبر، وتشير معلومات إلى طموحات سياسية له في كوريا الجنوبية. وقال "لا شك أنني سأكون منشغلاً بكثير من العمل، بما في ذلك كتابة مذكراتي" مضيفاً "بدأت بجمع المعلومات لكنها ستستغرق الوقت".