أهمها إلغاء "أوباما كير" والتخلص من الملف النووي.. 10 أمنيات للمحافظين من الرئيس الأميركي الجديد

تم النشر: تم التحديث:

اجتمع تحالف قوي من المحافظين اجتماعياً، والإنجيليين، وأعضاء حزب الشاي، وصقور عالم المال، في العاصمة واشنطن، هذا الأسبوع، لوضع إطار عمل "للقيادة المحافظة التحويلية" تحت قيادة الرئيس الجديد دونالد ترامب.

اصطف، خلف الرئيس الجديد، مسؤولون من منظمات "فريدم ووركس" (Freedom Works)، وسوزان بي أنتوني ليست (Susan B. Anthony List)، وتي بارتي باتريوتس سيتيزنس فاند (Tea Party Patriots Citizens Fund)، ونادي التنمية (Club for Growth)، و7 منظمات محافظة قوية أخرى، كثير منها لم يدعم ترامب عندما كان مرشحاً جمهورياً.

وقال رئيس نادي التنمية، ديفيد ماكنتوش، الذي وقَّعت منظمته على حملة إعلامية للهجوم على ترامب أوائل العام الجاري: "سنكوّن جيشاً متحمساً يعمل مع الإدارة الجديدة لتنفيذ أجندة داعمة للنمو"، بحسب ما ذكرت مجلة Time الأميركية.

وأكدت بيني نانس، التي ترأس "لجنة النساء المهتمات بالعمل التشريعي بأميركا" (Concerned Women for America’s Legislative Action Committee): "كنت واحدةً من كثيرين لم يؤيدوا دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية. لكنني أعتقد أن المشكلات التي صادفتنا، وعدم الاستقرار الذي كان في المراحل الأولى من علاقتنا، قد جعلنا أقوى، وقربنا أكثر من بعضنا البعض".


حدث تحويلي للعالم


وأضافت جيني توماس، مؤسسة ليبرتي كونسلتينغ (Liberty Consulting): "لم يكن ترامب خيارنا الأول"، لكنها قالت إن منظمتها رأت عام 2017، وهو العام الأول الذي سيتحكم فيه الجمهوريون في كل الفروع الثلاثة من الحكومة الفيدرالية، وهي المرة الثانية فحسب منذ عام 1929، باعتباره "حدثاً تحويلياً للعالم" يشبه سقوط جدار برلين.

وقال ريتشارد فيجيري، رئيس منظمة كونسرفاتيف إتش كيو (ConservativeHQ): "هذه ثورة أميركية جديدة. إن جناح بوش في الحزب الجمهوري قد مات، والشعب الأميركي دفنه".

بعض المجموعات الحاضرة في ذلك الاجتماع قدمت أجندات متنافرة لإدارة ترامب الجديدة. فقد قال ماكنتوش، على سبيل المثال، إنه يعتقد أن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ "اتفاقية جيدة"، فيما حث رئيس منظمة فريدم ووركس، آدم براندون، الكونغرس على عدم الموافقة عليها. لكن الرسالة الأساسية لذلك الاجتماع كانت واضحة، وهي أن المجموعات اليمينية الشعبية ترى فوز ترامب، يوم الثلاثاء، لا على أنه تصديق للقيادة الجمهورية، وإنما على أنه تفويض لإعادة تشكيل واشنطن بشكل جذري حسب رؤيتهم.

واقترح برنت بوزيل، رئيس منظمة مركز أبحاث الإعلام، الجمهورية الحقوقية، على المجتمعين، عند تخطيطهم لعام 2017، الاستفادة من الرئيس أوباما، الذي حاز على أغلبيات الديمقراطيين في الكونغرس خلال أول عامين له في البيت الأبيض.

وقال بوزيل: "لقد جاء أوباما بأجندة من الأولويات التشريعية، واحدة تلو الأخرى، وأعتقد أن هذا كان من مقتضيات تفويضه. أتوقع من الرئيس ترامب أن يفعل الشيء ذاته".

وكان في مقدمة قائمة المجتمعين إلغاء العديد من سياسات أوباما، قدر المستطاع، من أجل "إحراز الكثير من الانتصارات في الأسابيع الأولى"، بحسب بوزيل. العديد من هذه الإجراءات يمكن تحقيقها من خلال إجراء تنفيذي، أو "إلغاء المراسيم"، على حد تعبير بوزيل.

هاهنا أهم 10 بنود في أجندة 2017:


١. تعيين قاضٍ "مؤيد للحياة" في المحكمة العليا


نشر ترامب، في مايو/أيار الماضي أول قائمة منشورة له لـ21 مرشحاً محتملاً، كلهم متطابقون مع المعايير المحافظة القاضية بأن يكونوا مؤيدين للحياة (معارضين للإجهاض)، ومؤيدين للحق في حيازة الأسلحة، وذلك ليحلوا محل القاضية السابقة، أنطونيا سكاليا، التي ماتت في فبراير/شباط. ووصف تونر بيركينز، رئيس مجلس إجراءات أبحاث الأسرة، انتخاب ترامب بأنه يعتبر - جزئياً - رفضاً "للمحكمة العليا التي كانت تتصرف كنظام ديكتاتوري خلال العقود الأربعة الماضية".

ولما كان القاضي أنتوني كينيدي (80 عاماً) ، والقاضي روث بادير جينسبرغ (83 عاماً) في مقاعد البدلاء، فإن الكثير من القادة المحافظين يتوقعون أن يعين ترامب في نهاية المطاف العديد من القضاة الذين يشبهونه فكرياً، من أجل التحكم في المحكمة لعقود قادمة.


2. إلغاء نظام الرعاية الصحية "أوباما كير"


ومن المرجح أن تغتنم الأغلبية الجمهورية الفرصة من أجل إلغاء ذلك القانون المكروه منذ فترة طويلة، بعد تولي ترامب لمنصبه في يناير/كانون الثاني المقبل.

لكن لم تذكر أية واحدة من المجموعات المحافظة التي كانت حاضرة في اجتماع يوم الأربعاء 9 نوفمبر/تشرين الثاني، خطة محددة توضح كيفية استبدال ذلك القانون (باستثناء الاقتراح الذي ذكره ماكنتوش وهو "حل السوق الحر").

وقد نشر رئيس مجلس النواب، بول رايان، في يونيو/حزيران الماضي خطة مجردة سينتج عنها سندات ضريبية قابلة للسداد، وإصلاح لحسابات الادخار الصحية الخاصة، لمساعدة الأميركيين من الطبقات الدنيا والوسطى في الحصول على تأمين صحي. نحو 20 مليوناً من الأميركيين يحصلون حالياً على تأمينهم الصحي بنظام المبادلات العامة الذي أنشأه قانون أوباما كير.


3. التخلص من الاتفاق النووي مع إيران


قال رالف رييد، رئيس ائتلاف الإيمان والحرية (Faith and Freedom Coalition)، إن مجموعته تخطط لدفع الإدارة الجديدة للتعامل بجدية مع وعد حملة ترامب بنسف الاتفاقية الأميركية مع إيران.

من الناحية الدستورية لدى ترامب كافة الصلاحيات؛ لأن الاتفاقية كانت التزاماً سياسياً لا معاهدة رسمية، وهو الأمر الذي يتطلب تصديق الكونغرس، وبالتالي فسيكون لدى ترامب السلطة لإيقاف إلغاء العقوبات، من أجل إعادة التفاوض حول الشروط بشكل كامل، أو التراجع، بكل بساطة، عن التزام الولايات المتحدة حتى الآن.


4. نزع التمويل عن برامج تنظيم الأسرة، وتجريم الإجهاض بعد 20 أسبوعاً، وتقنين تعديل هايد


مرّرت أغلبية الجمهوريين في الكونغرس، في السنوات الأخيرة، بالفعل قانوناً يحظر التمويل الفيدرالي لمراكز الرعاية الصحية التي تقوم بعمليات الإجهاض، وتجرم كل هذه العمليات بعد 20 أسبوعاً، لكن هذا القانون تعرض لحق النقض (فيتو) من قبل الرئيس أوباما.

وقالت مارجوري دانينفلسر، رئيسة منظمة "سوزان بي أنتوني ليست" المعارضة للإجهاض: "كان لدينا الرئيس الخطأ، ومن ثم لم يقم طبعاً بالتوقيع على القانون. لكن الأمر مختلف هذه المرة".

وتوافق نانسي، رئيسة "لجنة النساء المهتمات بالعمل التشريعي بأميركا"، على أن "الوقت قد حان" من أجل تقنين تعديل هايد بشكل نهائي، وهو مشروع قانون عمره 40 عاماً يمنع استخدام التمويل الفيدرالي لمعظم عمليات الإجهاض.


5. تمرير قوانين الإصلاح الضريبي


قال ماكنتوش، رئيس نادي التنمية: "سندعم تخفيض الضرائب، وإلغاء أوباما كير، وإلغاء التشريعات التي تقتل ملايين الوظائف". ومع أن ماكنتوش لم يذكر أية خطة إصلاح ضريبي محددة، فإن خطتي الإصلاح الضريبي اللتين اقترحهما ترامب، إلى جانب النسخة الأشمل لرئيس مجلس النواب بول رايان، وعدت كلها بتخفيضات واسعة لأصحاب الدخول المرتفعة جداً.

6. إلغاء كل قرارات أوباما التنفيذية


يقول القادة المحافظون إنهم سيذكرون ترامب بوعد حملته "بالإلغاء الفوري لكل القرارات التنفيذية غير القانونية المخادعة". قد يشمل هذا الأمر عشرات من القرارات التنفيذية لإدارة أوباما، بدءاً من التزامه باتفاقية باريس، وهي معاهدة لتقليص الاحتباس الحراري، والتوجيه التنفيذي لحماية الطلاب المتحولين جنسياً من التمييز، وصولاً للقرار التنفيذي لأوباما الذي يشترط على كل بائعي الأسلحة الحصول على رخصة، وإجراء تحريات قبل البيع.

كذلك فإن الإجراء التنفيذي للبيت الأبيض القاضي بمنع المتعاقدين الفيدراليين من التمييز بناءً على التوجّه الجنسي أو الهوية الجنسية، وقرار البنتاغون بنزع الحظر على خدمة الأعضاء المتحولين جنسياً، كل ذلك في القائمة. وكان بيركنز قد حصل على وعود بالدعم من حلفائه المحافظين، يوم الأربعاء، عندما اقترح مطالبة ترامب بإلغاء القرارات التنفيذية التي أصدرها أوباما، "التي تجعل الجيش الأميركي مكاناً لإجراء تجارب اجتماعية".

كما نشرت مؤسسة Heritage Foundation المحافظة، في 2014، قائمة بالإجراءات التنفيذية "المسيئة" التي اتخذتها وكالات إدارة أوباما، التي شملت خطوة وزارة التعليم التوقيع على المبادئ الأساسية للولايات، والرفض الضمني من قبل وزارة العدل تنفيذ قوانين المخدرات الفيدرالية في الولايات التي قنَّنت الماريغوانا.


7. التخلص من قانوني DACA وDAPA


ويأتي على قمة قائمة المحافظين التخلص من برنامج الأطفال القادمين بأثر رجعي، DACA، الذي يحمي الأطفال المجلوبين إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني من الترحيل. وقانون الآباء الأميركيين، والمقيمين الدائمين قانونياً بأثر رجعي، DAPA، الذي صُمم لحماية المهاجرين غير الشرعيين الذين عاشوا في أميركا منذ 2010، ولديهم أطفال هم الآن مواطنون أميركيون.

وكانت المحكمة العليا قد أبطلت في يونيو/حزيران أجزاء كبرى من هذين القانونين، اللذين تم تمريرهما، عبر قرارات تنفيذية. والآن أصبح بإمكان ترامب الحصول على رضا المحافظين عن طريق إلغاء هذين القانونين.


8. وقف كل التشريعات الجديدة


لاحظ كثير من القادة المحافظين أن حملة ترامب قد تعهدت "بإصلاح القانون التشريعي بأكمله" بغرض إحلال "وقف مؤقت لتشريعات الوكالة الجديدة التي لا تتوافق مع الكونغرس أو الأمن العام".

وخمن أولئك القادة أن هذا الأمر قد يشمل، كل تشريعات وكالة حماية البيئة التي لم تنتهِ بعد، والتي تشمل بدورها مصانع الطاقة النظيفة لتقليل انبعاثات الكربون، وبعض التشريعات المعلقة المرتبطة بإصلاح دود فرانك لوول ستريت، وقانون حماية المستهلك.

ومع أن معظم الوكالات التشريعية المالية، مثل لجنة الأوراق المالية والبورصات، والبنك الاحتياطي الفيدرالي، مستقلة تقنياً، إلا أن ترامب ستكون له سلطة منفردة في تعيين رؤوس هذه الوكالات. واعتماداً على استئناف معلق في المحكمة الفيدرالية، فقد يكون لدى إدارة ترامب السلطة أيضاً لإحلال مدير مكتب حماية تمويل المستهلك، وهي الوكالة التي أنشأها دود فرانك، التي كانت من بنات أفكار سيناتور ماساتشوستس، إليزابيث وارن.

كما دعم ائتلاف ماديسون أيضاً، في اجتماع جرى يوم الأربعاء، القانون المعروف باسم "قانون ماديسون" الذي سيتطلب أن يوافق الكونغرس على أي تشريع فيدرالي كبير. سينهي قانون ماديسون بفعالية العمليات الاعتيادية للوكالات الفيدرالية.


9. فرض أقوى تحكّم ممكن على الحدود


للرئيس سلطة شبه مطلقة، منذ قانون 212 (f) الخاص بالهجرة والجنسية، في التحكم في الحدود. يقول نص القانون: "كلما وجد الرئيس أن دخول أي أجانب أو أي طبقة من الأجانب إلى الولايات المتحدة مُضرّ بمصالح الولايات المتحدة" فإن الرئيس يستطيع منعهم "لأية مدة يراها ضرورية".

ومع أن التحالف المحافظ قد تحدث، يوم الأربعاء، بشكل غير مباشر فحسب، عن إغلاق الحدود، واتباع إجراءات أمن قومي أشد، فإن ترامب ستكون له السلطة التي تخوله حظر الهجرة من أي عدد من البلاد حسب اختياره، والتي يقول إنها تشكل تهديداً بسبب "إرهاب الإسلام الراديكالي". وكان وعد حملة ترامب، بفرض "إغلاق تام وكامل على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة" قد حذف من موقعه يوم الأربعاء.


10. ربما تمرير قانون بنية تحتية


أدى وعد حملة ترامب بإنفاق 500 مليار دولار على بنية تحتية جديدة إلى إثارة مخاوف الجمهوريين من إنفاق حكومي كبير. لكن المجموعات المحافظة التي اجتمعت يوم الأربعاء كانت متوافقة مع خطة ترامب. فقد قال ماكنتوش، رئيس نادي التنمية، إن المحافظين ليسوا ضد إنفاق الحكومة الفيدرالية على "الطرق والجسور" ما دامت تفعلها بطريقة صحيحة. واقترح أن تقوم مجموعته بدعم قانون للبنية التحتية لا يشمل مشروعات الإنفاق الضخمة ويضخ الأموال الفيدرالية إلى الولايات، التي سيكون بإمكانها اختيار أي مشروعات تنفق عليها المال.

وبينما من غير الواضح كم بنداً من هذه البنود ستطبق إدارة ترامب، أو ما أهم أولويات ترامب، فقد قال ريد، من ائتلاف الإيمان والحرية، إن الجناح الشعبوي الإنجيلي من حزب الشاي يتولى الآن القيادة بلا شك.

وأضاف ريد، مبتسماً: "لقد تنبأ عدد كبير من الناس، قبل الأوان، بوفاتنا. لكن، كما قال مارك توين، لقد صنعت أنباء موتنا معروفاً كبيراً بنا".

- هذا الموضوع مترجم عن مجلة Time الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.