"قتلهم ليريحهم".. محاكمة سوري في النمسا متَّهم بالقضاء على 20 من جنود النظام الجرحى ببلاده

تم النشر: تم التحديث:
ANNMSA
sm

وجهت النيابة العامة في مدينة إينسبروك -عاصمة ولاية تيرول النمساوية- الاتهام رسمياً لشاب سوري يبلغ من العمر 27 عاماً، بـ"ارتكاب جرائم إرهابية".

وأدانت النيابة الشاب بـ"قتل 20 من جنود النظام السوري المصابين بجراح بليغة على الأقل، خلال مشاركته في القتال مع واحدة من كتائب الجيش الحر في سوريا".

وأقر الشاب، الذي قُبض عليه في شهر يونيو/حزيران الماضي في مخيم لطالبي اللجوء، أمام موظفي المكتب المحلي لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب أنه قتل 20 من جنود النظام السوري بالرصاص "لتخليصهم من آلامهم".

وقال المتحدث باسم النيابة العامة توماس ويليام إن المتهم تراجع عن اعترافه.

ويحاكم المتهم على ارتكاب جرائم إرهابية، وليس على كونه عضواً في منظمة إرهابية، بعد أن توصل خبير في الشأن الإسلامي والشرق الأوسط -كلفته النيابة العامة بالنظر في أمر الكتيبة التي ينتمي إليها- إلى نتيجة مفادها أنها "ليست منظمة إرهابية"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء النمساوية.
،حسب الخبير الذي أوضح أن هناك معلومات قليلة بشأنها.

وبحسب شبكة “أوسترايشر روندفونك” الإعلامية العامة، فقد اعتُبر قتل الجنود الجرحى “جريمة إرهابية” لأنها لم تأت ضمن سياق المعركة، وإنما بعد ذلك.
وصنفت الجرائم على أنها “إرهابية وتهدف لإخافة الشعب وزعزعة استقرار المنطقة سياسياً"، حسب الشبكة الإعلامية.

وأوضحت النيابة العامة في تيرول للشبكة أن هذه النوعية من الجرائم تؤدي بشكل أوتوماتيكي لأن يتهدد مرتكبها عقاب مضاعف، فيمكن أن تكون عقوبة مرتكب أعمال تخريب على سبيل المثال مضاعفة إن تم تصنيفها كـ”إرهاب”.

ويهدد حكم بالمؤبد المتهم إن تمت إدانته، في المحاكمة التي ستبدأ مطلع العام المقبل، وفقاً للنيابة العامة.

وذكرت اوسترايشر روندفونك، أن الشاب السوري قال -مطلع الصيف الماضي- لطالبي لجوء آخرين، بأنه كمقاتل مع كتائب الفاروق أطلق “رصاصة الرحمة” على جنود النظام، فبدأ القضاء النمساوي بملاحقته.

وأوضح السوري خلال التحقيق معه أنه في نهاية معركة للوحدة التي كان يقاتل فيها مع الجيش النظامي، عبر ساحة المعركة، "قتل برشاش كلاشنيكوف الجنود المصابين بجراح بليغة بطلقات موجهة لرؤسهم وصدورهم".

وتأتي ملاحقة الشاب، من قبل النيابة العامة في مدينة إينسبروك على "جرائم إرهابية" ارتكبها في بلاده، كجزء من اتفاقية مكافحة الإرهاب، التي تهدف لمنع ترك الجرائم السياسية دون عقاب، لمجرد هروب الفاعلين خارج البلاد، بحسب “أوسترايشر روندفونك”.