قبل ساعات من 11/11 .. القوى السياسية تنقسم في مصر بين الرفض والمشاركة وتبني مواقف غامضة

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT 11 11
Amr Dalsh / Reuters

ساعات قليلة تفصل المصريين عن الجمعة المرتقبة، المعروفة باسم جمعة 11/11، والتي من المقرر أن تشهد مظاهرات دعت إليها حركات "مجهولة" تحت اسم "ثورة الغلابة"، رفضاً لما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وبينما تشهد القاهرة وباقي محافظات الجمهورية حالة من الاستنفار الأمني والاستعدادات القصوى لتلك المظاهرات، لا تزال الدعوى للتظاهر بلا غطاء سياسي واضح، حيث تبرأت معظم القوى السياسية من المشاركة فيها، معتبرة إياها دعوات تخريبية، تهدف إلى زعزعة الاستقرار في البلاد، بينما اتخذت قوى أخرى موقفاً غامضاً وملتبساً من المشاركة.

في هذا التقرير، تستعرض الـ"هافينغتون بوست عربي" خريطة القوى السياسية في تعاملها مع مظاهرات 11/11، وأبرز الداعين لها والمشاركين فيها والرافضين لها:


المشاركون


حركة غلابة

وتعد حركة تطلق على نفسها اسم "حركة غلابة" هي أبرز الكيانات الداعية إلى مظاهرات 11/11 للتنديد بارتفاع الأسعار والغلاء تحت شعار "ثورة الغلابة".

الحركة أسسها ناشط مصري غير معروف يدعى "ياسر العمدة" مقيم خارج البلاد، مؤكداً أن دعوته للتظاهر تستهدف الاعتراض على الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يعانيها المواطن، كما تستهدف إسقاط حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يصفه بالانقلاب العسكري.

وعن سر اختياره يوم 11/11، قال العمدة، ويطلق على نفسه لقب شاعر الثورة، إنه تاريخ مميز ويمكن أن يصبح ثيمة عند الناس، ويسهل حفظه وتداوله، كما أنه يوافق يوم جمعة، وهو يوم مناسب للتظاهر حسب قوله، والذي أعد له قسماً خاصاً لكل من يرغب في المشاركة.

حركة "وكستونا"

حركات أخرى مناهضة للنظام المصري ظهرت بعد إطاحة الجيش المصري بالرئيس الأسبق محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز 2013، تدعو للتظاهر في هذا اليوم، من بينها حركة "وكستونا" وهي التي ذاع صيتها عقب إعلان أجهزة الأمن القبض على 30 طالباً منها على خلفية اتهامهم بالإعداد ليوم 11/11.

حركة "ضنك"

كذلك، فإن حركة "ضنك" التي ظهرت عام 2014، تتبنى النزول والمشاركة في مظاهرات الغد، بالإضافةإلى لحركتين معارضتين للسلطات المصرية تسمى الأولى "عصيان" والثانية "تحرر".

سياسيون، يرون أن أغلب تلك الحركات غامضة ومجهولة الهوية، ومن ثم فإن الدعوات للتظاهرات في هذا اليوم يشوبها الغموض أيضاً.

الإخوان

جماعة الإخوان المسلمين أعلنت "بشكل واضح انحيازها إلى المطالب الشعبية الرافضة للظلم وللقرارات الاقتصادية الكارثية التي تؤثر بشكل بالغ الضرر على غالبية الشعب المصري".

واعتبر بيان الجماعة على موقع إخوان أونلاين أن هذه الدعوة الثورية "جزء من التوجه الثوري الذي أعلنته الجماعة منذ ثورة يناير/كانون الأول في 2011، وتطوير أفق العمل الثوري منذ الانقلاب العسكري، والمستمر على مدار ثلاث سنوات وحتى الآن، كجزء من الشعب المصري لا نتقدم عنه ولا نتأخر عنه".

وجاء البيان بتوقيع محمد منتصر المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين، بينما رهن المتحدث الجديد باسم الإخوان طعلت فهمي المحسوب على جبهة نائب المرشد محمود عزت، مشاركة الإخوان في التظاهرات بنزول الشعب المصري للشوراع.


رافضون


التيار الديمقراطي

وهو التيار الذي يضم عدداً من أحزاب اليسار المصري؛ منها "الكرامة، والتيار الشعبي، والتحالف الشعبي"، كان موقفه واضحاً من عدم المشاركة في هذا اليوم، من اللحظة الأولى لتلك الدعوات، واصفاً إياها بالدعوات المشبوهة.

حزب الكرامة

وفي تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، وصف محمد سامي، رئيس حزب الكرامة، مظاهرات 11/11 بأنها "حدث وهمي" لن يكون له أي تأثير على أرض الواقع، ولن يخرج أحد للتظاهر، والحزب يرفض بشكل قاطع المشاركة فيه.

سامي أكد أنه رغم رفضه النهج الاقتصادي للحكومة الحالية، وأنه لا يراعي العدالة الاجتماعية، ويحمّل الفقراء فاتورة الإصلاح، فإنه أـكد أن الاعتراض على بعض السياسات أو القراارت، لا يكون بالتظاهر أو الصراخ هنا أو هناك، لكن يكون عن طريق المسارات الطبيعية كالأعلام أو الأحزاب أو منظمات المجتمع المدني، أو المجالس التشريعية.

حزب الدستور

سماح الغزاوي، القيادية بحزب "الدستور"، قالت في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن الحزب يرفض المشاركة والنزول في مظاهرات 11/11، واصفة إياها بأنها دعوات مجهولة المصدر.

الغزاوي، أكدت أن الحزب أصدر بياناً رافضاً للدعوى بشكل عام، خاصة أنها دعوى مجهّل،ة وأن يوم 11/11 هو يوم بلا خطة حسب قولها، وعليه فالحزب يرفض المشاركة فيها.

حزب الوفد

أحد أقدم الأحزاب المصرية، أعلن في بيان له رفضه الدعوات التي تطالب المصريين بالنزول يوم 11/11 للتظاهر ضد الغلاء، وارتفاع الأسعار وضد التدهور الاقتصادي التي تشهده البلاد، معتبرا إياها دعوات إخوانية، الغرض منها التخريب.

حزب النور

المحسوب على التيار السلفي في مصر، أعلن رفضه لمظاهرات 11 نوفمبر/تشرين الثاني، مؤكداً أن الحل لن يكون -مع صعوبة القرارات الاقتصادية الأخيرة وآثارها المؤلمة على المواطنين- إلا باتخاذ الدولة إجراءات فورية؛ لتمكين الطبقة المتوسطة، والفقيرة، والأشد فقراً مِن تحمُّل آثارها.

الحزب رأى في بيان رسمي أن دعوات التظاهر في "11-11" ربما تقود البلاد إلى مخاطر الفوضى، كما يستحيل المحافظة على سلمية هذه المظاهرات في جو يتسم بالانقسام بيْن طبقات المجتمع وقواه السياسية، حسب قوله.

حزب التجمع

ينتمي نظرياً إلى اليسار المصري، غير أن اليساريين أنفسهم يتهمونه بالقرب من النظام منذ عهد مبارك، وانشق عنه أكثر من حزب بعد 2011، كما ينتقدون المواقف الموالية لرئيسه رفعت السعيد.

أعلن التجمع رفضه القاطع لتلك المظاهرات، واصفا إياها بالدعوات المشبوهة، وأنها دعوة إخوانية لم يدعمها ولم يروج لها سوى أعضائهم وخلاياهم الإلكترونية وأبواقهم الإعلامية، حسب بيان للحزب.

حركة 6 أبريل

أعلنت هي الأخرى رفضها التظاهر في هذا اليوم، حيث أعلن شريف الروبي، القيادي بحركة شباب ٦ أبريل، أن الحركة لن تشارك فيها، معتبراً أنها مجهولة الهدف والهوية.


غامضون


جماعة الإخوان المسلمين

وبينما تنظم فعاليات مناهضة للنظام المصري منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013، إلا أنها اتخذت موقفاً غامضاً من مظاهرات 11/11، رغم إعلان قناة مكملين، المقربة من دوائر جماعة الإخوان في الخارج، عن استضافتها صاحب الدعوة قبل ساعات من موعدها.

وحسب طلعت فهمي، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان، فإن مشاركة الجماعة في مظاهرات الجمعة مرهونة بـ"خروج المصريين" إلى الشوارع، حسب قوله.

فهمي أكد أن "الإخوان كانوا -وسيظلون- في قلب الشعب المصري، رغم ما يلحق بهم من أذى واعتقالات ما زالوا مرابطين في الشوارع والميادين"، في إشارة إلى مظاهرات محدودة على أطراف القرى وأحياء مصرية أسبوعية وشبه يومية.

وأضاف المتحدث باسم الإخوان في تصريحات لـ"الأناضول": "من هنا نقول للشعب المصري العظيم بكل فئاته: نحن معكم ولن نقرر من دونكم، فإن قررتم الخروج والثورة فنحن في القلب منكم، وإن رأيتم غير ذلك فنحن في انتظاركم في الميدان ثابتين ننتظر قراركم، موقنين أن مفتاح التغيير بيدكم أنتم".

تصريحات المتحدث باسم الإخوان اعتبرها مراقبون، موقفاً غامضاً وملتبساً من قِبل الجماعة بشأن تلك المظاهرات، حيث لم تعلن صراحة رفضها المشاركة فيها، كما لم تعلن كذلك المشاركة.

مصر القوية

بموقف غامض أيضاً، أكد ممدوح الشايب، المتحدث باسم حزب "مصر القوية"، أن الحزب من حيث المبدأ، مع حرية التعبير عن الرأي وفق أطر سياسية واضحة، لكنه في الوقت نفسه يرفض الدعوات مجهولة المصدر.

الشايب أضاف في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أنه "من غير المقبول أن تكون هناك دعوى سياسية لحدث كبير، ونصل لما قبل الحدث بساعات قليلة، ومع ذلك لا يعرف أحد من هم الداعين لهذا الحدث، ولا هويتهم السياسية ولا أهدافهم المعلنة، ومن ثم فنحن نتعامل مع هذه الدعوى بحذر شديد".

ولم يحسم المتحدث باسم الحزب صراحة موقف أعضاء الحزب من المشاركة في هذا اليوم، مؤكداً أن العمل الحزبي لا يملك القدرة على إلزام أفراده بقرارات معينة.

حركة الاشتراكيين الثوريين

تبنت هي الأخرى موقفاً غامضًا من تلك المظاهرات، حيث لم تصدر الحركة بياناً رسمياً تعلن موقفها من المشاركة أو عدم المشاركة في هذا اليوم.