في خطوة كان يصعب تصورها قبل 48 ساعة.. أوباما يستقبل ترامب في البيت الأبيض

تم النشر: تم التحديث:
OBAMA
Joshua Roberts / Reuters

يستقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما، الخميس 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، الجمهوري دونالد ترامب في البيت الأبيض، بصفته الرئيس الجديد المنتخب لأكبر قوة في العالم، في خطوة كان يصعب تصورها قبل 48 ساعة فقط.

وأعلنت الرئاسة الأميركية أن اللقاء سيعقد عند الساعة 11:00 (16:00 ت غ). وبعد ذلك سيتحدثان باقتضاب إلى الصحفيين.

وفي الوقت نفسه، ستجتمع السيدة الأولى ميشيل أوباما في مقر إقامتها بالبيت الأبيض بميلانيا ترامب.

وقال أوباما الأربعاء، عن لقائه مع الملياردير الذي فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت الثلاثاء: "دعوته ليأتي إلى البيت الأبيض لمناقشة كيفية تأمين انتقال ناجح".

وتحت تأثير صدمة فوز ترامب، تجمَّع آلاف المتظاهرين مساء الأربعاء في كل أنحاء البلاد، من نيويورك إلى لوس أنجليس وأمام البيت الأبيض، للاحتجاج على انتخابه، وإدانة آرائه التي يرون أنها تنمُّ عن عنصرية وتمييز حيال النساء وكره للأجانب.

وكان أوباما صرَّح قبل ذلك: "نتمنى له جميعاً النجاح في جمع الأميركيين وقيادتهم".

والرجلان مختلفان تماماً. وقد حذَّر الرئيس الديمقراطي الذي شارك بقوة في الحملة لمصلحة هيلاري كلينتون من انتخاب هذا الرجل، الذي قال إنه يشكل خطراً على الديمقراطية.

وقد صرَّح أوباما في لاس فيغاس قبل أيام من الاقتراع: "لا يمكن أن نسمح لأنفسنا بانتخاب هذا الرجل! هذا ليس ممكناً! هذا ليس ممكناً!". وفي كارولاينا الشمالية، قال: "تخلصوا من الخوف! اختاروا الأمل! صوتوا!"، مؤكداً أن "مصير الجمهورية... بين أيديكم".


"أمر مؤلم"


قضى فوز ترامب -من قبل ناخبين يشعرون أن النخب تتجاهلهم وأنهم مهددون بالعولمة- على أحلام منافسته الديمقراطية بأن تصبح أول سيدة تتولى الرئاسة في الولايات المتحدة، وكانت كل استطلاعات الرأي ترجح فوزها.

ويشكل فوز ترامب أيضاً تهديداً لحصيلة أداء أوباما التي تتمتع بشعبية، وكانت كلينتون تنوي مواصلتها.

وعد ترامب بإلغاء معظم الإصلاحات أو التقدم الذي حققه الرئيس الرابع والأربعون للولايات المتحدة في مجالات عدة، من إصلاح نظام التأمين الصحي (أوباماكير) ومكافحة التغير المناخي (وعد ترامب "بإلغاء" اتفاق باريس الذي أبرم في نهاية 2015) واتفاق التبادل الحر- آسيا المحيط الهادئ.

والاختلاف بين الرجلين له جذور شخصية أكثر مما هو مرتبط بانتمائهما السياسي أو رؤيتهما للعالم.

فلسنوات غذَّى ترامب نظرية مؤامرة تنطوي على عنصرية حول مكان ولادة أوباما، قبل أن يغير رأيه خلال الحملة بدون أي تفسير.

ولم ينتخب ترامب يوماً لأي منصب. وسيكون عليه العمل بجد حتى دخوله إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير.

ويومها سيصبح قائد أقوى جيش في العالم.

وقد أمضى ترامب الأربعاء في البرج الذي يحمل اسمه في مانهاتن، حيث يقع مقر سكنه ومكاتبه. وقد انضم إليه نائب الرئيس المنتخب مايك بنس، وعدد من أعضاء فريق حملته، للبدء بإعداد لحكومته والأيام الأولى لولايته.


العزاء الوحيد لكلينتون


ودعت كلينتون أيضاً الأربعاء الديمقراطيين إلى قبول "النتيجة المؤلمة" للانتخابات. وقالت في أول ظهور لها منذ هزيمتها وقد بدا عليها التأثر "آمل أن ينجح كرئيس لكل الأميركيين". وأضافت: "إنه أمر مؤلم، وسيبقى كذلك لفترة طويلة".

والعزاء الوحيد لكلينتون هو أنها خسرت في الانتخابات التي يجري احتساب نتيجتها في كل ولاية على حدة. لكن على المستوى الوطني حصلت على مائتي ألف صوت أكثر من خصمها، حسب نتائج أعلنت مساء الأربعاء ولم تكتمل بعد.

وسيتمتع ترامب ليحكم بدعم مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس، حيث احتفظ الجمهوريون بأغلبيتهم.

وأخيراً، هنَّأ وزير الخارجية جون كيري الخميس ترامب، ووعد بانتقال هادئ بدون أن يغيب أي من الملفات الكبرى للسياسة الخارجية. وقال كيري للصحفيين في مدينة كريستشرش في نيوزيلندا، التي يتوجه منها إلى قاعدة علمية في القطب الجنوبي: "أريد أن أعبِّر عن تهنئتي للرئيس المنتخب دونالد ترامب، وأتمنى له النجاح".

وأكد جون كيري، الذي أصبح وزيراً للخارجية خلفاً لهيلاري كلينتون في 2013، أن انتخاب ترامب لا يغير شيئاً في التحديات السياسية التي تواجهها الولايات المتحدة.

وأشاد وزير الخارجية الأميركي، الذي هزم أمام جورج بوش الابن في الانتخابات الرئاسية في 2004، بكلينتون. وقال: "أعرف إلى أي درجة كافحت... وأنا واثق من أنها هي و(زوجها بيل كلينتون) وعائلتها سيواصلون العمل بما يفيد بلدهم بطرق عديدة".