8 من أغرب طقوس دفن الموتى في العالم.. كيف تكون اللحظات الأخيرة للراحلين؟

تم النشر: تم التحديث:
TOMBS
Damir Sagolj / Reuters

رحلة الموت وغموضها تبدأ من طقوس توديع الميت، ودفنه، التي يقوم بها جميع البشر باختلاف دياناتهم، وثقافاتهم، إلا أنهم لا يتفقون في تفاصيل هذه الطقوس.

فالبعض من تلك الطقوس مثير للغرابة، مثل إلقاء جثة المتوفى للحيوانات المفترسة، أو تعليق التابوت الموجود بداخله على الجبال. وهناك طقوسٌ أخرى سنتعرف عليها معاً في هذا التقرير:


1- مهرجان "الفاماديهانا".. يمكن دفن الميت أكثر من مرة






يقوم الشعب "الملغاشي"، المستوطن في جزيرة "مدغشقر"، بمهرجان "تحريك العظام" كل سبع سنوات، ويمارسون فيه طقوسهم الغريبة، بفتح القبور العائلية واستخراج رفات موتاهم، وإعادة لفها في كفنٍ جديد، والرقص معها على أنغام الموسيقى الصاخبة، وتستمر الاحتفالات ث3 أيام، يُعاد بعدها الميت إلى قبره مرةً أخرى.

وينتشر في مدغشقر اعتقاد أن الإنسان لم يُخلق من طين؛ بل من جسد أسلافه، ولذلك فهم يكنّون حباً خاصاً لأجدادهم، كما يعتقدون أن الميت طالما لم تتحلل جثته تماماً، فما زالت هناك فرصة للتواصل معه قبل أن يرحل للأبد، ولذلك يحرصون من خلال هذا المهرجان على إظهار حبهم لأمواتهم.


2- "أبراج الصمت".. وسيلة لمنع تدنيس الميت للأرض




tombs

تعتبر الديانة "الزرادشتية" أن جثث الموتى هي مساكن للأرواح الشريرة، وأن دفنها في الأرض سيؤدي إلى تدنيس الماء والتراب، ويكون الحل بوضعها على أسطح أبنية معزولة، يُطلق عليها "أبراج الصمت"، لكي تتغذى عليها الطيور الجارحة، فيما ينتشر هذا الطقس بين جماعات "البارسي" في مدينة "مومباي" الهندية.

وتتكون هذه الأبراج من مبنى دائري، ينقسم إلى ثلاثة أجزاء، الأول مخصص لجثث الأطفال، والثاني لجثث النساء، والثالث لجثث الرجال.

فيما تُبنى هذه الأبراج على أحد الجبال أو التلال العالية، وتشرف عليها مجموعة من الكهنة المسموح لهم بالدخول والصعود بالجثث إلى السطح.


3- توابيت معلقة على الجبال.. هكذا يكون الموتى أقرب للسماء






يوجد هذا الطقس في تقاليد الصينيين القدماء، وكانوا يمارسونه بقيامهم بوضع توابيت الموتى على المنحدرات الجبلية العالية؛ لاعتقادهم أن الموتى يحتاجون أن يكونوا قريبين من السماء قدر الإمكان، وهم بذلك يضعونهم في مكانةٍ تليق بهم.

وفي الوقت نفسه يبتعدون عن أرواحهم التي ستحوم بين التلال والصخور، ولكن في بعض الأحيان كانت تسقط بعض التوابيت، وتنفتح لتتناثر منها بقايا الموتى المتحللة على الأرض.


4- الحيوانات المفترسة تنهي الوجود الجسدي للميت


يمارس السكان الأصليون في ساحل شمال غربي المحيط الهادئ بأميركا الشمالية هذا الطقس، بقيامهم بحفر حفرة في المحيط الخارجي للمدينة التي كان يسكن بها الميت، وإلقائه بداخلها وتركها مكشوفة.

والهدف من ذلك -كما يعتقدون- هو جذب الحيوانات المفترسة إلى جثته لتقوم بأكلها، ومن وجهة نظرهم فإنّ هذا يتيح للميت أن يذهب بروحه فقط إلى العالم الآخر، ولا تكون لديه أي صلة مادية تربطه بالعالم الدنيوي.


5- على الزوجة أن تحرق نفسها بعد وفاة زوجها


يطلق على هذا الطقس اسم "ساتي" ويعني "الزوجة المخلصة"، وهو من الطقوس القديمة جداً التي يتم اتباعها حتى اليوم من قِبل بعض معتنقي الديانة الهندوسية في الهند، باعتبار أنه لا مكان لها في هذا العالم بعد وفاته، ويجب أن تضحي بنفسها من أجله.

ورغم أنه جرى حظره قانونياً منذ عام 1892، باعتباره يمثل نوعاً من العقاب للمرأة التي توفي زوجها، بجعلها تقوم بحرق نفسها.

ويتم التعامل مع هذا الطقس على أنه بمثابة حفل زواج بين الأرملة وزوجها الميت، فبدلاً من أن ترتدي ملابس الحداد، فإنها ترتدي فستان الزفاف، وعلى الناحية الأخرى يقومون بإلباس الزوج الميت ملابس الزفاف، وبعدها يقومون بإقامة المراسم، التي تنتهي بحرق الزوج، والزوجة.


6- تقطيع جثة الميت لتكون وجبة جاهزة للطيور






لا يزال العمل بهذا الطقس مستمراً حتى اليوم، في مقاطعة "التبت" الصينية، وبعض مناطق منغوليا، ويطلق عليه اسم "الدفن في السماء".

حيث يتم تقطيع جثة الميت إلى قطع صغيرة، وتفريقها على قمم الجبال، لتكون وجبة جاهزة للطيور الجارحة، ويعتنق غالبية سكان مقاطعة "التبت"، والعديد من المنغوليين، المذهب البوذي، الذي يؤكد أنه ليست هناك حاجة للحفاظ على جسم الإنسان بعد موته.


7- هل أنتِ من أقارب المتوفى؟ إذاً ضحي بإصبعك من أجله


رغم أن هذا الطقس اليوم أصبح محظوراً، ولكن آثاره ما زالت موجودة على أيدي نساء قبيلة "داني"، التي تعيش بدولة "بابوا غينيا الجديدة"، حيث كانت جميع قريبات المتوفى، بما في ذلك الفتيات الصغيرات، يقمن بقطع أصابعهنّ؛ بهدف إرضاء الأرواح وإبعادها.

وتحدث عملية البتر بربط الإصبع بحبلٍ متين، وتركه مدَّة ساعة، وبعدها يُضرب بفأسٍ حادَّة، ويُترك ليجفّ تماماً، ويحرق في النهاية، ويجمع رماده ويخزَّن في مكان خاص.


8- الوظيفة تحدد شكل التابوت






يفضل معظم أفراد الشعب الغاني أن يدفنوا في أشياء تُعبِّر عن حياتهم المهنية، فمثلاً يُدفن الطيار في تابوت على شكل طائرة، والصياد في تابوت على شكل سمكة، ورجل الأعمال في تابوت على شكل سيارة من نوع "مرسيدس"، والسبب وراء ذلك أنهم يعتقدون أن الموت ليس نهاية المطاف، وأنه ستستمر الحياة في العالم الآخر كما كانت على وجه الأرض.