فاتك الهالووين؟ هنا تجد مهرجانات أكثر رعباً وغرابة!

تم النشر: تم التحديث:
WORRY
daily mail

كلما ذُكرت الاحتفالات المُرتبطة بالإثارة، ذُكِر الهالووين، ولكن هذا ربما لن يستمر طويلاً بعد الانتهاء من قراءة السطور المقبلة.

ففي بقاعٍ كثيرة من العالم، يحتفل السكان المحليون بمهرجانات قد لا نعرف شيئاً عنها، بعضها غريب والآخر قد يثير حفيظتنا.

إليك مجموعة من أغرب الاحتفالات حول العالم:


"مهرجان "تجربة الموت الوشيك!




worry

هل عشتَ تجربة الاقتراب من الموت؟ أي مكان للاحتفال بذلك أفضل من المكوث داخل تابوت؟!

في إسبانيا، وفي 29 يوليو/تموز من كل عام، يحتفل أهل قرية ونيفيس، بمقاطعة بونتيفيدر (شمال غربي البلاد)، بهؤلاء الذين أوشكوا على الموت ونجوا في السنة الماضية.

فيرتدي أفراد العائلة أزياء الجنازة ويحملون التابوت الذي يرقد فيه سعيد الحظ الناجي ويمضون إلى الكنيسة لحضور قداس، ثم ينطلق الموكب إلى المقبرة المحلية ويعود إلى الكنيسة مُجدداً بتمثال ضخم للسيدة مريم العذراء.

أما هؤلاء الذين لم تعد لديهم عائلات، فيضطرون إلى حمل توابيتهم بأنفسهم إن رغبوا في المشاركة في الاحتفال.
لا عليك أن تُسيء الظن بتلك الاحتفالية وتعتقد أنها مُفرطة الكآبة؛ لأن الاحتفال يشمل الكثير من الموسيقى والألعاب النارية والرقص وباعة الشارع أيضاً.

وعلى الرغم من أنه لا يُعرف الكثير عن تاريخ بدء الاحتفال بهذا الطقس الذي قد يبدو غريباً في تلك القرية الإسبانية، فإن العديد من الدراسات قد أُجريت بشأن تجربة الاقتراب من الموت، التي تُعرّف بكونها ظاهرة غير طبيعية نادرة الحدوث، تتلخص ماهيتها في أن البعض ممن تعرضوا لحوادث كادت تودي بحياتهم قد يمرّون خلال غيابهم عن الوعي بأحداث وأماكن مختلفة، يصفها بعضهم بالنعيم أو الجحيم.


مهرجان النباتيين وسفك الدماء




worry

النباتيون أشخاص ذوو حميات غذائية لطيفة، يأكلون الكثير من الخضراوات ويتركون الحيوانات وشأنها.

حسناً، ربما يكون هذا حقيقياً، ولكن مع بعض الإضافات في تايلاند، فمهرجان النباتيين في مدينة بوكيت، يشمل بعض الدماء، ليست الحيوانية؛ بل البشرية.

في الاحتفال، يتّبع المُشاركون حمية نباتية لمدة 3 أيام على الأقل قبل بداية المهرجان، ويخرق العديد منهم وجوههم بأشياء مُخيفة أو يراها البعض لا تُلائم تزيين الوجوه البشرية على أي حال؛ كالخضراوات والأسياخ والفؤوس.

ولا داعي للقلق من أي آلام مُبرحة تستتبع ذلك؛ إذ يعتقد المُحتفلون أن الآلهة تمنع المُشاركين من الشعور بالألم أو الإصابة بالعدوى بسبب تلك الأشياء.

ويرجع تاريخ ذلك المهرجان إلى العام 1825؛ عندما وفد آنذاك إلى مدينة كاثو التايلاندية أعضاء فرقة أوبرا صينية، ومرضوا هناك، وتضرعاً منهم إلى الآلهة لعلاج مرضهم؛ اتبعوا حمية نباتية، وربط السُكان المحليون لاحقاً فكرة رضاء الآلهة بالحميات النباتية.

ويستغرق الاحتفال الذي ينعقد في أواخر سبتمبر/أيلول ومطلع أكتوبر/تشرين الأول من كل عام 9 أيام مُتتالية.

فإن كُنت نباتياً؛ فهل ستجرؤ على الاحتفال؟


الرجال العُراة والعصي السحرية!




worry

في اليابان؛ وفي ثالث سبت من شهر فبراير/شباط من كل عام، يرتدي 9 آلاف رجل بربطة بسيطة فحسب على أجسامهم، ليقفوا شبه عرايا، خلال محاولاتهم الإمساك باثنتين من عصي جلب الحظ.

يبلغ قطر الواحدة من هذه العصي 4 سنتيمترات وطولها سنتيمتر واحد، ويُلقيها كاهن من نافذة تعلو الحشد بـ4 أمتار، ومن يتمكن من الإمساك بواحدة من تلك العصي، التي تُسمّى "شانغي"، يعيد إلقاءها في صندوق خشبي يمتلئ بالأرز يُسمى "ماسو"، وحينها سيصبح هو الرجل المحظوظ، ويُعتقَد أنه سينعم بعام من السعادة.

ولا يتنافس المشاركون على العصي فحسب؛ فهناك أيضاً 100 شريط خشبي يُلقى على الحشود، وعلى الرغم من أن عدد الشرائط يبدو ليس بقليل، فالإمساك ليس بالأمر السهل.

وترجع أصول ذلك المهرجان إلى 500 عام مضت؛ عندما كان المُصلون يتنافسون على تلقي التعاويذ الورقية، التي كان يُلقيها الكهنة، ويعتقدون أن من يمسكون بتلك الأوراق تحدث لهم أشياء سعيدة.

وازداد عدد المُهتمين بذلك الطقس عاماً بعد عام، ولكن؛ لأن الأوراق تتمزق بسهولة، تم استبدال التعاويذ الورقية برقائق خشبية تُستخدم في الوقت الراهن.

ونظراً لازدحام الحشود خلال المهرجان، يتم رش المياه على المشاركين حتى موعد إطفاء الأضواء كافة في منتصف الليل، وذلك رغم برودة الجو، وليبدأ إلقاء العصي الجالبة للحظ.


مهرجان أفاعي كوكولو




worry

هل تُمانع القليل من المغامرة مع الأفاعي؟ لا تقلق فهي ليست سامة على أي حال.

إن كانت إجابتك "نعم"؛ فربما ستستمتع كثيراً باحتفال مدينة كوكولو الإيطالية القديمة، التي ستجد فيها عشرات الأفاعي بين أيدي الحضور تُحيط بتمثال القديس دومينيك، في 19 مارس/آذار من كل عام.

وهناك 3 روايات عن أصل المهرجان، حسب موقع Life in Abruzzo؛ فترجّح إحداها أنه في القرن الحادي عشر؛ قام القديس دومينيك بتطهير الحقول المحلية من الأفاعي التي اجتاحتها، وكعلامة على الامتنان؛ يحتفل المحليون منذ عام 1392 بتلك الذكرى بالطواف بتمثاله مُحاطاً بالأفاعي.

أما الرواية الثانية؛ فتُرجّح أن أصول الاحتفال ترجع إلى سنة 700 قبل الميلاد، عندما واجه السكان المحليون تلك الأزمة؛ واعتقدوا أن الإله أبولو يأمرهم بوضع الثعابين حول تمثاله لاستمالتها، كي يسهل ترويضها وليعود الناس للزراعة مرّة أُخرى.

أما الحكاية الأقدم بشأن تلك الاحتفالية؛ فيرجع تاريخها إلى نحو 3 آلاف عام؛ فترجّح أن السكان المحليين الذين كانوا يعبدون الإلهة أنجيتسيا، وكان يُرمز إليها بثعبان، قد مارسوا تلك الطقوس لصد هجمات الذئاب المحلية والدببة والملاريا.

ويبدأ الاحتفال رسمياً باصطياد 4 فصائل محلية من الثعابين غير الضارة؛ وما إن يتم الإمساك بالأفاعي؛ تُزال أنيابها، وفي اليوم التالي يحتشد الجموع عند كنيسة المدينة الصغيرة، ويقوم السكان المحليون بطرق جرس صغير باستخدام أسنانهم؛ إذ يعتقدون أن ذلك يحميهم من ألم الأسنان في العام المقبل، وتُلقى بالتربة المحلية التي يعتقدون في بركتها على الحقول، بمثابة مبيد للآفات الطبيعية.

ويُؤخذ التمثال الخشبي للقديس دومينيك المُرصّع بالجواهر إلى خارج الكنيسة الصغيرة، حاملاً ثعابين المشاركين ليطوفوا به في الشوارع الضيقة لمدينة كوكولو القديمة.


الموت لا يعني النهاية




worry

نعم، كثيرون يعتقدون ذلك؛ ولكن ليس إلى هذا الحد الذي يجزم به أهل قرية توراجان بإندونيسيا أن بإمكانهم رؤية موتاهم مُجدداً في زيارة خاطفة خلال شهر أغسطس/آب كل 3 أعوام.

حيث يقوم أهل القرية باستخراج جثامين موتاهم وإلباسهم ملابس جديدة والتقاط الصور العائلية بصحبتهم، خلال احتفالهم بمهرجان "مانيني" الذي يعني "احتفالية تنظيف الجثامين"، وقد بدأ أهل القرية اتباع تلك الطقوس التي تعدّ بين أهم احتفالاتهم منذ أكثر من قرن من الزمان.
وربما يبدو الأمر غريباً بالنسبة إليك؛ ولكنه شيء معتاد لدى القبيلة التي تقدّس كثيراً مراسم الدفن ويدخرون أموالاً طيلة حياتهم ليتمكنوا من إقامة مراسم جنائزية مُشرفة لهم ولعائلاتهم.

وفي بعض الأحيان، يتم تأجيل إقامة جنازات المتوفى عدة أسابيع أو حتى سنوات بعد موته، إلى أن تتمكن العائلة من ادخار بعض المال لإقامة جنازة باهظة، حسبما نشرت صحيفة Daily Mail البريطانية.

ويعيش أهل قبيلة التوراجان في أعالي جبال سولاويسي بإندونيسيا، وظلت تلك المنطقة النائية مُستقلة بالكامل عن العالم الخارجي حتى السبعينات من القرن الماضي، حيث عرفها العالم على يد مبشرين هولنديين.

ويعتقد أهل القرية أن روح الشخص الميت تعود دائماً إلى موطنه الأصلي، وهو ما يمنع الكثيرين منهم من مغادرة وطنهم، خشية الموت في الخارج وعدم عودة أجسامهم.


مهرجان "بوفيه القرود"




worry

والآن؛ بعد جولة المهرجانات المثيرة؛ قد تبدو جائعاً، ولكننا نعتذر؛ فهذه المائدة الضخمة المقبلة "للقرود فقط".

في مدينة لبوري التايلاندية (شمال بانكوك)؛ وفي 28 من نوفمبر/تشرين الثاني، ستجد موائد ضخمة أمام المعابد، فوقها 4000 كيلوغرام من الفواكه والخضراوات والكعك والحلوى، للعناية والاحتفال بالمدعوين الذين يبلغ عددهم نحو 3000 قرد.

وحسبما نشر موقع Festival Asia؛ فالاحتفالية لن تشهد الطعام فحسب بالطبع؛ فهي تشمل أيضاً الكثير من الأنشطة ذات الصلة بالقرود، كالموسيقى والرقصات بأزياء وأقنعة القرود، والكثير من التماثيل التي تنتشر في أنحاء المدينة.

أُقيم المهرجان لأول مرّة عام 1989، لتعزيز السياحة بالمنطقة، وتشتهر المدينة بانتشار القرود فيها حتى إن البعض يُطلق عليها مدينة القرود.