"أشباه ترامب".. ساسة سلاحهم الخطاب العنصري يستبشرون بصعود اليمين

تم النشر: تم التحديث:
1
1

مع فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأميركية، يتنبأ كثيرون ببداية صعود تيار اليمين السياسي في العالم.

ولم يسبق لترامب التغني بأفكار اليمين السياسي أو التبشير بها، إلا أنه حمل لواءها بقوة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حتى بات خطاب السياسيين حول العالم يقاس مقارنةً بخطابات الرئيس الجديد للولايات المتحدة.

تتجسد عنصرية ترامب في خطاباته المتطرفة التي لا تستند إلى معلومات أو أرقام صلبة، إنما يهدف من ورائها إلى دغدغة عواطف الجمهور عن طريق التهويل والمبالغة، بالإضافة إلى استهداف مجموعات عرقية أو دينية بعينها، - المهاجرين على وجه الخصوص -.

لكن ليس ترامب وحده من يستند إلى تلك الأساليب، فهناك ساسة حول العالم يسيرون على نفس النهج.

فيما يلي، نستعرض عدداً من “أشباه ترامب” الذين ارتفعت أسهمهم وتزايدات آمالهم في الوصول إلى السلطة بعد خسارة هيلاري كلينتون للانتخابات الأميركية:


ماري لوبان - فرنسا




1

سياسية فرنسية وزعيمة "الجبهة الوطنية" - حزب أقصى اليمين -، من أوائل من باركوا لترامب فوزه بالرئاسة، إذ تتشارك معه الكثير من الصفات والأفكار، مثل الخطاب المعادي للمسلمين.

وعلى نهج بريطانيا في الخروج من الاتحاد الأوروبي، تعهدت ماري لوبان بإجراء استفتاء حول بقاء فرنسا في الاتحاد الأوروبي أو مغادرتها له، إذا فازت في الانتخابات الرئاسية عام 2017.

وتظهر استطلاعات الرأي أن لوبان ستفوز بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، في حين أنها ستخسر إذا خاضت جولة الإعادة أمام أي منافس.


خيرت فيلدرز - هولندا




2

اتهم فيلدرز مؤخراً بالتحريض على الكراهية والعنصرية، وذلك بعد أن وجه سؤالاً إلى مؤيديه في تجمع سياسي عما إذا كانوا يريدون أن يروا عدداً أكبر أو أقل من المهاجرين المغاربة في هولندا.

ويتشارك فيلدرز مع ترامب في خطابه المعادي للمسلمين، إن لم يكن أكثر، حيث دعا سابقاً لحظر القرآن وإغلاق كل المساجد في هولندا.

وكان حزب الحرية الذي يتزعمه فيلدرز يتصدر الأحزاب السياسية الهولندية الأخرى في استطلاعات الآراء قبيل الانتخابات العامة المقبلة المزمع إجراؤها في آذار/مارس 2017، ولكنه خسر هذه الصدارة مؤخراً لصالح حزب الشعب للحرية والديمقراطية الليبرالي الذي يتزعمه رئيس الحكومة مارك روته، بحسب BBC.


نايغل فاريج - بريطانيا




3

سياسي بريطاني وزعيم حزب الاستقلال، يعرف عنه معارضته للهجرة والاتحاد الأوروبي، ألمح العام الماضي في تصريحات إلى أن المسلمين في بريطانيا "طابور خامس".

كان فاريج أحد أهم قادة حركة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وكان من المسارعين في تهنئة ترامب بفوزه في الانتخابات الرئاسية اليوم.

يتعرض فاريج لانتقادات شديدة بسبب مواقفه وكلماته التي وصفها معارضوه بالعنصرية ومعاداة المهاجرين.


فيكتور أوربان - المجر




4

سياسي مجري يشغل حالياً منصب رئيس وزاء المجر، يعرف بخطابه وسياساته المعادية للمهاجرين.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال رئيس الوزراء المجري، إنه سيعدل دستور البلاد، ليجعل نتيجة الاستفتاء بشأن استقبال المهاجرين ملزمة، وقد دعم أكثر من 90 في المئة من المصوتين سياسة أوربان برفض مقترحات الاتحاد الأوروبي بشأن استقبال اللاجئين، ولكن نسبة المشاركة كانت أقل من النصاب الذي يجعل نتيجة الاستفتاء ملزمة قانونياً.

ورأى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في مقال له العام الماضي، نشرته صحيفة ألمانية، أن تدفق اللاجئين إلى أوروبا "ومعظمهم من المسلمين" يهدد الهوية المسيحية للقارة وهو ما اعترضت عليه المستشارة الألمانية آنغيلا ميركل.


رودريغو دوتيرتي - الفلبين




5

كان الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي من أوائل الرؤساء الذين هنأوا ترامب بفوزه، مؤكداً أنه يتطلع للعمل معه لتعزيز العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة، وهذا يأتي بعد الملاسنات اللفظية بينه وبين الرئيس باراك اوباما.

ورغم عدم صدور خطاب معاد للمهاجرين أو المسلمين من جانبه، إلا أنه يعرف بخطاباته الحادة والغريبة، وابتعاده عن الخطاب السياسي المتزن، ففي أغسطس/آب الماضي، هدد دوتيرتي بالانسحاب من الأمم المتحدة وتكوين كيان أممي جديد، بعد انتقادها لحربه على المخدرات ووصفها لها بالجريمة طبقاً للقانون الدولي.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، هاجم رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي في حديث له، الرئيس الأميركي باراك اوباما ووصفه" بابن العاهرة".


عمران خان - باكستان




6

لاعب كريكيت باكستاني، وتحول إلى السياسة في منتصف التسعينيات، حيث يرأس حركة الإنصاف الباكستانية التي ازدادت شعبيتها بعد ثورات الربيع العربي.

بالرغم من انتقاده لترامب بسبب خطابه المعادي للمسلمين، إلا أنه يتشارك معه في بعض الصفات، فالاثنان يستخدمان شهرتهما كأداة ضد خصومهما في الحياة السياسية، بجانب استخدامهما للغة خطابية مبالغ فيها.

ففي مرة أعلن السياسي الباكستاني نيته إغلاق العاصمة حتى تقوم الحكومة بفتح تحقيق ضد رئيس الوزراء نواز شريف.

بالرغم من ذلك فإن مستقبل خان السياسي ما زال ضبابياً رغم شعبيته، نظراً للتوتر الحاصل بين السلطات المدنية وبين السلطات العسكرية في باكستان، فلا يعلم حتى الآن إن كان سيحظى بموطئ قدم في انتخابات 2018 أم لا.