هل يترجم ترامب تصريحاته ضد الأجانب إلى أفعال؟.. المسلمون في آسيا يشعرون بالخوف بعد فوز الملياردير في الانتخابات

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Mike Segar / Reuters

أنا خائفة، هل ستندلع المزيد من الحروب؟ هل ستهاجم أميركا بلاداً مسلمة أخرى؟" هذا هو السؤال الذي طرحته الناشطة الإندونيسية أليجاه ديتي عندما أصبح واضحاً أن دونالد ترامب سيفوز برئاسة الولايات المتحدة.

يواجه المسلمون في أنحاء آسيا، الأربعاء 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، صعوبة في قبول أنباء فوز ترامب، السياسي الشعبوي الذي أدلى بتصريحات مثيرة للجدل ضد المسلمين في حملته الانتخابية، برئاسة أكبر قوة في العالم.

وأدلى ترامب بأكثر التصريحات إثارة للجدل حول الإسلام في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي، ما أثار الغضب بين المسلمين في العالم والمقدر عددهم بنحو 1,5 مليار مسلم، عندما دعا إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة بعد اعتداء في كاليفورنيا.


"فظيعة ومرعبة"


وقال سيد تشفين شودري من بنغلادش الذي له العديد من الأصدقاء المقربين في الولايات المتحدة إن "الولايات المتحدة وجهت ضربة للعالم مرة أخرى". وتابع الآلاف في بنغلادش بصدمة نتائج الانتخابات أثناء ورودها، واشتعلت صفحات فيسبوك بردود الفعل التي تعبر عن الصدمة.

ووصف مسؤول في الحكومة الباكستانية طلب عدم الكشف عن هويته أنباء فوز ترامب بأنها "فظيعة ومرعبة" فيما أعرب آخرون في أنحاء البلاد عن أسفهم للنتيجة.

وقال إيشاق خان (32 عاماً) من سوق في إسلام آباد "أشعر بخيبة أمل كبيرة لفوز ترامب لأن هيلاري كلينتون امرأة جيدة، وهي جيدة لباكستان والمسلمين في جميع أنحاء العالم".

وأضاف "كانت تتحدث عن السلام في العالم - ولكن ترامب كان يتحدث عن القتال ضد المسلمين".


المسلمون أجانب بالنسبة له


في إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، يتزايد القلق حول مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة، الحليف التقليدي للبلاد، وكيف سيؤثر فوز ترامب على العلاقات بين أميركا والعالم الإسلامي.

وقالت الناشطة المسلمة ديتي "أنا قلقة جداً من أن تتوتر العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الإسلامية مرة أخرى".

أما نيكين سوارديني الذي يعمل في شركة للمحاماة في جاكرتا، فقد أعرب عن قلقه بشأن اقتراح ترامب بحظر دخول المسلمين إلى البلاد. وقال "إذا تم انتخابه رئيساً، فسيمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة - وهذا ليس عدلاً".

وقال زهيري مصراوي المفكر الإسلامي في جمعية "نهضة العلماء" الإندونيسية الإسلامية المعتدلة "عندما تستخدم الولايات المتحدة القوة القاسية، يكتسب المتطرفون مزيداً من الزخم".

وأضاف "أكثر من سيكون سعيداً بفوز ترامب هو تنظيم داعش" الذي يقاتل للاحتفاظ بالسيطرة على أراض في العراق وسوريا في مواجهة هجوم عسكري واسع في البلدين.


هل يترجم تصريحاته إلى أفعال؟


إلا أن بعض المراقبين كانوا أكثر تفاؤلاً، وأعربوا عن أملهم بأن يكون خطاب ترامب الشعبوي يستهدف فقط الحصول على أصوات الناخبين ولن يترجم إلى سياسات قاسية معادية للأجانب عند توليه منصبه.

وصرح طاهر أشرفي المفكر في الحكومة الباكستانية "نأمل في أن تكون تصريحات ترامب ضد المسلمين تهدف فقط إلى تعزيز حملته الانتخابية، ونأمل أن يدرك أن المسلمين يشكلون جزءاً كبيراً من سكان الولايات المتحدة".

وأعرب آخرون عن مخاوفهم من أن سياسات ترامب ستكون على الأرجح منحازة ضد المسلمين الأميركيين.

وقال مونارمان المتحدث باسم جماعة "جبهة المدافعين عن الإسلام" الإندونيسية المتشددة إن "سياسات ترامب ضد المسلمين ستكون منحازة" ضدهم" وقال إن "المسلمين أجانب بالنسبة له".