انفجار أجهزة وفضائح سياسية وتقنية.. تُهم تلاحق "سامسونغ" وتهدد مستقبلها

تم النشر: تم التحديث:
1
1

يُعد 2016 عاماً سيئاً تشهده سامسونغ، عملاق الإلكترونيات الكوري، إذ نقلت وكالة رويترز للأنباء، أمس الثلاثاء 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، أن "ممثلي الادعاء في كوريا الجنوبية داهموا مقر شركة "سامسونغ" للإلكترونيات في إطار تحقيق بشأن فضيحة سياسية تورّطت فيها رئيسة كوريا الجنوبية، باك جون هاي، بالإضافة لصديقة لها يُعتقد أنها استغلت نفوذها للتدخل في شؤون الدولة".

وأضافت رويترز أن "تفتيش ممثلي الادعاء للمقر يتعلق بما إذا كانت سامسونغ قد قدمت مساعدة مالية على نحو غير ملائم لابنة تشوي سون سيل صديقة الرئيسة".

ووفقاً لوكالة أسوشيتد برس فإن "السلطات الكورية الجنوبية تسمح لسامسونغ بإخفاء تفاصيل هامة حول مخاطر العمل، كما وثقت مجموعة سلامة العمال في كوريا أكثر من 200 حالة من حالات الأمراض الخطيرة التي ربما ترتبط بالتعرض للمواد الكيميائية المستخدمة في مصانع سامسونغ، وتشمل أمراض سرطان الدم، وسرطان الغدد الليمفاوية، والتصلب المتعدد ومرض الذئبة" طبقاً لما نقله موقع BGR.

وقد جاءت هذه المداهمة في الوقت الذي لا تزال تعاني سامسونغ فيه، للخروج من أزمتها بعد سحبها هاتف جالاكسي نوت 7 من الأسواق نتيجة لمشكلة احتراق البطارية، والذي كبد الشركة خسائر مادية ضخمة.

هذه الفضيحة لم تكن الأولى لسامسونغ بل سبقها عدد من الفضائح والضربات التي تلقتها سامسونغ هذا العام بدءاً من احتراق بطاريات جالاكسي نوت 7 وانفجارها، إلى حظر الهاتف من المطارات ثم انفجار غسالاتها في أميركا.

وسحبت سامسونغ ملايين الأجهزة من هاتفها غالاكسي نوت 7 بعد شهر فقط من طرحه، نتيجة اكتشاف عيب فني يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارته، وربما اشتعال النار فيه.


وقف مبيعات سامسونغ جالاكسي نوت7


بدأت أزمة سامسونغ للعيان في سبتمبر/أيلول الماضي مع طرحها إصدارها الجديد من جالاكسي نوت 7، حيث تعرضت الهواتف للاحتراق أثناء الشحن وتصاعد الدخان منها وتواردت العديد من شكاوى المستخدمين حول ذلك، لكن الشركة ردت آنذاك سريعاً بأن هناك تحقيقاً جارياً.

لكن سامسونغ أتبعت ذلك ببيان بأنها ستقوم باستعادة جميع الهواتف في جميع أنحاء العالم وستصدر هواتف بديلة آمنة في أسرع وقت ممكن لجميع المستخدمين الذين قاموا بإرجاع هواتفهم بغض النظر عن تاريخ الشراء، مع إيقاف أي عمليات بيع أخرى لجالاكسي نوت 7.


الهاتف "الآمن" غير آمن




2

وسحبت سامسونغ 2.5 مليون هاتف ذكي من الطراز المعيب في سبتمبر/أيلول بعد تلقي تلك الشكاوى، لتؤكد بعد ذلك أن الهواتف التي مرّت بعملية إصلاح آمنة ويمكن استخدامها.

لكن تلك الهواتف التي قالت سامسونغ عنها إنها آمنة وطرحتها في وقت لاحق، تعرضت لمصير سابقتها، حيث انفجرت بطارياتها ليتضح أنها ليست آمنة على الإطلاق.

بل إن سامسونغ عرضت حوافز مالية على عملائها في كوريا الجنوبية الذين يستبدلون هواتفهم جالاكسي نوت 7 بأخرى من إنتاج الشركة، لسعيها لتحسين سمعتها، لكن ذلك لم يوقف خسائر الشركة.

وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت الشركة وقف جميع مبيعاتها من هواتف جالاكسي نوت 7 في جميع أنحاء العالم، بعد تزايد التقارير حول انفجار عدد من تلك الهواتف.

وناشدت سامسونغ عملاءها، في بيان نشرته 11 أكتوبر/تشرين الأول بـ"التوقف عن استخدام هذا الطراز من الهواتف وإغلاقه حتى تنتهي من التحقيق في عيب التصنيع الذي اكتشف فيه أخيراً".

وحذرت الشركة المستخدمين قائلة: "سواء كان العميل يستخدم هاتف جالاكسي نوت 7 الأصلي أو المستبدل، ننصح بضرورة إغلاقه والتوقف عن استخدامه أو الاستفادة من المعالجات المتوافرة للمشكلة".

وقالت سامسونغ: "لأن سلامة العملاء لها الأولوية القصوى لدينا، تناشد سامسونغ جميع مستخدمي وموزعي التجزئة حول العالم بالتوقف عن بيع أو استبدال جالاكسي نوت 7، بينما نجري تحقيقاً في المشكلة".

وأضافت: "نجدد تعهدنا ببذل أقصى جهد ممكن مع السلطات الرسمية المعنية لاتخاذ الخطوات اللازمة للتعامل مع الموقف".

وفي 18 أكتوبر/تشرين الأول حظرت العديد من المطارات جالاكسي نوت 7، حيث اتسعت قائمة المطارات التي حظرت تلك هواتف لتزداد الضربات التي تواجهها سامسونغ بفعل الخسائر المالية وسمعة منتجاتها عالمياً.

وكانت السلطات الأميركية قد أعلنت يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول منع ركاب الطائرات داخل الولايات المتحدة حمل "نوت 7" أو وضعه في الأمتعة.

وتزايدت قرارات الحظر في أجواء المطارات بالعديد من الدول مثل (سنغافورة والهند وباكستان والفلبين وإندونيسيا وأستراليا ونيوزيلندا، اليابان وتايوان وهونغ كونغ وكندا، ومصر للطيران والملكية الأردنية والخطوط الجوية القطرية والإماراتية).

كما أعلنت شركة "رويال ميل" المسؤولة عن خدمة البريد الرئيسية ببريطانيا في 12 أكتوبر/تشرين الأول إنها "حظرت نقل هواتف سامسونغ جالكسي نوت7 الذكية عبر شبكاتها كإجراء وقائي"، ما صعب على العديد من البريطانيين إعادة هواتفهم التي سحبتها الشركة من السوق.

وتوقف إنتاج نوت 7 يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تماماً بعد شهرين على إطلاقه، ودعت المجموعة العالمية كل موزعيها إلى التوقف عن بيعه.


سامسونغ تقدر الخسائر بحوالي ملياري يورو


وقدّرت سامسونغ أن فشل نوت 7 يعد أحد أسوأ إخفاقاتها وفشلها تجارياً وستستمر آثاره على هوامش الأرباح حتى مارس/آذار 2017. حيث قدّرت الخسائر بنحو ملياري يورو في الفصل الرابع لعام 2016، وبنحو 799 مليون يورو للفصل الأول من عام 2017، حسب بيان لسامسونغ.

في حين قال بعض المحللين إن السحب قد يكلف سامسونغ زهاء 5 مليارات دولار في صورة إيرادات مفقودة هذا العام.

من جانب آخر، يعتقد بعض المُحللين أنّ هذه المشاكل التي تتعرض لها سامسونغ ستجبرها على تقديم موعد إطلاق Galaxy S8 كي تعوض الخسائر التي حدثت بسبب نوت 7، خاصةً أنّ سمعتها أصبحت في الحضيض ومن الصعب جدًا لسامسونغ تحقيق أرقام مبيعات جيدة من نوت 7.


غسالات طائرة




1

وتستمر الفضائح التي أصابت سامسونغ هذا العام، حيث اشتكى العديد من المستهلكين في أميركا في سبتمبر/أيلول الماضي من انفجار غسالات إنتاج سامسونغ أثناء الاستخدام.

واعترفت الشركة عبر موقعها بوجود مشكلة، وقالت إنها تعمل مع لجنة حماية المستهلك حتى تصل إلى حل لها، وأضافت أن "الغسالات المعيبة تم تصنيعها في الفترة من مارس/آذار 2011 حتى أبريل/نيسان 2016".

كما أشارت إلى أنواع العيوب الموجودة في بعض الغسالات مثل (الاهتزازات غير الطبيعية، التي يمكن أن تتسبب في إصابات شخصية، أو أضرار في الممتلكات، وذلك عند غسل المفارش ذات الحجم الكبير، أو القطع المقاومة للماء).

ونصحت عملاءها بضرورة تخفيض سرعة الدوران أثناء الغسيل لخفض احتمالات خطورة الانفجار.

كما تم رفع دعوى جماعية في المحكمة الاتحادية بولاية نيوجيرسي، أحدهم من ولاية تكساس، قال: "إن غسالته انفجرت إلى أن أتلفت جدار منزله، وأخرى من ولاية جورجيا سمعت انفجار الغسالة وكأنه قنبلة، بالإضافة إلى تقارير عن حوادث مشابهة في ولاياتٍ أخرى".

وقامت سامسونغ بسحب حوالي 3 ملايين غسالة في أميركا وحدها، وذلك بسبب تلك الشكاوى التي طالت 34 موديلاً من الغسالات التي أنتجت من مارس/آذار 2011 حتى أبريل/نيسان 2016.

يُذكر أن سامسونغ نشرت بيانها عقب تقرير أذيع لقناة ABC News الأميركية بعد التحدث لـ22 صاحب شكوى، تحدثوا عن انفجار غسالاتهم وسط دورة غسيل، وفي بعض الحالات تسبب في أضرار كبيرة للمنطقة المحيطة بها.