بعد حادثة سجن "بيدفورد".. هذه أخطر حالات الشغب ومحاولات الفرار في سجون العالم

تم النشر: تم التحديث:
2
2

تفاجأ الكثيرون الأحد الماضي بإثارة نزلاء سجن بيدفورد الشغب، وسيطرتهم على السجن، في موقف وصفه المسؤولون بـ"الحادث الخطير".

ويبدو أن الأمر فعلاً كان خطيراً، خصوصاً بعدما قامت السلطات بإرسال إمدادات وضباط مدربين إضافيين من جميع سجون بريطانيا، بالإضافة إلى رجال الشرطة للسيطرة على الموقف.

ما حدث أنه يوم الأحد في الساعة الخامسة ظهراً قام أكثر من 200 من السجناء بأحداث شغب عنيفة، حيث قاموا بالخروج من الزنازين وخطفوا المفاتيح وأشعلوا النيران في بعض أجزاء السجن.

ومع اشتعال الموقف وتمكّن السجناء من الوصول إلى القاعة الرئيسية التي تضم معدات السجن الرئيسية لم يستطيع الحراس السيطرة على الأمر ما دفعهم للهرب وطلب الإمدادات الخارجية الفورية.

وكان عدد حراس سجن بيدفورد 110، وهو عدد أقل من عام 2015، حيث كان عدد الحراس 120. علاوة على أن عدد السجناء كان 495 رغم أن سعة السجن الطبيعية 322 سجيناً فقط.

وبعد السيطرة على السجن في غضون 6 ساعات قام المسؤولون بنقل ما يقرب من 50 أو 60 سجيناً إلى سجون أخرى، في حين يتم التحقيق مع 3 مساجين يشتبه بأنه السبب في إشعال الموقف وإثارة الشغب. ولم يصب أحد غير اثنين فقط من السجناء تمت معالجتهم وإرجاعهم مرة أخرى إلى السجن.



bedford
سجن بيدفورد

كان السجناء قد حصلوا على بعض الهواتف المحمولة من السجن وقاموا بتصوير فيديو يظهر الفوضى بين السجناء. وقد صرحت التقارير الأولية بأن السبب في عصيان السجناء كان رفض حراس السجن إخراجهم من الزنازين، وهو ما زاد من حنقهم وغضبهم تجاه إدارة السجن.

وتم السيطرة على الأمر في سجن بيدفورد بأقل عدد ممكن من الخسائر، إلا أن هذا يذكرنا بالعديد من محاولات إثارة الشغب في السجون التي كانت بعضها أكثر دموية وكانت الخسائر فادحة.


1- سجن كارانديرو – البرازيل 1992




2

حدث ذلك في 1992 بأحد السجون البرازيلية. بدأت أحداث الشغب من قبل السجناء لكنها ما لبثت أن تحولت لمجزرة من قبل الحراس حيث قُتل حوالي 111 سجيناً.

يقول رئيس جامعة ساو باولو: كان هناك 2076 سجيناً في الجناح الذي وقعت به أحداث الشغب، قُتل منهم 10%. إلا أن الشرطة البرازيلية حاولت التنصل من المسؤولية عن مقتل هذا العدد الضخم من السجناء، مصرحةً بأن معظم القتلى كانوا بسبب الشجار بين السجناء أنفسهم وليس للشرطة دخل فيها.

وبدأ الشجار في لعبة كرة القدم بين عصابتين بالأسلحة الآلية والبيضاء. وقد حاول حراس السجن السيطرة على الأمر إلا أنهم فشلوا.

وعلى الفور حوصر السجن من قبل أفراد الجيش والشرطة الذين قاموا بإنهاء الأمر في 3 ساعات، حيث فتحوا النار على السجناء حتى داخل الزنازين بدون أي تفاهم. كما أظهرت التقارير فيما بعد مقتل 102 سجين بنيران رجال الشرطة، بينما قتل 9 آخرون في أحداث الشغب بين السجناء.

يُذكر أن سعة السجن كانت 3500 سجين إلا أن العدد الفعلي للسجناء كان حوالي 7300.


2- سجن أبوداكا – المكسيك 2012


بدأ النزاع بين عصابتين تجارة المخدرات لوس زيتاس وجولف كارتل في منتصف الليل بسبب اختلافهم على الهيمنة وفرض السيطرة على مناطق بيع المخدرات وعمليات التهريب للولايات المتحدة. وقد قتل في أحداث الشغب هذه حوالي 44 سجيناً إما خنقاً أو ضرباً أو طعناً، في حين تمكن 30 سجيناً من الهرب خارج السجن.

وقد أظهرت التحقيقات أن أعمال الشغب كانت ضمن عملية تهريب بعض السجناء اتهم الحراس بضلوعهم فيها. حيث تم القبض على رئيس السجن و28 من الحراس لاتهامهم بمساعدة السجناء من عصابات تهريب المخدرات على الهرب.


3- سجن كانون سيتي – الولايات المتحدة 1929


كانت خطة 5 من نزلاء السجن للهرب تتضمن إثارة أعمال شغب ثم يقومون بخطف بعض من الحراس كرهائن، ثم يفرجوا عنهم بعد نجاح خطتهم.

ما أظهرته التحقيقات فيما بعد أن أحد الحراس كان يتعاون معهم حيث سمح بدخول أسلحة نارية إلى السجن في الخفاء، وبالفعل قام مدبرو العملية بأخذ 11 من الحراس كرهائن أثناء أعمال الشغب التي حدثت في سجن كانون سيتي.

لكن الأمر تصاعد عندما تدخلت قوات خارجية، حيث طالب المختطفون أن تسمح لهم القوات بالهرب مقابل الإفراج عن الحراس. إلا أن القوات رفضت وفضلت التدخل بالقوة وهو ما أسفر عن مقتل مدبري العملية ما عدا واحد، ومقتل 8 حراس وجُرح 9 آخرون، بالإضافة إلى سجين آخر.

اعتبرت أعمال الشغب في سجن كانون سيتي الأكثر دموياً في تاريخ الولايات المتحدة حتى وقعت أحداث سجن آتيكا عام 1971.


4- سجن آتيكا




2

هو أحد أكثر السجون سيئة السمعة في الولايات المتحدة من حيث أعمال الشغب وإحكام السيطرة المشددة عليه.

وكان السجناء يشكون من المعاملة السيئة والعنصرية والاعتداءات من قبل الحراس، بالإضافة إلى ازدحام السجن بشكل كبير. وفي 8 سبتمبر/أيلول 1971 بدأت مشاجرة بين الحراس والسجناء وظل الأمر يتصاعد حتى تمكّن السجناء الغاصبون من السيطرة على السجن وأسر 42 من الحراس.

وللسيطرة على السجن أمر حاكم نيويورك بفرض الحصار على السجن وإطلاق القنابل المسيلة للدموع حتى تمكن المسؤولون من التحكم في السجن بعد 5 أيام، لكن بعد مقتل 43 حارساً وسجيناً.


5- سجن سيوداد خواريز – المكسيك 2011


هي مدينة مشهورة بالجريمة وعصابات تجارة المخدرات. الأمر هناك يبدو غاية في التعقيد، فأمر العصابات لا ينتهي بمجرد القبض عليها ونقلهم إلى السجن. فعادة ما تنقل تلك العصابات نزاعاتهم إلى الداخل أيضاً.

الأمر الغريب هو أن السجناء بإمكانهم الحصول على أعداد كبيرة من الأسلحة الآلية والبيضاء. يظهر هذا بوضوح خلال أعمال الشغب التي قامت على مدار يومين بين عصابتين متنافستين عام 2011 ليُقتل 17 سجيناً بينهم امرأة.






6- سجن ايسكوينتلا، غواتيمالا، 2015


يبدو أن الكثير من أعمال الشغب يرجع سببها الرئيسي إلى ازدحام عدد السجناء بشكل غير معقول. ففي سجن إيسكوينتلا الذي كان مصمماً ليسع 600 سجين فقط كان العدد الفعلي أكثر من 3000 سجين، غالبيتهم من أفراد العصابات سيئة السمعة وهو ما يجعل التحكم بهم عملية تبدو صعبة.

وفي يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 بدأ شجار دموي بين بعض أفراد العصابات بالسجن بالأسلحة البيضاء والمدافع الآلية وهو ما أسفر عن مقتل 17 سجيناً وجد 3 منهم مقطوعي الرأس.

وللسيطرة على الوضع بالسجن قام المسؤولون بدفع ما يقرب من 2000 ضابط للسجن وتم السيطرة عليه بالفعل بعد أحداث الشغب استمرت على مدار يوم كامل.


7- سجن سترانجيز وازير –إنكلترا 1990


هو أحد أطول أحداث الشغب التي استمرت على مدار 25 يوماً كاملين، ليتمكن المسؤولون من السيطرة على السجن أخيراً.

وكما تذكر "بي بي سي" فإنه في الأول من أبريل/نيسان 1990، بينما كان السجناء يستمعون لإحدى الخطب في كنيسة السجن، قام أحدهم فجأة بالصراخ في إشارة بدء أعمال الشغب.

وخلال دقائق سيطر السجناء على الكنيسة ثم السجن بأكمله. وكما صرح أحد السجناء فإنه كان من المفترض أن تكون أعمال الشغب مجرد مظاهرة اعتراضية على ازدحام السجن الذي كانت سعته 970 في حين كان يضم 1600 سجين، إلا أن الأمر خرج تماماً عن سيطرة حتى السجناء أنفسهم وهو ما أدى لمقتل اثنين وأصيب المئات.