التقاهما أحد أقارب الضحايا صدفةً في مناسبةٍ بألمانيا.. محاكمة شابَّين سوريين بتهمة التسبُّب بغرق ٨ لاجئين

تم النشر: تم التحديث:
ALMANYA
القضاء الألماني | social media

بدأت أمس الاثنين محاكمة أخوين سوريين في ألمانيا، للنظر في الاتهامات الموجهة إليهما بأنهما على صلة بعصابة تهريب بشر كردية سورية، والتسبب بغرق ٨ أشخاص على الأقل العام الماضي في البحر المتوسط في رحلة بحرية خطرة من تركيا لليونان.

وبحسب جهة الادعاء، وعد المهربون لاجئين عراقيين بنقلهم على متن يخت من مدينة بودروم الساحلية التركية إلى جزيرة كوس اليونانية، مقابل ٢٥٠٠ دولار عن كل شخص، لكنهم وعوضاً عن ذلك قدموا لهم في ليلة رحلة الهروب إلى اليونان في 17 نوفمبر ٢٠١٥، قارباً مطاطياً، كما منعوهم من ارتداء ستر النجاة، بزعم أن ألوانها تزيد من احتمال اكتشاف أمر رحلة الهروب من قبل الشرطة.

ويشير الادعاء أمام المحكمة الإقليمية في مدينة كولونيا أن المهربين، بينهم الأخوان السوريان فؤاد وأحمد (١٨، ٢٠ عاماً)، أجبروا اللاجئين تحت تهديد السلاح، على ركوب القارب غير الصالح للإبحار.

وغرق القارب المحمل بـ ١٧ لاجئاً لاحقاً قبالة جزيرة كوس، ما أسفر عن مقتل ٨ منهم على الأقل.

ونقل موقع "شبيغل أونلاين" عن الادعاء قوله إن مأساة اللاجئين هذه كان "يمكن التنبوء بها" من قبل المهربين.

واستند الادعاء في لائحة اتهامه على أقوال لاجئٍ عراقي فقد في رحلة الهروب تلك زوجته وابنته وواحداً من ابنيه، وقيل أنه اتهم الأخوين بالمسؤولية عن غرق أفراد عائلته بعد الحادثة بفترة قصيرة في اليونان، والحصول على مبلغ ٢١ ألف يورو من خلال التهريب.

فيما ينفي المتهمان عبر محاميهما تهم المشاركة في التهريب في الليلة المذكورة ، ويقولان أنهما لاجئان أيضاً هربا من سوريا كي لا ينضما للجيش النظامي، وأنهما تركا وراءهما هناك أبويهما و ٣ أخوات.

وأوضحوا أنهما جاءا على متن رحلة ليلية مشابهة في ظل ظروف صعبة إلى جزيرة كوس اليونانية، لكن بعد الحادثة بأيام. وأشارا إلى أن القارب الذي ركباه في رحلة هروبهما كان يقل ٣٤ لاجئاً، الرجال يجلسون على طرف القارب والنساء على ركبهن، والأطفال في الوسط.

ويقول فؤاد عبر محاميه إن القارب الذي استقلوه أيضاً كان يحمل حمولة زائدة وقارب على الغرق، مشيراً إلى أن الرجل العراقي الذي وجه لهم التهم قام بالتراجع عنها في مقر الشرطة في اليونان.

وبعد ذلك سلك المتهمان طريق البلقان ووصلا إلى ألمانيا، وكانا يعيشان حتى ربيع العام الحالي في مأوى للاجئين في كولونيا بمنطقة أوستهايم.

وفي صدفة محضة، التقى رب الأسرة العراقي الذي سبق وأن اشتكاهما في اليونان الشابين خلال مناسبة بكنيسة في كولونيا، فالتقط صوراً لهما، وقام بإبلاغ السلطات الألمانية التي قبضت عليهما في 24 مارس/ آذار 2016، ثم أطلقت سراحهما في الثالث من شهر أيار/مايو على أن يحاكما لاحقاً، على ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

وقال محامي الدفاع عن الأخ الأكبر إن موكله يأمل أن يتم التثبت من براءته في هذه المحاكمة.

وفي حال إدانتهما قد يحكم على الأخ الأكبر بالسجن بين ٣ و ١٥ عاماً، فيما قد تصل العقوبة بحق الأخ الأصغر للسجن حتى ١٠ أعوام في سجن الأحداث.