مصر تُكرِّم "الحشد الشعبي" المدعوم من إيران.. غضب ضد القاهرة وخاشقجي: هذا عيب

تم النشر: تم التحديث:
POPULAR MOBILIZATION FORCES IN IRAQ
social media

منحت القاهرة ميليشيا "الحشد الشعبي" العراقية، المدعومة من إيران، جائزة "الإبداع التقديرية" لمشاركتها بفيلم وثائقي بعنوان "الحشد الشعبي"، في "مونديال القاهرة للفن والإعلام"، وفقاً لما أعلنه الموقع الرسمي للميليشيا على شبكة الإنترنت، ما أثار غضباً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت مديرية هيئة إعلام "الحشد الشعبي"، إن تكريمها من قبل القاهرة تم بـ"حضور عربي كبير"، حسب قولها.

ويأتي هذا "التكريم" في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية - الإيرانية، والمصرية - العراقية تقارباً ملحوظاً.

ووفقاً لهيئة إعلام الميليشيا العراقية "يسلط فيلم الحشد الشعبي الضوءَ على الأسباب التي دعت إلى تأسيسه، والدور الفعال لهذا التشكيل الذي انضوت تحت اسمه فصائل عسكرية قتالية عراقية بارزة، وكان لها الدور الفعال في إيقاف تقدم عصابات داعش الإجرامية".

وكانت مديرية هيئة الإعلام التابعة لـ"الحشد الشعبي" قد حصلت على "تكريم" آخر في الملتقى المصري العراقي، بحسب ما أعلنت.


استنكار وغضب


وتعرضت القاهرة لانتقادات شديدة من كُتاب وصحفيين عرب بارزين، لاستضافتها "الحشد الشعبي" المتهم بارتكاب مجازر في سوريا والعراق. وعلق الكاتب السعودي جمال خاشقجي في حسابه على تويتر بالقول:


اتهامات بارتكاب انتهاكات


تأسست ميليشيا الحشد الشعبي في 13 يونيو/حزيران 2014، بعد ظهور فتاوى لمرجعيات شيعية عليا في العراق بوجوب "الجهاد في وجه تنظيم الدولة الإسلامية".

وتتفاوت التوقعات بشأن عدد مقاتلي الحشد الشعبي، ولكنه يقدر بعشرات الآلاف، وتنقسم فصائل الحشد الشعبي إلى قسمين: الأول هو الفصائل الكبيرة المعروفة، مثل منظمة بدر وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وسرايا السلام (جيش المهدي سابقاً بقيادة رجل الدين مقتدى الصدر) ولواء الخراسان وغيرها.

فيما القسم الثاني هو من الشباب الذين استمعوا إلى نداء المرجعية الدينية، بعد سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة في يونيو/حزيران عام 2014، وانضموا إلى قطاعات الجيش والشرطة في حزام بغداد وفي محافظات أخرى، حسب عضو لجنة الأمن النيابية عمار طعمة، ووفقاً لما ذكره موقع "الجزيرة نت".

وتوجه منظمات حقوقية اتهامات لميليشيا "الحشد الشعبي" بارتكاب جرائم ومجازر ضد المدنيين على أساس طائفي.

وتتهم منظمة العفو الدولية الميليشيا العراقية المدعومة من طهران بقتل مدنيين سُنَّة في إعدامات عشوائية، وبسبب الممارسات المذكورة حمَّلت منظمة العفو الدولية الحكومة العراقية المسؤولية "إلى حد كبير عما ترتكبه هذه المليشيات من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم الحرب".