هل أصبح من الممكن اختيار نوع الجنين قبل الحمل؟

تم النشر: تم التحديث:
HWWHY
sm

هل يمكن فعلاً اختيار نوع الجنين قبل حدوث الحمل؟

العلم الحديث يقول نعم يمكن ذلك فمن خلال أبحاث متطورة وطرق طبيعية وتقليدية، ومن خلال علاجات الخصوبة التي يتم استخدامها لمنع انتقال أنواع من أمراض جينية معينة ومرورها للأجنة، أصبح اختيار نوع الجنين ممكناً للأزواج الذين يخضعون لمثل تلك العلاجات، ويمكن أيضاً للأزواج الذين ينجبون نوعاً واحداً من الأطفال أن يختاروا نوع الجنين المقبل؛ ليصلوا إلى ما يطلق عليه فيما بعد "التوازن العائلي" family balancing .

hwwhy

ولكن اختيار نوع المولود لم يعد مطروحاً على نقاش الممكن والمستحيل قدر ما تطرح تساؤلات عن فاعليته وتكلفته ودقته. الطرق المتبعة، وخصوصاً عالية التكنولوجية تكلف ما بين عشرات الدولارات وحتى آلاف الدولارات، غير أن بعض الأبحاث ما زالت تبحث عما إذا كان لعقاقير الخصوبة التى يمكن توجيهها لتحديد النوع آثار جانبية محتملة أم لا.

بعض البلدان اتخذت الموضوع فى إطار طبي بعيادات محددة للخصوبة، وبإرشادات وسياسات متبعة، أولها أن يكون الوالدان متزوجين، وأهمها أن يكونا أنجبا طفلاً بالفعل من النوع الآخر، وبعض العيادات لديها حدود معينة لأعمار الزوجين، وإذا توافقت الشروط للزوجين تبدأ الإجراءات المتبعة والاختبارات الهرمونية للاطمئنان على إمكانية استكمال الموضوع.

هذا عرض لبعض أنواع العلاجات عالية التكنولوجيا لتحديد نوع الجنين
.علاجات العقم، خصوصاً التلقيح الصناعى والحقن المجهرى أو التخصيب داخل المختبر (IVF)، تعتبر من أهم وسائل تحديد النوع، فمن خلال هذه الطرق العلاجية يمكن بسهولة اختيار نوع

الجنين

التلقيح داخل الرحم: هو أكثر الطرق شيوعاً، و يتم عن طريق قسطرة رفيعة تقوم بزرع الحيوان المنوي مباشرة في الرحم، ولكن الأمر قد يحتاج مع الحقن إلى بعض عقاقير الخصوبة.

التخصيب: هو ثاني الطرق العلاجية لتحديد نوع الجنين، ويتم إجراء التخصيب فى المختبر عن طريق زرع بويضة ملقحة ومخصبة، بعد التأكد من قبولها لعملية التخصيب.

jnyn


الاختبارات الجينية



يقوم الطبيب فى هذه الحالة بإزالة خلية أو خليتين من الجنين، للتأكد من خلوه من أية أمراض وراثية محتملة، وبطبيعة هذا النوع من الاختبارات يستطيع الطبيب تحديد نوع الجنين أثناء إجراء التلقيح.

من المهم للوالدين من ذوي الأمراض الجينية المعروفة اختبار أجنتهما لتقليل خطر ولادة طفل يحمل نفس الصفات الوراثية للمرض، كما أنه من المهم في هذه الأحيان تحديد نوع الجنين؛ حيث أن هناك بعض الأمراض ترتبط جينياً بنوع الجنين، فمنها ما يصيب الأجنة الذكور أكثر أو العكس.

jnyn

فعلى سبيل المثال، إذا كان الزوجان يحملان جينات مرض دومر العضلات with Duchenne muscular dystrophy
يستطيع هذا الاختبار استبعاد هذا الجين الخاص بالمرض، دون أن يتم زرعه بالرحم، كذلك الوالدان اللذان يفترض أنهما يعانيان من بعض الخلل في الكروموسومات وتم إخبارهما مسبقاً بوجود اضطراب كروموسومي مثل متلازمة داون مثلاً، يستطيع هذا الاختبار أن يكشف نوع الجنين ويحدده.

عيادات الخصوبة هنا لا تعمل فقط لتحقيق فقط توازن العائلة، ولكن أيضاً لأسباب طبية مهمة.

PGD and PGS ثبتت فاعلية هذه الأنواع فى النجاح بتحديد نوع المولود بنسبة 100% ولذلك تعتبر أكثرها فاعلية، ولكن تعتبر تكلفتها باهظة جداً تصل إلى أكثر من عشرة آلاف دولار في بعض البلدان.


طريقة أريكسون


طريقة تعتمد على منهج علمي محدد، فثبت علمياً أن الحيوان المنوي الذي ينتج الذكر يصبح أسرع من الحيوان المنوي الذي ينتج البنت، وبناء على تلك النظرية فمن الممكن عملياً استخدام هذا المنهج لتحديد النوع.


الفاعلية


في تجارب أريكسون استطاعت أن تثبت أن نحو من 78% إلى 85% نجحوا في تحديد نوع جنينهم الذكر، ونحو من 73% إلى 75 % نجحوا في تحديد نوع جنينهم كأنثى.

تعتمد التجربة على جمع السائل المنوي ووضعه في أنبوبة اختبار، وبناء على النظرية العلمية رغم أن كل السائل سوف يتوجه إلى أسفل فإن الحيوانات المنوية التي تنتج الذكر سوف تصل أسرع، بمجرد فصل السريع من البطيء، والذكر من الأنثى، يمكن ببساطة استخدامها للتلقيح.

jnyn

ولبساطة تلك الطريقة فهي لا تقارن من حيث التكاليف المادية الباهظة للفصل كما في الطريقة السابقة، وأكثر أماناً؛ حيث ينعدم التدخل الجراحي، ولكن لا يوجد ضمان عالٍ لنجاح التجربة؛ حيث إن خبراء الخصوبة والعاملين على هذه العمليات الجراحية والمستقلين لم يقيموا التجربة أو ينشروا رأيهم فيها حتى الآن.

ومع ذلك تقوم بعض العيادات بتكلفة تصل إلى 600 دولار بتنفيذ التجربة، وهي متاحة كتقنية طبية قانونية ومتوفرة فى عيادات بكاليفورنيا وفلوريدا وماين وميتشاغن ونيوجيرسى ونيويورك.


بعض التقنيات المنزلية


هناك طرق وتجارب في متناول اليد، ولكنها ليست عالية التكنولوجية، ولكن يستطيع أي زوجين تنفيذها بالمنزل دون الحاجة لمساعدة طبية، كل ما تحتاج إليه هو مخطط باسل لدرجة حرارة الجسم.

وهو لتوقع التبويض ويمكن تحديده باختبار خاص به.

ولكن الحديث عن فاعلية تحديد النوع بهذه الطريقة لا يجب أن يدخل في مقارنة مع الطرق عالية التكنولوجيا.


طريقة شتل


هي تحديد موعد العلاقة الزوجية طبقاً لأيام محددة خلال فترة التبويض.

تعتبر طريقة شتل عالية بنسبة 75% في اختيار الإناث و80% في اختيار الذكور، ولكن هناك خبراء يشككون فى تلك النسبة، ويوضع في الاعتبار أن نجاح تحديد النوع طبقاً لرغبة الأم نسبته لا تقل عن 50 % وهي نسبة جيدة.

التجربة

تعتمد أيضاً على سرعة الحيوان المنوي Y للذكور، وأنه أسرع من الإناث، بالإضافة إلى أنه يعيش أطول من كروموسومات حاملة X، وطبقاً لهذه النظرية فإن على الراغبين في إنجاب الذكور، فإن شتل ينصح بعمل علاقة زوجية قريبة جداً من موعد التبويض، وعلى الراغبين فى الإناث التخطيط لعلاقة زوجية من يومين لأربعة قبل التبويض والامتناع باقي الأيام تجنباً لإنجاب الذكور.

هذه الطريقة لا تحتاج إلى أي أدوية أو عقارات أو أموال، فقط موعد التبويض سواء باختبار أو بالطبيب وبالحسابات المعروفة ولكن لا يوجد أي ضمانة لنجاحها من عدمه.
المصدر عن اختيار نوع الحيوان المنوي


تجربة ويلان


وهي تجربة تتناقض مع شتل؛ حيث تقول إن على الراغبين في إنجاب ذكور عمل علاقة زوجية قبل التبويض بستة أيام، وعلى الراغبين في إنجاب إناث عمل علاقة زوجية قبل التبويض بيومين أو ثلاث.

إلا أن إليزابيت ويلان بتقنيتها لم تحقق سوى 68% نجاح فى اختيار الذكور و56% فى اختيار الإناث، ولذلك شكك بها كثير من الخبراء؛ لأن نسبة نجاح الأمر دون أي تدخل فقط برغبة الأم 50%.


الحمية والنوع


على صعيد آخر، توجد بعض الدراسات حول علاقة الأنظمة الغذائية للأم قبل الحمل ونوع المولود، ففي دراسة أجريت في بريطانيا على نساء حوامل نشرت في وقائع رويال سوسايتي، تم سؤالهن حول طبيعة نظامهن الغذائي خلال السنة التي سبقت الحمل مباشرة

أظهرت الدراسة أن الأنظمة الغذائية التي احتوت على المزيد من الحبوب والأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، واستهلكت المزيد من السعرات الحرارية أسفرت عن حمل بذكور مقارنة بالنساء اللاتي اتبعن حمية ذات سعرات حرارية قليلة ولا يحرصن على تناول الإفطار.

بصورة أدق فالأطعمة التي تحتوي على فيتامين C,E,B12 تعزز من إمكانية الحمل فى ذكر، فالحبوب والموز والمزيد من الملح والسعرات والوجبات المتوازنة تساعد بشدة.

في دراسة أجريت على 721 امرأة من الحوامل لأول مرة في المملكة المتحدة، ولم يكن يعرفن نوع مولودهن، طلب منهن تسجيل ما كانوا يأكلون، بالإضافة إلى عادتهم قبل الحمل وأثناءه، وجد أن 56% من النساء اللاتي تناولن طعاماً بأكثر سعرات وطاقة ومنتجات الألبان والسمن والحبوب، أثناء الحمل، نوع جنينهن ذكراً بالمقارنة بـ 45% من اللاتي تناولن سعرات أقل.