الدولار يفجر الاحتجاجات داخل الجامعة الأميركية بالقاهرة.. وطلاب: أبويا مش حرامي

تم النشر: تم التحديث:

انطلقت احتجاجات داخل الجامعة الأميركية في القاهرة، الاثنين 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، اعتراضاً على زيادة المصروفات الجامعية، جراء قرار تحرير سعر الصرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية.

وقد صدر قرار البنك المركزي بينما لم يدفع طلاب الجامعة القسط الثالث من مصروفاتهم.

ونشرت دينا يوسف، المدرس المساعد بالجامعة الأميركية، عبر حسابها الشخصي على "فيسبوك"، فيديوهات لتظاهرات الطلاب بالجامعة، حيث رددوا هتافات: "تعالى خد فلوسك.. الجامعة دي هتدوسك" و"أبويا مش حرامي.. انت اللي حرامي"، كما قرروا عدم دفع القسط الثالث والامتناع عن شراء أي شيء من الجامعة.

وأكدت دينا أن الطلاب ينادون بتقليل المصاريف أو تثبيت سعر الدولار، لأن كل قسط يُدفع نصفه بالدولار والنصف الآخر بالجنيه، ما سيحدث فارقاً كبيراً بين ما كان من المقرر دفعه وما سيتم سداده حالياً.

ولفتت الأستاذة بالجامعة الأميركية أن الجامعة قطعت الإنترنت عن مكان تجمهرهم، بعد أن بدأوا في حشد الطلبة عبر نشر فيديوهات على جروبات الجامعة، بينما اتخذ الطلاب قراراً بتقسيم أنفسهم، جزء يحشد والجزء الآخر يبقى في مكان التظاهر.

وآخر ما لفتت له دينا عبر حسابها الشخصي، أن رئيس الجامعة الأميركية، فرانسيس ريتشياردوني، طلب مقابلة عمرو الألفي، رئيس اتحاد الطلاب، ودار بينهما حوار خلص في نهايته إلى عدم اقتناع الرئيس بمطالب الطلاب، حسب قولها، لأن شروط الجامعة تنص على سداد المصاريف بسعر الدولار كما هو في البنوك وقت سداد المصاريف، وإنه سيتم سداد القسط الثالث والأخير لهذا الترم بقيمة الدولار الحالية، وتم تحديد عمل اجتماع طارئ مع اتحاد الطلاب غداً الساعة ١ ظهراً.

يذكر أن البنك المركزي أصدر قراره، الخميس الماضي، بتحرير سعر الصرف وهو ما يُعرف بتعويم الجنيه، أي أن سعر الصرف أصبح متروك وفقاً لآليات العرض والطلب.

ومنذ التخلي عن سعر الصرف الرسمي للعملة البالغ 8.8 جنيه للدولار هبطت العملة المصرية مقتربة من 17 جنيهاً للدولار، مسجلة أكبر تراجع لها في سلسلة تخفيضات على مدى الـ15 عاماً الأخيرة.

وقد لا يكون ارتفاع التضخم الناجم عن خفض قيمة الجنيه كبيراً بقدر هبوط العملة لأسباب من بينها أن نحو 90% من المنتجات الاستهلاكية المستوردة تم بالفعل سداد فاتورتها بأسعار السوق السوداء في الأشهر التي سبقت الخفض. لكن خفض قيمة العملة سيؤدي إلى تآكل دخل المصريين. ففي الطبقات المتوسطة أصبح السفر إلى الخارج أكثر صعوبة وتقوضت خطط الطلاب الذين يدخرون للدراسة في الخارج وأصبحت السلع الفاخرة بعيدة المنال.

وبالنسبة لمن يعيشون تحت خط الفقر - أكثر من ربع السكان البالغ عددهم نحو 91 مليون نسمة بحسب تقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء - فإن ارتفاع التضخم ربما يكون أكثر إيلاماً.


لا عودة للوراء


وبحسب ما ذكر محللون لرويترز، فإن هناك غضباً شعبياً كبيراً واستياءً من خفض الجنيه، في حين يرى البعض أنه لا توجد دلالات على أن ذلك سيخلق تهديداً خطيراً للحكومة التي تستخدم الشرطة لتفريق الاحتجاجات السياسية وتعول على تأييد الإعلام الحكومي لها.

وفي وقت سابق حثّ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المواطنين على عدم الاحتجاج، وحذر من أنه لن يكون هناك تراجع عن الإصلاحات الاقتصادية مهما يكن الألم.

وقالت مجموعات معارضة ونشطاء لرويترز إن الاحتجاجات لن تحقق شيئاً يذكر.

وأوضح مالك عدلي، الناشط ومحامي قضايا حقوق الإنسان بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: "عند هذه النقطة نجد أن الدعوات للاحتجاج مرعبة. لا يوجد تنظيم سياسي، وهو ما يعني أن الأمور ربما تخرج عن السيطرة. قد تحترق البلد".

وقال الإعلام الرسمي في وقت سابق إن إجازات الشرطة أُلغيت، وأكد وزير الداخلية، مجدي عبدالغفار، أنه لن يكون هناك تسامح مع "الفوضي والتخريب".

وأُلقي القبض على العشرات في الأسابيع الماضية بتهم التحريض على الاحتجاج، وقالت بعض المطاعم والمقاهي إنها ستغلق أبوابها يوم الجمعة المقبل.

Close
الجامعة الأميركية
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية