العاهل المغربي: سنعود لمكانتنا الطبيعية في أفريقيا

تم النشر: تم التحديث:
MOROCCAN KING MOHAMMED VI
ASSOCIATED PRESS

أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس أن المغرب الذي يحاول مجدداً الانضمام إلى الاتحاد الأفريقي، سيعود "إلى مكانه الطبيعي" في أفريقيا، وذلك في خطابه السامي الذي ألقاه من العاصمة السنغالية دكار من أجل إظهار كل "الاهتمام" الذي توليه المملكة للقارة الأفريقية.

وقال الملك إن "المغرب راجع إلى مكانه الطبيعي" في أفريقيا، مشدداً من جديد على "مغربية الصحراء" الغربية.

ووصل العاهل المغربي مساء الأحد إلى العاصمة السنغالية في زيارة رسمية، آتياً من الغابون، بعد جولة دبلوماسية مهمة أجراها في شرق أفريقيا قادته إلى رواندا ومن ثم تانزانيا.

واعتبر الملك في دكار أن "هذا الخطاب من هذه الأرض الطيبة، (هو) تعبير عن الأهمية الكبرى التي نوليها لقارتنا".

وإذ أشاد بالسنغال "البلد العزيز" على حد تعبيره، توجه إلى الشعب المغربي بالقول "إني أخاطبك الآن من قلب إفريقيا، حول الصحراء المغربية"، وتحدث مطولاً عن رغبة المغرب بالانضمام مجدداً إلى الاتحاد الأفريقي.

ويقوم المغرب بحملة دبلوماسية حالياً في القارة الأفريقية، وطلب رسمياً في سبتمبر/أيلول العودة إلى الاتحاد الأفريقي.


عضوية المغرب في أفريقيا


وانسحب المغرب من منظمة الوحدة الأفريقية في سبتمبر/أيلول 1984 احتجاجاً على قبول المنظمة عضوية "الجمهورية الصحراوية" التي شكلتها جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو).

وبقيت عضوية الرباط معلقة في المنظمة ثم في الاتحاد الأفريقي الذي تأسس في تموز/يوليو 2001 ويضم حالياً 54 دولة.

وشدد الملك من دكار على أنه تتوافر للمغرب "أغلبية ساحقة لشغل مقعده داخل الأسرة المؤسسية الأفريقية"، مضيفاً "عندما نخبر بعودتنا، فنحن لا نطلب الإذن من أحد لنيل حقنا المشروع".

وأشار إلى أن "السياسة الأفريقية للمغرب، لن تقتصر فقط على أفريقيا الغربية والوسطى، وإنما سنحرص على أن يكون لها بعد قاري، وأن تشمل كل مناطق أفريقيا"، مع انخراط أكبر في مكافحة الإرهاب وقضايا الهجرة وتغير المناخ.

وينعقد في مراكش المغربية المؤتمر الدولي الـ22 للمناخ من 7 إلى 18 من تشرين الثاني/نوفمبر.

وسعياً لتعزيز مكانته الأفريقية، سيغتنم المغرب فرصة قمة المناخ لتنظيم قمة للقادة الأفارقة في 16 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال مصدر دبلوماسي مغربي كبير لوكالة فرانس برس إن خطاب الملك سيبقى "تاريخياً ويرسم مستقبل السياسة" التي ينتهجها المغرب إزاء أفريقيا والتي تشمل "القارة بأكملها" وترتبط بعمق بقضية الصحراء المغربية.


الصحراء المغربية


وقضية الصحراء الغربية هي الملف المركزي في السياسة الخارجية للمملكة. ويعتبر المغرب هذه المنطقة "جزءاً لا يتجزأ" من أراضيه.

ويسيطر المغرب على معظم مناطق الصحراء الغربية منذ تشرين الثاني/نوفمبر 1975، أي بعد خروج الاستعمار الإسباني ما أدى إلى اندلاع نزاع مسلح مع بوليساريو استمر حتى أيلول/سبتمبر1991 حين أعلنت الجبهة وقفاً لإطلاق النار تشرف على تطبيقه بعثة الأمم المتحدة.

وتقترح الرباط منح حكم ذاتي للصحراء الغربية تحت سيادتها، إلا أن البوليساريو تطالب باستفتاء يحدد عبره سكان المنطقة مصيرهم.

ولا تزال جهود الأمم المتحدة في الوساطة بين أطراف النزاع متعثرة.