وضعت الأنابيب في أنف دميتها وقبلتها كأنها أخوها.. هكذا فعلت طفلة لعناق شقيقها الذي يخضع لعملية زرع قلب

تم النشر: تم التحديث:
SS
AP

مع نظرات الحبِّ في عينيها، تطبع نورا دولان قبلةً رقيقة على جبين دميتها المفضلة، متجاهلةً الأنابيب والضمادات والندوب على جسدها.

في حالة الطفلة ذات العامين، كانت هذه هي الطريقة الأفضل حالياً لعناق جسد أخيها الرضيع الذي خضع لتوّه لعملية زراعة قلب.

لم تتمكن نورا قط من عناق شقيقها الأصغر هنري بطريقةٍ ملائمة، منذ ولادته باثنين من أمراض القلب الخطيرة منذ ستة أشهر.

بدلاً من ذلك، تحمل نورا معها في كلّ مكانٍ تقصده، دميةً نسخةً من شقيقها صُنعت خصّيصاً لها، وتتوقّف بين الحين والآخر لتقبّلها أو تعانقها أو تتحدّث إلى "الرضيع هنري".

تماماً مثل الطفل الصغير الذي يخضع لعمليّة، توجد أنابيب معلّقة على أنف الدمية وفمها، وأسلاك مثبتة على صدرها، وحتى ندبة على قلبها.

حتّى إنّ شقيقة نورا ذات الخمسة أعوام آفا، صارت تحبّ هذه الدمية وهما تنتظران بفارغ الصبر ذلك اليوم الذي سترحّبان فيه بشقيقهما الأصغر داخل المنزل.

في حوارها مع صحيفة "Mirror Online"، قالت مولي دولان والدة الطفلتين إنّ صديقةً موهوبة لأسرةٍ أخرى يعاني طفلها أيضاً من أمراضٍ في القلب، هي من ابتكرت هذه الدمية.


قصة الدمية


وأضافت أنّ تلك الدمية تساعد ابنتيها اللّتين تمكثان في المنزل في أناندال في ولاية مينيسوتا في الولايات المتحدة، الذي يقع على بعد ساعةٍ بالسيارة من المشفى الذي يقيم فيه هنري، تساعدهما على التعامل والتأقلم مع غياب أخيهما.

وقالت مولي التي دوّنت بشكل مباشر عملية زرع القلب لإنقاذ حياة ابنها قبل عدة أسابيع "لقد أحبّت الطفلتان الدمية وبخاصّة ابنتي الصغيرة نورا".

"إنّها تتمشى في المنزل وتنادي طفلها هنري، حين لا تجده تتساءل أين ذهب طفلي الصغير هنري؟ إنّه أمرٌ لطيفٌ للغاية".

"إنّها لا تعي بعدُ ذلك الأمرَ بوضوحٍ تامّ، ولكنّها مدركة أنّ هنري مريض، وأنّ حالته ستتحسَّن في المستشفى".

وأضافت أنّ نورا تحمل الدمية معها في كلّ مكان، وتتوق فعلاً إلى ذلك اليوم الذي ستعانق فيه أخاها للمرة الأولى.

وقالت مولي التي تمكث بجوار هنري في مستشفى مينيابوليس للأطفال "نستخدم تطبيق فيس تايم يومياً، بسبب المسافة البعيدة التي تفرّقنا".

أوّل شيءٍ تقوله لي على الهاتف هو "أنتِ تمكثين في المستشفى مع هنري، هل لي أن أراه؟ إنّه أمرٌ لطيفٌ للغاية".

"نحن جميعاً نتوق إلى ذلك اليوم الذي نجتمع فيه تحت سقفٍ واحد، والفتاتان تحملان الكثير من الحبّ لأخيهما الأصغر".

قضى هنري كلَّ عمره في المستشفى منذ ولادته قبل 12 أسبوعاً، في الثاني من شهر مايو/أيار هذا العام.

شخَّص الأطباء حالته بأنّه يعاني من اثنين من أمراض القلب الخطيرة، ويحتاج إلى زرع أعضاءٍ لإنقاذ حياته.

انتظرت أسرته بقلق وتلهّف وصول قلبٍ جديد، أثناء تكوّن وزنه وطوله ببطءٍ داخل العناية المركزة.

أخيراً، وبعد خمسة أشهرٍ من ولادته، تلقّى والداه الخبر الذي يتوقان لسماعه: ثمّة قلب جاهز لهنري.

واجه مولي وسام خبر خضوع طفلهما قريباً إلى عملية زرع قلب بالعجز عن الحديث، هذا ما قالاه على فيسبوك في 15 أكتوبر/تشرين الأول.

وأضافا: "رجاءً صلّوا من أجلنا، ومن أجل الأسرة المانحة، لأنّنا نعلم أنّ منحتهم لا تقدّر بثمن".

في الصباح التالي أُدخل هنري إلى غرفة العمليّات، مغطّى بالأنابيب، بعد أن قامت أمّه الحنونة باحتضانه بقوّة.

توسّلت مولي إلى أصدقائها ليصلّوا من أجل طفلها الصغير، بينما حذّرتهم من أنّها ستنشر صور العملية الجراحية التي ستُجرى له.

كتبت مولي على صفحة الفيسبوك باسم (الأمل لهنري) "أحذّركم من أنّي سوف أنشر الصور والفيديوهات للعملية الجراحية خلال اليوم، لذا إن كنتم تعانون من معدة حسّاسة، فمن الأفضل تجنّب منشوراتي حتى نهاية اليوم".

ثمّ شرعت في نشر تحديثات عن خطوات العمليّة، أثناء خضوعه للعملية الجراحية وتركيب القلب الجديد من قبل فريق من الجرّاحين.

التحديثات التي تشمل الصور والفيديوهات كانت تُرسل إلى مولي وسام أولاً بأول من الأطباء داخل غرفة العمليات، من خلال تطبيق EASE.

تشمل تلك الصور صورة القلبين، الجديد والقديم للطفل، وفريقه الطبي والآلة التي استُخدمت لضخّ الدم لجسده الصغير.

نجحت العملية، مع التحديث النهائي الذي يظهر ضربات القلب الرائعة الصادرة من قلب هنري، بعد زراعة القلب الجديد.

الطفل الصغير يتعافى حالياً في المستشفى، حيث يواجه أعراض ما بعد العملية بصورةٍ يومية، ويستقبل بطاقات التهنئة من جميع أنحاء البلاد.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة "Mirror" البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.

أيضًا على Huffington Post

Close
قصة طفلة مع شقيقها الأصغر
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية

اقتراح تصحيح