ألمانيا.. اعتقال تونسي زعم أنه سوري بتهمة التخطيط لهجوم لصالح "داعش"

تم النشر: تم التحديث:
ALMANYA
sm

بعد أسابيع من إلقاء القبض، وانتحار السوري جابر البكر، المشتبه بتبعيته لـ"داعش" وتخطيطه لهجوم، اعتقلت السلطات الأمنية الألمانية في منطقة شونبرغ بالعاصمة برلين مشتبهاً به آخر بانتمائه للتنظيم، تبين أنه تونسي الأصل، بعد أن زعم أنه لاجئ فارّ من الحرب في سوريا.

ونقلت وحدة العمليات الخاصة في الشرطة الألمانية، بمروحية، المشتبهَ به إلى كارلسروه -مدينة تقع ببادن فورتمبورغ- حيث مكتب الادعاء العام الاتحادي، المكلف بالتحقيق في قضايا الإرهاب، بحسب شبكة "آ إر ده" العامة.

ورفض قاضي محكمة العدل الاتحادية في كارلسروه طلب حبس المتهم الذي تقدم به المدعي العام الاتحادي، وفقاً للاتهامات الموجهة له بـ"عضوية أو دعم منظمة إرهابية في الخارج"، مبرراً رفضه بأن معلومات الاستخبارات والقرائن المجمعة المرفقة بها تبرر إجراء التحقيق، لكنها لا تعد كافية لتضع المتهم تحت شبهة قوية.

وحتى لا يطلق سراح المتهم، قدم الإدعاء العام في برلين طلب توقيف آخر بحق "أشرف الت"، لمحكمة ابتدائية بتهمة تقديم وثائق هوية مزورة للسلطات. وتم نقل المتهم مجدداً لبرلين، بعد إدخاله للحبس الاحتياطي، فيما تتواصل تحقيقات الادعاء العام الاتحادي بشأن تورطه بنشاطات إرهابية.

وذكرت المحكمة أن المتهم "أشرف الت" قدم جواز سفر مزوراً للسلطات، ووصف محامي المتهم تقديم طلب اعتقال ثان بـ"الفضيحة"، بحسب موقع تاغز شاو.

وكان الادعاء العام الاتحادي قد ذكر في بيان يوم أمس، أن المعتقل في برلين كان على تواصل مع عضو من "داعش" في سوريا، المكلف بعمليات التنظيم في الخارج، وأنه تلقى من هناك الإذن بالتخطيط لهجوم على الناس في ألمانيا قريباً.

وقال المشتبه به للشرطة، إنه لاجئ سوري يبلغ من العمر (٢٧ عاماً)، لكن الدوائر الأمنية الألمانية تعتقد أنه تونسي يستخدم اسماً مزيفاً هو "أشرف التـ"، كان يعيش في شقة أحد المتطوعين في خدمة اللاجئين في برلين. ولم يتم العثور على أية مواد ناسفة في الشقة عند تفتيشها.

وبحسب موقع مجلة فوكوس، تلقَّت هيئة حماية الدستور (المخابرات الداخلية) الألمانية معلوماتٍ بشأن تخطيطه لتنفيذ هجوم في وقت قريب من قبل المخابرات الأميركية، ليلة الثلاثاء، ما تسبَّب في حالة استنفار.

وأوضحت المجلة، أنه بحسب المعلومات التي حصلت عليها، أن الأميركيين اعترضوا خلال مراقبتهم الهاتفية مكالمةً بين "أشرف" وقيادي من "داعش" متواجد بسوريا، وطلب فيها منحه الإذن أخيراً لتنفيذ هجوم، قائلاً إنه لا يرغب في الانتظار أكثر، فأعطاه قائده الإذن بتنفيذ هجوم.

وبعد حصول السلطات الألمانية على هذه المعلومة من نظرائهم الأميركيين وتقييمها، اعتقل المشتبه به بعد أقل من ٢٤ ساعة في برلين. وكشفت التحقيقات عن وجود "إشارات واضحة" -على كمبيوتر المتهم الشخصي- تشير إلى أن هجوماً بـ"سلاح طاعن" كان مخططاً في برلين.

لكن هذه التفاصيل نفتها من جانبها وكالة الأنباء الألمانية، اعتماداً على معلومات من دوائر التحقيق في القضية، موضحة أن "المحققين لم يكونوا يعلمون متى وأين كان ينوي الشاب تنفيذ الهجوم"، وأيضاً "لا يعرفون الطريقة التي كان يريد تنفيذ هجومه بها".

وعمد المتهم بعد نقله لقسم الاحتجاز لدى الشرطة إلى ضرب رأسه بجدران الزنانة، في محاولة منه للانتحار فيما يبدو، فوضع عناصر الشرطة خوذة على رأسه وقاموا بتقييده، وفقاً لمجلة "فوكوس". وكان انتحار "البكر" في زنزانته بعد اعتقاله بمثابة تحذير للسلطات، عن طريقة التعامل مع مشتبه به في قضايا من هذا النوع.

وكان "أشرف" قد وصل إلى ألمانيا في شهر أكتوبر/ تشرين الأول من السنة الماضية ٢٠١٥، وكان هناك تحذير من أن الشاب قد يقدم على الانتحار عندما كان في مأوى اللاجئين سابقاً، لذا تم تسليمه لمشفى ببرلين، لكن التقارير الطبية استبعدت إقدامه على قتل نفسه.

وكان وزير الداخلية الألمانية توماس دي ميزير قال إنه "سعيد جداً بالنجاح في القبض على المشتبه به، الذي كان مراقباً لبعض الوقت"، موضحاً أن "السلطات تفعل كل شيء لمنع حدوث هجوم في البلاد".