أين يذهب المدنيون، وما دور الجماعات الشيعية، وكيف يرد داعش؟.. أبرز معلومات معركة الموصل

تم النشر: تم التحديث:
MOSUL
BULENT KILIC via Getty Images

بدأت قوات عراقية وميليشيات شيعية، تدعى الحشد الشعبي، بالتعاون مع قوات من التحالف الدولي في السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2016، معركة الموصل، آخر أكبر معاقل "داعش" شمالي البلاد.

وفيما يأتي أبرز ما نعرفه عن أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق منذ سنوات.


أين تتمركز القوات العراقية؟


تخوض قوات مكافحة الإرهاب مواجهات شرسة في الجانب الشرقي من مدينة الموصل، بعد أن توغلت في بعض أحياء المدينة، لكنها واجهت مقاومة شرسة دفعتها إلى القيام بتراجع جزئي الجمعة.

غير أنها عادت السبت لتخوض اشتباكات و"مواجهات شرسة" من شارع إلى شارع، بحسب ما أكد مصدر رسمي.

وتتقدم قوات الجيش من المحورين الشمالي والجنوبي الشرقي باتجاه الموصل.

وكان لقوات البشمركة الكردية دور بارز خلال الأيام الأولى للعملية في المحور الشرقي، لكن القوات الحكومية استعادت مذاك الحين زمام المبادرة.

وتنفذ قوات من الجيش والشرطة هجمات من محاور عدة، لاستعادة السيطرة على بلدة حمام العليل، على بعد حوالي 14 كيلومتراً إلى الجنوب من أطراف مدينة الموصل، وفق مصدر عسكري بارز.

وتتولى قوات الحشد الشعبي، ممثلة بفصائل شيعية مدعومة من إيران، تنفيذ عمليات من المحور الجنوبي الغربي لاستعادة السيطرة على منطقة تلعفر، التي تفصل الموصل عن سوريا. وتمكنت قوات الحشد الشعبي من فرض سيطرتها على مناطق واسعة خلال الأيام الماضية، لكن المنطقة الغربية من الموصل ما زالت مفتوحة حالياً.


ما دور التحالف الدولي؟


تنفذ قوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، غارات جوية ضد معاقل وتجمعات الجهاديين، إضافة إلى استهدافهم بضربات مدفعية.

وتم توجيه 3 آلاف قنبلة وقذيفة صاروخية ضد معاقل الجهاديين منذ انطلاق العملية في 17 تشرين الأول/أكتوبر.

لكن بعض القادة العراقيين يشتكون من العدد غير الكافي لتلك الغارات ويطالبون بتكثيفها.

ويقدم أكثر من 7 آلاف عسكري من دول التحالف في العراق المشورة والتدريب بشكل خاص للقوات العراقية.


كيف يرد داعش


اعتمد داعش منذ بداية العملية، على تنفيذ هجمات انتحارية بسيارات مفخخة، بالإضافة إلى استخدام قذائف الهاون والأسلحة الخفيفة، إلى جانب زرع عبوات ناسفة في المنازل والمباني والطرقات لعرقلة تقدم القوات العراقية.

وهذا الأسلوب هو الأكثر اعتماداً لإيقاع أكبر خسائر ممكنة في صفوف القوات العراقية، حتى بعد الانسحاب من مواقعهم.

وما زال داعش يبدي مقاومة شرسة في الموصل، التي سيطروا عليها منذ حزيران/يونيو 2014.

وقال عدد من أهالي الموصل، إن داعش أرغموا مدنيين داخل الموصل وحولها على التجمع لاستخدامهم كدروع بشرية، وهو ما كانت أشارت إليه الأمم المتحدة.

وقالت الأمم المتحدة إنها تلقَّت تقارير تشير إلى تنفيذ عمليات إعدام بحق قرابة 300 شخص، في مناطق الموصل منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر.

أما خارج منطقة الموصل، فشنَّ التنظيم هجمات عدة، منها في مدينة كركوك الخاضعة لسيطرة الكرد، ما أسفر عن عشرات القتلى. وهاجم أيضاً الرطبة في غربي العراق وسنجار في شمالي البلاد.


كيف يتأثر المدنيون؟


مع تقدم القوات العراقية، فرَّ آلاف من المدنيين من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، بسبب المعارك الوشيكة وحكم الجهاديين.

ووفقاً للأمم المتحدة، يمكن أن يصل عدد النازحين جراء معركة الموصل إلى نحو مليون شخص، ما يمثل مشكلة كبيرة؛ إذ إن الخيام التي يجري نصبها والمخطط لها لا تستوعب إلا نصف هذا العدد.

وقالت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، إنها استقبلت 9 آلاف مهجَّر على مدى اليومين الماضيين، وأعلنت عن ارتفاع عدد النازحين إلى أكثر من 29 ألفاً منذ انطلاق العمليات.

ويشكل النزوح مشكلة، خصوصاً للمجتمعات الزراعية، لصعوبة نقل المواشي وغيرها إلى المخيمات. كما أن الأمر سيزداد صعوبة على النازحين مع اقتراب الشتاء والطقس البارد.